أسعار الذهب تتراجع تحت ضغط جني الأرباح وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية
شهدت أسعار الذهب هبوطا ملحوظا في تعاملات الاثنين، مدفوعا بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية واقتراب عطلة الأسبوع الذهبي في الصين. هذا التحرك دفع المستثمرين إلى جني أرباحهم، مما أدى إلى تراجع في قيمة الذهب.
سجل سعر الذهب انخفاضا بنسبة 3.22% إلى 4146.44 دولارا للأونصة، في حين خسرت الفضة 4.87% لتتداول عند 61.1591 دولارا للأونصة. يرتبط هذا التراجع بارتفاع العوائد قصيرة الأجل وتحسن موقع الدولار، مما يقلل من جاذبية الذهب بالنسبة إلى بعض المستثمرين.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية
أشار المحللون إلى أن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يجعلان كلفة الاحتفاظ بالمعادن النفيسة أكثر وضوحا، خاصة في فترة تتزايد فيها توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة. وفقا لأداة "FedWatch" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تقدر الأسواق احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في نهاية أكتوبر بنحو 70%.
تأثير أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية
يتداخل تأثير توقعات الفائدة مع تطورات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية. يرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يغذي ضغوط التضخم ويدفع البنك المركزي الأمريكي إلى إبقاء سياسته النقدية مشددة مدة أطول. كما أن فترات التوتر قد تدفع جزءا من المستثمرين إلى تفضيل السيولة والدولار رغم المكانة التقليدية للذهب بوصفه أحد أصول التحوط.
حركة العملات
سجل الدولار تحركا محدودا أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الاثنين، حيث ارتفع بنسبة 0.10% أمام اليورو وتراجع بنسبة 0.14% أمام الجنيه الإسترليني. كما سجل الين الياباني ارتفاعا بنسبة 0.13% أمام الدولار.
تأثير عطلة الأسبوع الذهبي في الصين
أضيف إلى العوامل النقدية اقتراب عطلة "الأسبوع الذهبي" في الصين، وهي فترة تغلق خلالها بعض الأسواق وتتراجع فيها السيولة. هذا يشجع مستثمرين آسيويين على تقليص مراكزهم قبل بدء العطلة تفاديا لتحركات سعرية كبيرة في غيابهم.
قال نيل ويلسون، المحلل لدى "ساكسو بنك"، إن جزءا من عمليات بيع المعادن النفيسة يرتبط بجني الأرباح في آسيا قبل بدء العطلة الصينية، وهو ما يزيد الضغوط قصيرة الأجل على الأسعار في سوق شهدت تحركات واسعة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر