"العطس والبراغيت".. كورونا يستكمل مسيرة "الطاعون الأسود"

الطاعون الأأسود

1/25/2020 2:08:34 PM
كل يوم

تتسارع الإصابات والوفيات بسبب فيروس كورونا، الذي تفشى في المدن الصينية ثم امتد إلى 13 دولة أخرى.

ووصلت حالات الوفاة بسبب الفيروس إلى 41 حالة وفاة في الصين و1297 إصابة مؤكدة، ونحو237 إصابة في حالة خطرة نتيجة الالتهاب الرئوي الناتج عن الفيروس، إضافة لتسجيل 1965 حالة يشتبه بإصابتها.

وأعلنت الصين عزل نحو43 مليون شخص، وطالبت المنظمة دول العالم بالاستعداد لوباء محتمل.

وهو الأمر الذي يعود بالأذهان إلى تفشي الطاعون الأسود في العالم في القرون الوسطي، والذي انتشر بصورة كبيرة في دول أسيا ثم دول أوربا، خاصة بعد ظهور 3حالات مصابة بالطاعون في نوفمبر الماضي بالصين، وذلك في مقاطعة شيلينجول التابعة لمقاطعة إينر منغوليا، واكتشف المرض في الحالة الثالثة بعد تناول أرنبًا بريًا.

 

ويرجع السبب في الطاعون إلى نوع من البكتيريا تسمي يرسينيا طاعونية، وهذه البكتيريا تحتفظ بها القوارض مثل الفئران وتتكاثر بداخلها وتنمو.

وتنتقل العدوى إلى الإنسان عن طريق البراغيث التي تلدغ الفأر الحامل للعدوى ثم تلدغ الإنسان، أو نتيجة العض المباشر من الفأر، أو من إنسان لأخر عن طريق العطس والكحة في حالة الطاعون الرئوي وهو يتشابه بشكل كبير مع الكورونا.

وحصد الطاعون الأسود أرواح نحو ثلث سكان قارة أوروبا، ونقص عدد سكان العالم من450 مليون إلى 350 مليون تقريبًا، واستغرق الأوربيون حوالي150 عامًا لتجاوز هذا الوباء.

أما في الصين فقد قضي الظهور الأول للطاعون في مدينة هوبيي الصينية عام1334 على 90% في السكان، ونقص عدد سكان الصين من125 إلى 65 مليون نسمة أي ما يقرب من نصف السكان.

وتشير الدلائل إلى بداية نشأة الطاعون لأول مرة في أسيا الوسطي، وانتقل إلى دول أوربا في مدينة كافا بجزيرة القرم، وذلك بسبب حصار المغول لها.

وكان المغول يلقوا الجثث المصابة فوق أسوار المدينة مما أدى إلى إصابة السكان، الأمر الذي أدى إلى انتشار الوباء بحرًا إلى جزيرة صقلية وجنوب أوربا.

وسبق ظهور الطاعون كارثة المجاعة بسبب الغزو المغولي الذي عطل الزراعة والتجارة، وكذلك الزيادة الكبيرة في عدد السكان، التي زادت احتمالية الإصابة بعدوي الطاعون بسبب ضعف المناعة.

وأشارت البحوث الأخيرة التي أجريت على الطاعون الأسود عام2007 أن نحو من45% إلى 50% من سكان أوروبا توفوا خلال أربع سنوات.

ففي أوربا والبحر الأبيض المتوسط وإيطاليا وجنوب فرنسا وإسبانيا أسفر عن مصرع نحو80% من السكان، ونحو20% من سكان ألمانيا وبريطانيا.

وقتل الوباء نحو40% من سكان مصر، ولم يستطع الأطباء تحديد أصوله بدقة بسبب الانتشار السريع، لدرجة أن تتعرض المدن المصابة إلى مقتل نحو نصف سكانها.

وبالرغم من الانتشار السريع لفيروس كورونا إلا أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أنه من المبكر جدًا إعلان حالة طوارئ على نطاق دولي.

اليوم الجديد