ليست الأولى.. الحكم بالخلع بين زوجين قبطيين

صورة- أرشيفية

2/3/2020 12:52:46 PM
محكمة أسرة

 

أصدرت محكمة الأسرة، اليوم الإثنين، حكمها بالخلع بين زوجين أقباط أرثوذكس بعد تغيير الزوجة لطائفتها وانضمامها إلى طائفة أخرى.

وتعود الواقعة أن المدعية في القضية رقم 1591 لسنة 2019 وهي زوجة للمدعى عليه، طبقًا لشريعة الأقباط الأرثوذكس وبصحيح العقد الكنسي، ولما كانت الحياة مع المدعى عليه قد ساءت وبغضت الحياة معه ولا سبيل إلى الاستمرار في الحياة الزوجية بينهما.

 وفقًا للقانون في حالة اختلاف الملة أو الطائفة الزوجية تطبق الشريعة الإسلامية، وطبقًا للمادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 يحق للمدعية إقامة دعواها للقضاء لها.

وأقرا الطرفين بتراضيهما على الخلع، والمحكمة والنيابة فوضت الرأي للمحكمة والتي أصدرت حكمها المتقدم مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية الواجب تطبيقها في مسائل الأحوال الشخصية للمصريين المسلمين وغير المسلمين مختلفي الملة أو الطائفية اتحادهما في الملة والطائفة، وجوب تطبيق الشريعة الطائفية، معتبر الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة، إلا أنه عمل إرادي من جانب الجهة الدينية المختصة.

 ومن ثم فهو ينتج أثره إلا بعد الدخول في الملة أو الطائفة الجديدة التي يرغب الشخص في الانتماء إليها بقبول طلب انضمامه إليها وإتمام الطقوس والمظاهر الخارجية الرسمية المتصلة، ما مقتضاه وجوب أن يكون للطائفة أو الملة وجود قانوني معترف به من الدولة، ورئاسة دينية معتمدة من حقها الموافقة على الانضمام والتحقق من جديته.

 ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندبهما لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز 3 أشهر، وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها، وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

لم تكن الحادثة الأولى، ففي منتصف عام 2018 وقعت حادثة مشابهة، بمحافظة الإسكندرية، حيث رفعت السيدة، رشا. ط، الدعوى، الذي تبين أنه أساء معاملتها ولم ينفق عليها واعتادت منه سوء السلوك، مما أدى بها إلى رفع دعوى الخلع.

وكان المحامي خالد محمد رجب، المتخصص في قضايا الأسرة، قد أكد في حوارات صحفية له، أن الخلع نظام إسلامي خالص، ويحق للزوجة التي بغضت الحياة مع زوجها، واستحالت العشرة بينهما، وخشيت بسبب هذا البغض ألا تقيم حدود الله تعالي في زوجها أن تفتدي نفسها بأن ترد لزوجها المهر أو مقدم المهر الذي دفعه لها وتتنازل له عن جميع حقوقها الشرعية المـالية.

 وأشار إلى أن الخلع طبقًا لرأي جمهور الفقهاء طلاق، طلاق بائن، ومكمن الخطورة ما يقال من أن الشريعة المسيحية لا تعترف بالطلاق، فبالزواج الكنسي يصبح الزوجان جسدًا واحدًا وليس اثنين أمام الله.

وأضاف "رجب"، أنه لا خلع لدي المسيحيين، وبمعني آخر أن الشريعة المسيحية لا تعرف الخلع كنظام لإنهاء الحياة الزوجية، على أساس طبيعة العلاقة الزوجية المسيحية، واعتبارها سرًا إلهيًا لا يجوز المساس به.

واعتبر المحامي المتخصص في قضايا الأسرة، أن الأحكام الصادرة بالطلاق بين المسيحيين ليست طلاقًا بالمعنى المعروف في الشريعة الإسلامية، تنتهي بموجبه العلاقة الزوجية، وإنما مجرد طلاق مدني يؤدى بعد موافقة الكنيسة عليه إلى الانفصال الجسماني بين الزوجين دون إنهاء حقيقي للعلاقة الزوجية، فيظل الاثنين زوجان منفصلان جسديًا أو جسمانيًا، لا يجوز لأي منهم الزواج، وإلا عد زانيا.

ولفت إلى أنه إذا كان الخلع نظام إسلامي، فلا يوجد ما يمنع قانونًا تطبيقه على المسيحيين بشروط، أساس ذلك صريح نص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000م، بشأن التقاضي في بعض مسائل الأحوال الشخصية.

وفيما يتعلق بشروط الحكم للزوجة المسيحية بالتطليق خلعًا، قال المحامي، لابد من أن يكون الزوجين غير متحدي الملة أو الطائفة، ويراعي أن يكون هذا التغيير، قبل رفع الدعوى وأن تصدر شهادة من الملة أو الطائفة التي انضم إليها أحد الزوجيين بالانضمام وبممارسة الشعائر والطقوس.

وكذلك أن تبغض الزوجة الحياة مع زوجها دون سبب من جانب الزوج، وأن تخشى الزوجة ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، وأن تفتدي الزوجة نفسها بأن ترد لزوجها المهر أو مقدم المهر الذي أعطاه لها وتتنازل له عن جميع حقوقها المالية الشرعية من مؤخر صداق ونفقة متعة ونفقة عدة، وألا تنهى تنجح المحكمة في صلح الزوجين قبل صدور الحكم.

وأشار إلى أن المحكمة لا تحكم بالخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، خلال مدة لا تتجاوز3 أشهر، وبعد أن تقرر الزوجة صراحة إنها تبغض الحياة مع زوجها، وأنه لا مجال لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، ولا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغير، أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم.

اليوم الجديد