اتهمت القيادة العسكرية الإثيوبية مصر والسودان وإريتريا بدعم تحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، مما أدى إلى تصعيد العلاقات بين مصر وإثيوبيا. نفى مساعد وزير الخارجية المصري السابق صلاح حليمة أي دخل لمصر في الأزمة الإثيوبية، فيما طردت إثيوبيا دبلوماسيا مصريا وأمهلته 48 ساعة للمغادرة، وردت مصر بإبعاد مستشار بالسفارة الإثيوبية وطلبته بمغادرة البلاد.

الأزمة بين مصر وإثيوبيا

يرتبط أمن البحر الأحمر بأمن مصر القومي، خصوصا في ظل أهمية قناة السويس ومضيق باب المندب. يعتبر مساعد وزير الخارجية المصري السابق صلاح حليمة أن التحركات المصرية مع دول البحر الأحمر رد فعل على تطورات تعتبرها هذه الدول مهددة لأمنها وسيادتها. يرى الكاتب الصحافي أشرف العشري أن العلاقات بين مصر وإثيوبيا تتجه إلى مزيد من التدهور.

الآثار على العلاقات الإقليمية

عادت المواجهات المسلحة إلى إقليم تيغراي بعد انتهاء الحرب الإثيوبية السابقة باتفاق بريتوريا. استعادة القوات الفيدرالية الإثيوبية مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، عاصمة الإقليم. أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطردت 10 دبلوماسيين إريتريين، وقطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا. يعتبر رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية نور الدين عبدا أن مصر تعتبر عموم القرن الأفريقي وإثيوبيا على وجه الخصوص هاجساً أمنياً.

ماذا يأتي بعد ذلك

تستضيف مصر فعاليات رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي، وتعقد قمة مصرية سودانية صومالية إريترية على هامش فعاليات الاتحاد الإفريقي. يرى مساعد وزير الخارجية المصري السابق صلاح حليمة أن جذور الأزمة تقع بالأساس داخل إثيوبيا، ويؤكد أن السياسة المصرية تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. يعتبر الكاتب الصحافي أشرف العشري أن أي تصعيد إثيوبي إضافي قد يدفع القاهرة إلى تغيير مقاربتها، ويرى أن العلاقات المصرية-الإثيوبية مرشحة لمزيد من التدهور.