مصطفى الفقي: قدمنا الكثير للقضية الفلسطينية

رئيس مكتبة الإسكندرية مصطفى الفقي-أرشيفية

2/4/2020 6:50:44 PM
المحافظات

قال الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، مساء اليوم الثلاثاء، إن مصر دولة لا تتدخل في شؤون أي دولة أخرى سواء عربية أو أجنبية، إلا في حالة وجود اعتداء من دولة أجنبية على دولة عربية، والرئيس عبد الفتاح السيسي لا يتورط في مؤامرات خارجية مهما كانت الظروف إلا إذا تم الاعتداء على دولة عربية من قوة خارجية خاصة، إذا مس الاعتداء حدودنا جويًا وبحريًا وبريًا.

وأضاف "الفقي"، خلال اللقاء الذي عقده مع طلاب الجامعات المصرية، من بينهم 20 طالبًا من العريش، تحت عنوان "ماذا يدور حولنا؟.. محاولة لفهم المتغيرات"، أن الولايات المتحدة الأمريكية تلعب دورًا إيجابيًا في هذه القضية.

وعن صفقة القرن، أوضح أن موقفنا من صفقة القرن متوازن، ولدينا ثوابت في القضية الفلسطينية، ولا نردد شعارات، وهناك معاهدات دولية تلزمنا أن نكون أكثر حذرًا، ونحن متعاطف مع القضية الفلسطينية ونؤمن بثوابتها، ولكن لابد أن يدرك الجميع أن مصر قدمت الكثير.

وأضاف أن مصر لديها تحديات كثيرة؛ منها الإرهاب في شمال سيناء، وأي شبر في أرض سيناء له نفس قدسية أي شبر في ميدان التحرير، متابعًا: "الشعب السيناوي شعب بطل وهناك محاولات لعزله وتسميم العلاقة بين الوادي والدلتا".

وقال مدير مكتبة الإسكندرية، إن مصر كيان موحد غير قابل للتقسيم، وتاريخيًا فشلت كل محاولات تقسيمها، فتماسك الشعب المصري أمر غير قابل للتأثر، ومصر عصية على السقوط، ولاتزال الدولة الوطنية التي تقف على قدميها.

وأشار إلى أن مسؤولية مصر أن ترى وتستشرف المستقبل بعين أدق وأوعى من غيرها، فهي دولة ليست هينة أو سهلة القيادة، فمصر في أحلك اللحظات يطلع قبس من نور، ورأينا ذلك في عام حكم الإخوان.

وتابع "الفقي": "ما حدث في عام حكم الإخوان هو مخطط عالمي كانت تديره الولايات المتحدة الأمريكية خلال إدارة أوباما، وهدفها تغيير شكل المنطقة بحيث تكون جماعة الاخوان هي الحاكم، وتكون الإدارة من تركيا، والشرعية من مصر، فجماعة الإخوان هي الأم الشرعية لكل التنظيمات الإرهابية".

وأضاف أن مصر مستهدفة تاريخيًا لأنها القلعة الصعبة، لافتًا إلى أن السياسة الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي من أنجح عناصر سياساته عمومًا، حيث كسر الحاجز بين الشرق والغرب، واستثمر بذكاء شديد رئاسته للاتحاد الأفريقي، وتحولت القاهرة إلى عاصمة سياسية واستعادت تألقها وبريقها.

ووجّه رئيس مكتبة الإسكندرية الطلاب، بأن تعتزوا بمصريتهم، ويتعاملوا مع العالم بأن مصر أولًا، وثانيًا نحن نتعاطف مع القضية الفلسطينية، ويجب أن يدرك الجميع أن مصر قدمت أغلى ما يمكن أن تقدمه دولة في العالم للقضية.

واستطرد الفقي: "لا يمكن أن تقود مصر إلا إذا كانت قوية من الداخل في شتى المجالات، فعندما تراجع دورنا التعليمي تراجع دورنا الإقليمي".

اليوم الجديد