أم محمد.. سيناوية تصنع المشغولات اليدوية وزبائنها من كل أنحاء العالم

أم محمد

1/21/2020 5:23:15 PM
تقارير

سماح عثمان

 تجلس تحت أحد النخيل منكبة على وجهها منذ الصباح وحتى الغروب، تظهر أعينها من وراء حجاب أبيض يأخذ الطبع البدوي، بعد الفجر تجمع أغراضها وأدوات الخياطة والتطريز من مدينة بئر العبد بشمال سيناء، التي شهدت عمليات إرهابية الأكثر دموية للمدنيين متجهة لمدينة السحر بجنوب سيناء، لتستقر في الممشى السياحي بـ"دهب" ليمر عليها كل ذاهب وآتٍ، تفترش بضاعتها وتبدأ في تطريز بضاعة جديدة، ذاع صيتها بين المصريين والأجانب حتى وصل اسمها إلى روسيا وإنجلترا، اقتربنا منها مع شعور بالتردد خوفًا من أن ترفض الحديث أو التصوير لكونها من مجتمع بدوي محافظ ولكننا وجدناها مرحبة بالحديث ورفعت الحجاب عن وجهها .

 سالمة أم محمد –ستينية من منطقة بئر العبد بشمال سيناء، حدثتنا بالزي البدوي، بوجه بشوش مبتسم، وجدناها تجلس في بداية الكوبري الخشبي في الممشى السياحي بأهم شوارع المدينة.

 قالت: “أعمل في صناعة المشغولات اليدوية منذ 22 عامًا وتعلمت هذه الصناعة من والدتي، وأقوم ببيعها في شرم الشيخ منذ 22 عامًا وهذه الصناعة قمت بتربية أولادي وأسست منزل وقمت برحلة حج منها، وأعيش من خلال أرباحها منذ أعوام طويلة وبحمد الله لي زبائن مصريين وأجانب من روسيا وإنجلترا أعرفهم بالاسم ويعرفونني ويداومون على الشراء مني، فزبائني معظمهم في الممشى السياحي ويعرفون مكان تواجدي ويتركون البازارات ليشتروا منى مباشرة”.

 وشرحت “سالمة” أن زبائنها يطلبون خصيصًا مشغولاتها في مناسباتهم الخاصة، مضيفة: "أحيكها وأسافر إليهم لتوصيل المشغولات، كما أن لي شهرة في المعارض الخاصة بالمشغولات اليدوية وفي شرم الشيخ ودهب ونويبع سواء مع الأفراد أو البازارات، والأسعار تبدأ من 50 وحتى 400 جنيه، فمعظم زبائني من الأجانب يحبون المشغولات البدوية خاصة التجار من الروس فيشترون مني بالجملة ليبيعوها في روسيا، أما المصريون فيشترون مني دون فصال أو تفاوض في السعر ومعاملتهم جيدة جدا".

 

اليوم الجديد