بعد تكريم "عاملة المحارة".. نساء أجبرتهن الظروف على "مهن الرجال"

صورة أرشيفية

1/27/2020 7:34:47 PM
تقارير

الكثير من السيدات أجبرتهن الظروف على امتهان مهنة لا تتناسب مع طبيعتهن، وأصبحن في صراع مع الزمن، ومن بينهن سيدة تدعى "أم إسراء"، كرمها محافظ المنوفية، اللواء إبراهيم أبو ليمون، نظير عملها كمبيض محارة بقرية بمم في مركز تلا.

امتهنت "أم إسراء" هذه المهنة الشاقة، لمساعدة زوجها في تكوين حياة كريمة لأطفالهم الصغار، تقديرًا منها لدورها في إمكانية تخفيف المعاناة عن زوجها في مواجهه صعاب الحياة.

لم تكن "أم إسراء" أول من تكرمت وعملت في مهن صنفت للرجال لغرابتها تارة، وصعوبة عملها تارة آخرى، ومن هذا المنطلق، رصد "اليوم الجديد"، نساء عملن في مهن الرجال، من أجل لقمة العيش.

حاملة طوب

بعمة وجلباب، ارتدت "صيصة أبو الدوح" ملابس الرجال، بعد وفاة زوجها، تاركًا لها طفلة رضيعة بلا مصدر دخل، لتبدأ دون تفكير في اتخاذ أولى خطواتها نحو إخفاء ملامح شخصيتها، مقررة العمل في مهنته، منتحلة شخصية وهيئة زوجها، كي لا تتعرض  بين الحين والآخر لكلمات تصيبها بالشفقة، إلى أن أصبحت مثله بعد أن قضت 43 عامًا من عمرها تتنقل بين حمل الطوب ومسح الأحذية في شوارع عديدة.

ظلت صيصة البالغة من العمر 65 عامًا، بالأقصر، سنوات عديدة متخفية في زي الرجال، لم يعرفها أحد، حتى كرمها الرئيس السيسي، مشيدًا بقصة كفاحها التي لم تنته بعد أن تزوجت ابنتها، لتخرج مرة آخرى عاملة بصناعة الطوب اللبن، بعد مرض زوج ابنتها، مستكملًا قصتها.

 

شكاير الأسمنت

لم يكن من المعتاد أن تحمل فتاة لا تتعدى الـ27 عامًا من عمرها شكاير أسمنت على تروسيكل تقوده دون خجل، فقط لمساعدة أهلها في متطلباتهم اليومية، بعد أن قررت استكمال مسيرة الشقاء من أجل تلبية أوليات عائلتها، حيث بدأت قصة كفاحها في عمر الـ14 عام، عاملة صبي بمقهى، متلاشية أحاديث المجتمع التي عاشت بداخله، إلى أن بدأت في التنقل بعربة كارو وسط الشوارع حاملة القمامة.

ومن ثم توالت الأيام لتبدأ هي بشراء تروسكيل لنقل طلبة المدارس من مدارسهم إلى المنزل، طيلة فترة الدراسة، وتحمل ليلًا شكائر الأسمنت،  حتى علم الرئيس السيسي بقصة كفاحها واستضافها بقصر الاتحادية ليكرمها نظير كفاحها.

ميكانيكي سيارات

لم تعلم "عايدة" البالغة من العمر 40 عام، أن القدر سيضعها داخل مطرقة لا خيار سواها، فقد علمها زوجها قبل وفاته بقليل، صيانة الميكانيكا للسيارات، وتركها حائرة، لا تعلم من أي مصدر رزق تأمن مستقبل أطفالها الـ4، إلى أن قررت أن تستغل الكنز المتروك لها.

استطاعت "عايدة"، أن تعلو باسم زوجها وسط حي الجمالية، فقد كانت تعمل من الـ8 صباحًا، وحتى السادسة مساءًا، وربما يخالفها الحظ وتستمر طيلة اليوم، إلى أن نجحت في إلحاق أطفالها بمراحل التعليم المختلفة.

سباكة الدرب الأحمر

وأخرى لم تترك الأحاديث تتغلل بداخلها، بعد أن استطاعت أن تحتل مركز بين بيوت حي الدرب الأحمر، وتنافس رجال المهنة، فقد اقتصرت مهنة السباكة على عمل الرجال، لطبيعتها الشاقة، وصعوبة حمل معداتها بشكل مستمر، فلم يتخيل أحد أن سيدة تحمل بها، وتستطيع التميز بها بعد وفاة زوجها ومرورها بظروف أدت إلى إتقان مهنتها، إلى أن وصل الأمر إلى بحث الكثير عنها داخل المنطقة وخارجها.

اليوم الجديد