للمزارعين.. سبل التعرف على نوع التربة وحل مشاكلها

المهندس حسين الأفندي رئيس قسم الإرشاد الزراعي بإدارة طلخا الزراعية

2/15/2020 5:54:38 PM
كل يوم

قال المهندس حسين الأفندي، رئيس قسم الإرشاد الزراعي بإدارة طلخا الزراعية التابعة لمديرية الزراعة في محافظة الدقهلية، إن هناك العديد من المشاكل التي تحدث للأرض الزراعية، مضيفًا أن «الفلاح هو دكتور أرضه»، ويجب عليه معرفة كيفية اكتشاف تلك المشاكل وعلاجها.

وأشار الأفندي، لـ«اليوم الجديد»،  إلى وجود بعض أنواع الأراضي، التي يصعب على المزارع وحده اكتشاف علتها وعلاجها، وهنا لابد أن يعرف كيفية الاستدلال عليها وكيفية العلاج.

واستعرض «الأفندي»، أنواع الأراضي في السطور التالية:

أولًا: الأراضي الملحية

أوضح رئيس قسم الإرشاد الزراعي بإدارة طلخا الزراعية أننا نستطيع أن نتعرف على هذا النوع من الأراضي عند جفاف الأرض؛ حيث تتزهر الأملاح ذات اللون الأبيض ملحية المذاق، ودرجة التوصيل الكهربي في مستخلص عجينة التربة تزيد عن 4 ملليموزات على درجة 25 مئوية، ويقل الصوديوم المتبادل على مركب الادمصاص عن 15% من السعة التبادلية للتربة، وتكون الأضرار كالآتي:

- ضعف الإنبات بدرجة كبيرة وموت معظم النباتات. 

- تهتك بعض أنسجة الجذور.

- عدم اتزان العناصر الغذائية في محلول التربة، وبذلك تظهر أعراض نقصها على النباتات رغم وجودها في التربة.

- أيونات الصوديوم والكلوريد تسبب سُمية مباشرة لبذور نباتات الخضر.

- وجود طبقة الأملاح البيضاء المتزهرة على سطح التربة، والتي تسبب أضرارًا مباشرة لخواص التربة الطبيعية والكيماوية.

وتابع: "ولحسن الحظ أن الملح المسبب هو كلوريد الصوديوم القابل للذوبان في الماء".

أما عن كيفية العلاج، في حالة وجود تلك المحاصيل، لفت إلى أنه يتم الري المتقارب لعدم إعطاء فرصة للتبخير وتركيز الأملاح وتزهرها، وكذلك إقامة نظام ري وصرف مناسبين لغسيل تلك الأملاح؛ حيث إنها ذائبة ومن السهولة غسلها والتخلص منها عن طريق عملية الصرف، وللاستدلال على نجاح عملية الغسيل يجب ملاحظة، قوة نمو محاصيل الخضر، التشقق العميق في الأراضي عند جفافها، عدم وجود أملاح متزهرة على سطح التربة عند جفافها.

ثانيًا: الأراضي القلوية

أضاف الأفندي، أن الأراضي القلوية تُعرف عند جفاف التربة؛ حيث تظهر مادة ناعمة على سطح التربة لونها بني فاتح وتسمى «السبخ»، ولون الطين يكون غامقًا ومتعجنًا، وعند ريها تأخذ وقتًا طويلًا للجفاف، وعند الجفاف تكون الشقوق سطحية ورفيعة، والمركب السائد في هذه الأراضي هو «كربونات الصوديوم قليل الذوبان في الماء»، والذي يعمل على هدم بناء التربة والإضرار بصفاتها الطبيعية والكيماوية.

ولعلاج هذا النوع من الأراضي نتبع الآتي:

- لابد من تحويل كربونات الصوديوم قليلة الذوبان إلى صورة ذائبة يمكن بعدها طرد الصوديوم خارج التربة في مياه الصرف، ولتحقيق ذلك يتم إضافة الجبس الزراعي «كبريات الكالسيوم»؛ بحيث ينثر ويوزع توزيعا متجانسا على سطح التربة قبل الحرث.

- يتم حرث الأرض عدة مرات طولًا وعرضًا لضمان زيادة اختلاط الجبس بحبيبات التربة وزيادة السطح النوعي لحبيبات التربة المعرض للتلامس مع الجبس.

- تزحف الأرض وتقسم إلى أحواض، وتروى ريًا غزيرًا، ويحبس الماء في الأرض لمدة أسبوع بارتفاع من 10 إلى 15 سم، وتزداد كلما نقصت المياه، حيث يتم التفاعل التالي: "كربونات الصوديوم الموجود في التربة غير الذائب + الجبس الزراعي «كبريات الكالسيوم» يعطي كبريات صوديوم ذائبة + كربونات كالسيوم «الهام جدا في إصلاح خواص التربة»".

- وبعد ذلك، تصرف المياه فيذهب الصوديوم الضار خارج الأرض في مياه الصرف وتجري عملية الغسيل هذه عدة مرات؛ حتى يتم التأكد من أن الصوديوم قد زال تمامًا.

ولمعرفة هذه الأراضي معمليًا، لفت رئيس قسم الإرشاد الزراعي، إلى أننا نجد أن التوصيل الكهربائي «EC» فيها أقل من 4 ملليموزات على درجة 25 مئوية، والصوديوم المدمص على حبيبات التربة أكثر من 15% من سعتها التبادلية.

ثالثا: الأراضي القلوية الملحية

يكون الـ«EC» فيها أكبر من 4 ملليموزات على درجة 25 مئوية، وفي نفس الوقت، الصوديوم المدمص على حبيبات التربة أكثر من 15% من السعة التبادلية للتربة، وتعالج بنفس طريقة علاج الأراضي القلوية.

اليوم الجديد