واجهوا الصعاب بالعلم وتحلوا بحكمة الأجداد.. ننشر كلمة السيسي بقمة أفريقيا

الرئيس السيسي

2/9/2020 1:12:17 PM
سياسة

"لن أقول لكم لا تهتموا للصعاب.. ولكن أدعوكم لمواجهتها بالعلم والمعرفة.. والتحلي بصفات الأجداد من الحكمة لنضع قارتنا الفتية في مكانتها بين قارات العالم".. كانت تلك هي رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي ختم بها كلمته منذ قليل بالقمة الأفريقية بأديس بابا قبل تسليمه سلطة رئاسة الاتحاد الأفريقي إلى سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا.

كما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعم مقترح إنشاء قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب بالقارة، معلنا كذلك عن استعداد مصر لاستضافة تلك القمة برعاية مجلس السلم الأفريقي.

ووجه السيسي في بداية كلمته التهنئة لأبي أحمد، رئيس أثيوبيا، بمناسبة حصوله على جائزة نوبل للسلام، داعيا جميع الحضور لتهنئته، موجها كذلك التحية لشعوب القارة الافريقية، مستطردا: تلك الشعوب التي ندين لها بالثقة التي أولتنا إياها لتحويل تطلعاتها لواقع مستحق.

وأضاف: ولا يخفى عليكم أن تلك الفترة اتسمت بالزخم الشديد على جميع المستويات، وفي شتى المجالات، وقد حرصت مصر على حمل لواء الاتحاد بكل صدق وأمانة بكافة المحافل الدولية، كما لمسنا حجم التحديات التي تواجه قارتنا الغالية وحجم الفرص الواعدة التي تزخر بها.

واستعرض السيسي خلاصة التجربة المصرية، ملقيا الضوء على الدور الذي لعبته مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي، قائلا: رغم تنامي التحديات واستمرار النزاعات والارهاب والتطرف حرصنا على تعزيز حالة الأمن بمبدأ "الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية" مشيرا إلى أن هذا المبدأ ليس طرحا نظريا بل طبقته مصر في العديد من المواقف كما في ليبيا والسودان، وأفريقيا الوسطى، والكونغو الديموقراطية.

وتابع: أننا نثمن علاقات الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل، وندرك قيمة أمننا وسيادتنا وسلامتنا انطلاقا من رؤية أكبر هي ارتباط السلام بالتنمية، فالجهد الذي تم بذله لإعادة الإعمار بعد وإسكات البنادق في أفريقيا والتعامل مع الاجئين والنازحين، وكافة تلك القضايا كانت حاضرة وبقوة في القمة التي استضافتها أسوان العام الماضي.

وأضح أن دخول اتفاقية التجارة الحرة حيز النفاذ، يعد انجازا تاريخيا تم من خلاله تحرير التجارة في أفريقا وفتح صفحة حافلة من الفرص التي من شأنها تحقيق التكامل بين مدن القارة، إضافة إلى تطوير أسس الشراكة والتعاون وتحقيق الاندماج القاري المنشود، وهو الذي تم في سبيله إجراء القمة الأفريقية الأولى في يونيو الماضي وستستمر مصر في متابعته.

ولفت إلى أن ما تم بذله من جهود لن تكون لها الفاعلية دون الارتقاء بالبنية التحتية في أفريقيا وهو أمر لا غنى عنه لنقل السلع والخدمات والعلوم والثقافة مما استوجب انفتاح فبدوانفتاح افريقيا للتعاون مع الشركاء لتنفيذ مشروعات البنية التحية على أساس المنفعة المتبادلة، مختص بالذكر  مشروع ربط كهرباء القارة ومشروع طريق القاهرة كيب تاون.

وأشار إلى أن مضاعفة عوائد الاستثمار متوقفة على تمكين ودعم الشباب والمرأة وتسليحهم بعوامل النجاح من المعرفة والتكنولوجيا، حيث يرتقي بالواقع الأفريقي، لافتا إلى أنه في هذا الصدد فقد شهد هذا العام اطلاق مبادة مليون شاب لتوظيف الشباب الأفريقي.

وتابع: شهدت السنوات الماضية مسار طموح للاصلاح المالي والاداري لتحقيق الأهداف المنشودة وترسيخ ملكية الدول الأعضاء للبنك الافريقي، فاتخذنا خطوات على صعيد مجال إصلاح منظومة التوظيف بالاتحاد الافريقي وتفعيل منظومة صندوق السلام.

واستطرد: تعتز مصر بتمثيل أفريقيا وتضع ذلك نصب عيونها دائما، ومن هنا فقد حرصت على المشاركة في جميع المحافل الدولية وصولا لقمم واجتماعات للمشاركات الاقتصادية كما في ألمانيا واليابان وبريطانيا حاملا على عاتقي وضع أفريقيا على الخريطة الاستثمارية العالمية واستفادة شعوبها من ثرواتها وخيراتها، ولكن كل تلك الجهود لم تكن تجدي نفعا لولا التفاعل المثمر وثقتكم الغالية وتعاونكم البناء لذلك فأنا أتوجه بالشكر لكافة الدول الأعضاء الذين لم يدخروا جهدا لدعم كل ما تم من جهود.

واختتم السيسي كلمته مؤكدا دعمه لسيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقا، في كل الجهود التي سيبذلها للبناء على كل ما تحقق من إنجازات، مشيرا إلى أن مصر ستستمر في متابعة ما تم خلال قيادتها للتأكد من سير كافة الإنجازات التي تحققت نحو الطريق الصحيح.

 

 

اليوم الجديد