الانتحار: كيف يمكنك تقديم الدعم للشخص الذي يعاني من أفكار انتحارية
رغم تزايد الوعي بالصحة النفسية، لا يزال الانتحار يعتبر موضع وصمة عار كبيرة، ما يؤدي إلى التكتم عليه بشتى الطرق.
تعتبر الدكتورة كريستين موتييه، كبيرة المسؤولين الطبيين في المؤسسة الأمريكية للوقاية من الانتحار، أنّ هناك عدة أسباب وراء هذا التكتم، منها اعتبار الأفكار الانتحارية تصرفاً أنانياً، وهو ما يساهم في تعزيز وصمة العار.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يموت أكثر من 720 ألف شخص حول العالم سنوياً بسبب الانتحار، ويمثل الانتحار ثالث سبب رئيسي للوفاة عالمياً بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً.
كيف تقدم الدعم
قبل أن تتحدث مع أي شخص عن الانتحار، عليك أن تدرك أنّ حالتك تتطلب مساعدة مهنية قد لا تكون مؤهلاً لتقديمها.
يمكنك أن تقدم الدعم من خلال تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الانتحار، مثل الاعتقاد بأنّ الحديث عنه سيزيد من خطر إقدام الشخص على إنهاء حياته.
تؤكد الدكتورة موتييه أنّ هذه الخرافة قد دُحضت خلال دراسات عديدة أظهرت أنّ مناقشة الانتحار لا تزيد من خطر الإقدام عليه، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل الأفكار والسلوكيات الانتحارية أحياناً.
علامات الانتحار
يمكنك رصد علامات الانتحار من خلال مراقبة سلوك الشخص وتحديد علامات مثل تعاطي المخدرات أو الكحول، وسلوك متهور بشكل غير معتاد، والهوس بالموت أو وسائل الانتحار.
يمكنك أيضاً أن ترصد علامات عاطفية أو نفسية مثل تاريخ شخصي من الأفكار أو المحاولات الانتحارية، والاضطرابات النفسية واضطرابات الشخصية، والشعور باليأس.
إجراء محادثات صعبة
يمكنك إجراء محادثات صعبة مع الشخص الذي يعاني من أفكار انتحارية من خلال سؤاله عن حاله بشكل مباشر، واستخدام عبارات صريحة مثل "قتل نفسك" لتحديد موقفه.
يمكنك أيضاً أن تسأله عن الأمور التي تخفف عليه وطأة الأفكار الانتحارية، وعما إذا كان لديه خطة انتحار.
البقاء على تواصل
بعد تلك المحادثة الأولية، يمكنك البقاء على تواصل مع الشخص الذي يعاني من أفكار انتحارية من خلال متابعة حالته وتقديم الدعم له.
يمكنك أيضاً أن تشجع الشخص على طلب المساعدة المهنية، وتقديم الدعم له خلال هذه العملية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر