حوار| طلعت المشتولي: أطالب بإلغاء الحصانة للنواب

المهندس طلعت المشتولي

2/12/2020 5:12:29 PM
حوارات

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

كتبت: مروة محمد صفي

المشتولي بعد إعلان ترشحه للبرلمان: أطالب بإلغاء الحصانة للنواب

الشباب هم وقود تقدم الأمم ويجب استقطابهم للمشاركة فى العملية السياسية

الفلاح أساس التنمية ويجب رفع الأعباء عنه وتعويضه ودعمه 

هدفى الرئيسى خدمة أبناء دائرتى وتقديم نموذج مختلف لعضو مجلس النواب

هناك قرى تفتقر للمرافق الحيوية.. وأهالى السنطة يستحقون الأفضل

سأعمل على توفير الحكومة لمشروعات للشباب بدون فوائد

حصل على بكالوريوس علوم كيمياء عام 1992، ثم بدأ حياته العملية من خلال وظيفة مهندس جودة بشركة النصر للمسبوكات لمدة عامين شركة قطاع أعمال، ثم بعد ذلك بدأ العمل فى مجال البترول كمهندس سوائل حفر، عمل بمصر ثم انتقل للعمل فى سوريا ابتداء من عام 1995، ثم انتقل للعمل فى السعودية حتى عامل 2003 بنفس المهنة، وبعدها انتقل للعمل فى اليمن ثم للعمل فى أبوظبى، ومنها إلى العمل فى العراق حتى الآن.

 تدرج فى العمل من مهندس بالموقع حتى وصل لمدير فرع شركة «إم أى شلمبر جير» بالعراق حتى الآن.. ما سبق كان جزءاً من السيرة الذاتية للمهندس طلعت المشتولى، الذى عُرف بين أهل بلدته «البدنجانية» بـ«الخدوم» والمسابق لفعل الخيرات دون انتظار مقابل حتى صار أحد أعلام دائرته (السنطة) عنده تحل المشكلات.

هو وجه جديد تظهر عليه ملامح الاحترام والخلق الكريم والطبع الأصيل فى ثنايا حديثه، فهو لا ينتمى لفئة أصحاب المصالح الذين يسعون لمصلحتهم الشخصية، والحصول على مزايا من خلال عضويتهم للبرلمان، فهو بعيد كل البعد عن الفساد والاستغلال ولديه طموح من أجل الارتقاء بدائرته التى أهملت منذ فترة ولن تحظى بنائب يرعى مصالحها.

أخيراً أعلن المهندس طلعت المشتولى ترشحه لانتخابات مجلس النواب عن دائرة السنطة فى الانتخابات البرلمانية 2020، و ذلك خلال مؤتمر حاشد عقده فى قريته «البدنجانية» مركز السنطة وحضره حشد كبير من أنصاره ومؤيديه من جميع شرائح المجتمع.

يقول المهندس طلعت المشتولى، إنه قرر خوض الانتخابات القادمة من أجل أبناء مركز السنطة، ومن أجل تغيير الخريطة السياسية فى دائرة السنطة، لافتاً إلى أن قرار الترشح جاء من رغبته فى خدمة أبناء دائرته، ومشاركته فى سن القوانين لصالح الوطن والمواطن، إضافةُ إلى عمله الرئيسى فى مراقبة أداء الحكومة، ودفعها لتقديم خدمات أفضل لصالح المواطن.. «اليوم الجديد» حاورت نائب السنطة المنتظر؛ للوقوف على برنامجه الانتخابى..

ـ متى قررت الترشح بشكل نهائى؟

جاء قرار الترشح عقب استشارة أبناء قريتى وأصدقائى من قرى دائرة السنطة، ويسعدنى أن أنال ثقتهم، وسأسعى جاهداً من خلال برنامج انتخابى طموح أن ألبى طموحات أبناء تلك الدائرة، مع علمى بأنها مسئولية وتكليف شاق وليست بتشريف.

فمن خلال دراسة دقيقة لقضايا وهموم مجتمعنا، وجدت أن هناك الكثير من المشكلات التى يعانى منها المواطن، وقد حانت اللحظة لوضع خطة عريضة وبرنامج طموح يساعد على حل هذه المشكلات ورفع المعاناة عن المواطن، خصوصاً محدود الدخل والأسر الأكثر فقراً.

ـ كيف ستوازن بين الأداء التشريعى والرقابى والخدمى؟

أرى أن جوهر العمل النيابى هو الدور الرقابى والتشريعى، ولكن فى الوقت نفسه لا يجب إغفال الدور الخدمى، والعمل على مصالح أهل الدائرة والمواطنين، عموماً فى غياب المجالس المحلية جعل النائب مضطراً للقيام بتلك المجالس؛ لأن الخدمات التى من المفترض أن يحظى بها المواطن لم تعد رفاهية، ولكنها من أساسيات حياته مثل التعليم، والصحة، وخدمات الطاقة، فلم يعد مقبولاً ونحن فى 2020 أن تكون بعض القرى محرومة من بعض الخدمات الأساسية مثل الصرف الصحى والغاز الطبيعى والطرق المرصوفة، والمواصلات الآدمية.

ـ كيف ترى دور الشباب فى المرحلة القادمة؟

الحقيقة أن هناك عزوفاً أو نوعاً من عدم الإقبال من جانب الشباب فى الاستحقاقات الانتخابية، ويجب أن ندفع بهم للمشاركة فى الحياة السياسية والنيابية، وذلك من خلال العمل على حل مشاكلهم، والعمل على تواجدهم فى المناصب التنفيذية ودوائر صنع القرار كما فعل الرئيس عبدالفتاح السيسى فى التعديلات الوزارية وحركة المحافظين نهاية عام 2019.

وأؤكد أن أفضل من يتحدث عن الشاب وأفضل من يستطيع أن يطرح مشاكلهم هم الشباب أنفسهم، وأنا أدعوهم للمشاركة فى حملتى الانتخابية القادمة، وأرى أنه لا يمكن أن تنهض أى دولة إلا بسواعد الشباب ولو نظرنا إلى أى دولة متقدمة لوجدنا أن من يقوم بصنع القرار فى الحاضر ويخطط للمستقبل بصورة أفضل هم الشباب أنفسهم.

- ما سلبيات عزوف الشباب عن العمل العام؟

من السلبيات الناتجة عن غياب الشباب عدم وجود قيادات شابة فى المؤسسات الحكومية، وعدم قدرة الحكومة حتى الآن فى عمل قاعدة بيانات فى كل المؤسسات الحكومية؛ لعدم قدرة القيادات الموجودة على التعامل مع ثورة تكنولوجيا المعلومات التى يعيشها العالم، وقد ظهر ذلك بوضوح فى التعليم عند محاولة تطبيق نظام جديد فى الثانوية العامة وأيضاً فى المعاشات وفى تطبيق نظام الدفع الإلكترونى بالصورة الصحيحة، وفى الصحة، والتموين، وتنظيم المرور، وطرق تحصيل المخالفات المرورية؛ لذا أرى أنه يتوجب على النائب التواصل المباشر مع الشباب للعمل على استقطابهم ودمجهم فى العمل العام والسياسى والخدمى.

- ما الحلقة المفقودة بين النواب والمجالس المحلية؟

قلت سابقاً إنَّ غياب المجالس الشعبية المحلية جعل هناك حلقة مفقودة، لهذا يتوجب على النواب التواصل المباشر مع المجالس المحلية، والمجالس التنفيذية؛ لحل مشكلة المواطنين بصورة مباشرة فى إطار يحمله الدستور والقوانين.

- كيف ترى أوضاع الفلاح المصرى؟

لقد أدى رفع الدعم بطريقة ما إلى رفع أسعار جميع متطلبات الفلاح من «تقاوى وأسمدة ومبيدات وعمالة وميكنة زراعية» مع استخدام أساليب غير مدروسة، وكلها عوامل أدت إلى زيادة الأعباء على الفلاح، وأدت إلى خسارته فى بيع وتسويق المحاصيل الزراعية إلى جانب خسائره فى الثروة الحيوانية التى يقوم بتربيتها لتعدد كوارثها، وتزداد أوجاعه وخسرناه كمصدر رئيسى ليسهم فى بناء الدولة؛ لأن الزراعة والإنتاج الحيوانى قوة اقتصادية لا يستهان بها.

- كيف ترى النهوض بقطاع الصحة؟

يعتبر العامل الأساسى الذى لا غنى عنه فى بناء الدولة الحديثة هو الحفاظ على صحة المواطن، وتوفير الرعاية الصحية له وهناك عنصران مهمان فى تلك المنظومة، أولهما العنصر البشرى، والثانى هو البنية التحتية أى المكان الذى تقدم فيه الخدمة، ومن هنا يجب العمل على توفير دخل مناسب للأطباء وهيئة التمريض بما يتناسب مع حجم العمل والخدمة التى يقدمونها للمجتمع، والأمر الثانى هو المستشفيات الحديثة والأجهزة الطبية المتطورة والدواء وعلينا دراسة كل شريحة وقدرتها على شراء الأدوية؛ لأن محدودى الدخل هم الأكثر حاجة لتقديم خدمة طبية.

-هل هناك قرى لا تحصل على حقوقها من خدمات؟

الحقيقة أن القرى الصغيرة تتعرض لظلم، خاصة فى خدمات البنية التحتية مثل الطرق، ولذلك لا بد من رفع كفاءة الطرق، وخصوصاً فى القرى بشكل عام لربطها بالقرية الأم، التى يتواجد بها الكثير من الخدمات والوحدات المحلية؛ حتى يستطيع المواطن فى القرى الصغيرة الحصول على خدمات، ولهذا يجب العمل على تمهيد الطرق ورصفها بشكل تدريجى؛ حتى نقضى على ظاهرة الترابية فى بعض الطرق.

-هل ترى أن هناك أزمة فى الأجور فى القطاعين العام والخاص؟

يجب العمل على رفع الأجور من خلال تخفيض الإنفاق الحكومى المتمثل فى تقديم رفاهية زائدة لبعض المسئولين المتمثلة فى سيارات ومساكن وغيره، كما يجب العمل على تقليل عدد المستشارين فى كل وزارة؛ حتى نوفر المكافآت الضخمة التى يتقاضونها، والعمل على تطبيق الحد الأقصى للأجور بصورة عادلة على الجميع، كذلك يجب سن قوانين تعاقب كل مسئول إذا فشل فى أداء عمله وتسبب فى إهدار المال العام دون أى إنجاز.

-ماذا تعنى كلمة «الحصانة البرلمانية» بالنسبة لك؟

أنا أتمنى أن تكون الحصانة للنائب مقصورةُ على أروقة المجلس بمعنى أن تكون الحصانة داخل القاعة وخلال المناقشات حتى يتناقش بحرية كاملة مع أى مسئول، ولكن خارج المجلس هو كأى مواطن عادى.

-هل تتمتع المرأة بحقوقها فى المجتمع المصرى؟

يجب الاهتمام بالمرأة فى كل المجالات التى تمس احتياجاتها وذلك من خلال إشراكها فى العمل العام؛ لأن المرأة المصرية كانت أول المشاركين فى ثورة 30 يونيو، والمرأة المصرية هى أم شهيد أو زوجة شهيد، وهى تقدم كل غال ونفيس من أجل هذا الوطن، كما شاركت على مدار السنوات الأخيرة فى كل الاستحقاقات الانتخابية شعوراً منها أن الوطن يحتاج إلى الدعم والمساعدة ولذلك فـأنا أولى اهتماماً خاصاً بالمرأة فى برنامجى الانتخابى، ويكفى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يولى اهتماماً خاصاً بالمرأة؛ لأنه يدرك جيداً دورها فى بناء المجتمع وتطوير مصر حديثة.

- كيف يمكن تدعيم الشباب؟

الحقيقة أنه يتوجب دعم الشباب وتوجيههم إلى سوق العمل من خلال توفير مساحة تخصص كمنطقة صناعية لأبناء محافظة الغربية، فى كل مركز كما يجب دعم الشباب بأفكار جديدة لمشروعات تحتاجها الدولة وتقديم دراسات جدوى ودعم مالى لمشروعات الشباب مع العمل على توفير كيان تابع للدولة من خلال صندوق تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتطبيق نظام عادل لزيادة رأس المال لتلك المشروعات بدون فوائد، وبما يسمح للشباب بتوفير احتياجاته ومقومات الحياة، على أن تخلق شراكة فى تلك المشروعات بين الدولة وبين الشباب مالياً وإدارياً؛ حتى يتم تسديد رأس المال المقترض، ثم تؤول ملكية تلك المشاريع للشباب فى النهاية.

 -ما آلية تواصلك مع المواطنين فى حال فوزك بعضوية المجلس؟

لقد وضعت فى برنامجى الانتخابى إنشاء مكتب خدمات لحل مشكلات المواطنين الطارئة تحت إشرافى المباشر، وفتح باب الاقتراحات أمام جميع أبناء الدائرة فى جميع المشكلات، التى تهم مركز السنطة، ومناقشة هذه المقترحات معهم؛ حتى نلبى معهم طموحاتنا ورغباتنا.

وفى ختام حوارك ما رسالتك لأهل السنطة؟

 أود التأكيد لجميع المواطنين أننى سأبتعد عن مافيا الانتخابات؛ لأن المواطن سيدفع الثمن إذا ما انساق وراء سماسرة الانتخابات، وأتعهد بعدم التعامل معهم؛ لأننى سوف أعتمد على الشباب والمرأة وأهالى القرى الذين يؤمنون بقيمة أصواتهم وعدم قابليتها للمساومة.

 

اليوم الجديد