بسبب مليون جنيه.. فصل طالبين بتجارة الإسكندرية

صورة أرشيفية

2/4/2020 9:56:06 PM
اقرا الحادثة

خلال استعداده للاحتفال بانتهاء رحلته الدراسية وتخرجه رفقة دفعته هذا العام، تحولت فرحته إلى حزن، وتأجل موعد التخرج عامين  كاملين، نظرًا لقرار الكلية بفصله لمدة عامين، رفقة زميل له، بسبب تنظيم حفل تصوير للدفعة، وجمع الأموال دون علم وإشراف الكلية.

هكذا كان حال إبراهيم يحيى، الطالب بالفرقة الرابعة في كلية التجارة جامعة الإسكندرية، الذي نشر مقطع فيديو، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يحكي فيه مشكلته عقب إعلان الكلية قرار الفصل واعتماد عميد الكلية له.

 وترصد "اليوم الجديد"، القصة الكاملة للواقعة، وذلك وفقًا لروايتي الطالب الذي يمثل ذاته ورفيقه، وعميد الكلية الذي يمثل الكلية.

قال "يحيى"، إن البداية تعود لـ 3 أشهر ماضية، عندما طلب من الدكتور السيد الصيفي، عمل حفل خاص بتخرج الطلاب "فوتوداي"، وحدد استاد الإسكندرية كمكان للاحتفال، قبل أن يتراجع عميد الكلية عن رأيه ويرفض فكرة إقامة الحفل.

وأضاف خلال المقطع المسجل، أن عميد الكلية رفض فكرة الحفل بعدما تم الإعلان عنه، وتم حجز مكان الحفل، وتجميع الأموال الخاصة بذلك من الطلاب، موضحًا أن الدفعة طالبت بعمل الحفل حتى وإن لم يكن تحت إشراف الكلية.

وأشار إلى أنه فوجئ بالتحقيق معه في عدة اتهامات، رغم تقديمه لإقرارات من الطلاب أن الحفل لا يمت للكلية بصلة، وتم دفع مصاريفها خارج الحرم الجامعي، مؤكدًا أنه لا يستغل اسم الكلية في أي أعمال شخصية، مشيرًا إلى أن عميد الكلية قد طمأنه أنه سوف يتخرج مع دفعته، وأن الاحتفال سيُقام بعيدًا عن الكلية بعد تقديم الإقرارات من الطلاب.

وأكد الطالب، أنه عقب التحقيق معه وتحويله إلى مجلس التأديب، وجد اختلافًا في الأقوال المكتوبة في التحقيق، ومحو اسم عميد الكلية وكلامه معه، مضيفا أنه تم الضغط عليه للإقرار بأنه ينظم رحلات دون علم الكلية، وقد استلم إقرارات الطلاب وأرفقها مع أوراق التحقيق، وتم عمل الحفل بعيدًا عن الكلية دون ذكر اسم الكلية، معربًا عن تعجبه من موقف الكلية والقائمين عليها بما حدث، ومن موقف عميد الكلية بإغلاق هاتفه في وجهه دون رد على تظلمه.

وتواصلت "اليوم الجديد" مع الدكتور السيد الصيفي، عميد الكلية، الذي أكد أن الطالب تواصل معه فى بداية الأمر للاشتراك فى تنظيم حفل "الفوتو داى"، الأمر الذي تمت مقابلته بالمواقفة، إلا أنه تراجع عن موافقته حين علم بتنظيم الحفل من ذاته دون الرجوع إلى الدكتورة المسؤولة عن الحفل.

وأوضح أن أسرة «دوشة»، ساهمت في تنظيم الحفل عامي 2017، 2018، وأسرة 4g لعام 2019، والطالب طلب أن يحل مكانهم، على أن يكون تحت رعاية الدكتورة رحاب المرسي، إلا أنه مع مرور الوقت اشتكت الدكتورة رحاب من تجميعه أموال من الطلاب.

وأشار إلى أن هناك قرارًا بمنع جمع أي أموال نقديًا من الطلاب، فتحصيل أي أموال أو مصاريف يتم إلكترونيا، وهو ما خالفه الطالب، بالإضافة إلى مخالفته موعد الحفل، والذي لم يكن مخطط لها شهر فبراير، وإنما في أبريل المقبل لقربها من التخرج.

وأضاف "الصيفي"، أنه تم تبليغ الطالب بإرجاع المبالغ المالية للطلاب وإلغاء ذلك الحفل، وهو ما وافق عليه الطالب، قبل أن يجد عميد الكلية انتشار منشورات الطالب على مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار تجميع المبالغ المالية، وارتفاع الأعداد إلى ألف طالب مشترك، ما ترتب عليه تحويل الطالبين إلى مجلس تأديب.

ولفت إلى أن زميله اعترف خلال مجلس التأديب بتنظيم رحلات مبيت دون علم الكلية، وما ينتج عنه من حالات تحرش وعدم رقابة، حيث أن بعض الأهالي كانت قد اشتكت مسبقًا بحدوث أفعال غير أخلاقية مع بناتهم خلال رحلات مبيت نظمها بعض الطلاب، الأمر الذي نتج عنه تحويله إلى التحقيق عن سابقة أعماله دون الاقتصار على حفل "الفوتو داى".

وتابع عميد الكلية: "بالفعل أنا من قولت له اعترف برحلات المبيت لأنه أكد على تنظيمها مسبقًا لكنها ليست التي اشتكى منها أولياء الأمور، والتي حدث بها المخالفات الأخلاقية، وهو اعتراف في صالحه حيث أن كل المؤشرات كانت تشير إليه".

وأكد أن ما فعله ذلك الطالب يعد جناية لتجميعه أموال بشأن حفل طلابي على مسمى الكلية دون وجه حق، لافتًا إلى أن ما تم التصريح به بخصوص تجميع 212 ألف جنيه من الطلاب، يعد رقم ضئيل بالنسبة للحقيقة، حيث أنه يجمع 200 جنيه من الطالب وتجاوز عدد الطلاب 5 آلاف، وهو ما يشير إلى تجميعهم أكثر من مليون جنيه.

وذكر أن الكلية كانت قد نظمت حفل التصوير شامل "تى شيرت" بمبلغ 75 جنيه فقط، وهو ما يوضح فارق المكسب الذي يحققه هؤلاء الطلاب، مشيرًا إلى أن الكلية تقدم مبالغ لمصلحة الضرائب عن إقامة حفلات التخرج، وحصلت على ذلك المستند "اليوم الجديد"، والذي يوضح دفع الكلية مبلغ 43 ألف و709 جنيهات كضرائب عن ملاهي حفل التخرج، وذلك بتاريخ 3 أكتوبر الماضي.

 

اليوم الجديد