دبلوماسيون وخبراء: مصر تقود نمور أفريقيا لتحقيق أهداف 2063

صورة أرشيفية

1/21/2020 10:21:26 AM
ثقافة

ناهد عبد الحميد: السيسي استعاد ريادة مصر بإفريقيا

مشيرة خطاب: الحفاظ على هوية أفريقيا ضمن أجندة ٢٠٦٣

سمير صبري: السيسي يضع أفريقيا في مقدمة أولوياته

النائب علاء عابد: ضرورة وجود خريطة عمل ل٥٥ دولة أفريقية

رمضان قرني: أفريقيا أصبحت الدائرة الأولى في حركة السياسة العالمية

 أجرى قطاع شئون الإنتاج الثقافي، برئاسة المخرج خالد جلال، لقائه الشهري لملتقى الهناجر الثقافي، تحت عنوان "أفريقيا التي نريدها" من خلال الإدارة العامة للنشاط الثقافي والفني بالقطاع، أمس الاثنين، بمركز الهناجر للفنون، تحت إشراف الفنان محمد دسوقي مدير المركز .

وقالت الناقدة الدكتورة ناهد عبد الحميد، مدير ومؤسس الملتقى، إن مصر بحكم الموقع وبحقائق التاريخ والجغرافيا دولة أفريقية وعودة مصر لأفريقيا إنجاز تاريخي للدولة المصرية لأننا أحق بإفريقيا، وهى أولى بنا، والانتماء المصري لأفريقيا هو انتماء يتجاوز الأبعاد التاريخية والجغرافية التقليدية، وذلك الانتماء يمثل محور هام في تكوين المعالم الثقافية للشخصية المصرية، وهذا ما أكده بجلاء مواد الدستور المصري ٢٠١٤، وقد عمل الرئيس عبد الفتاح السيسي، على استعادة الريادة لمصر بإفريقيا، فحملت مصر مع دولها همومهم ومشاكلهم داخل المحافل الدولية المختلفة.

 وأشارت "عبد الحميد" إلى أن تولى الرئيس السيسي، رئاسة الاتحاد الأفريقي يعد تتويجًا لدور مصر التاريخي، وقد لعبت مصر دورًا هاما في دعم حركات التحرر الوطني بين أبناء القارة الأفريقية مثل ثورة "لومومبا" و "ماوماو" في كينيا، كما دعمت الثورة الجزائرية، واستراتيجية أفريقيا ٢٠٦٣ على قمة أولويات أجندة ٢٠٢٠، وقد تواجدت مصر في جميع المحافل الدولية لتحقيق أحلام وتطلعات الدول الأفريقية ورفع راية أفريقيا .

وعن أفريقيا التي نريدها وعن التنمية المستدامة ٢٠٢٠، تحدثت السفيرة مشيرة خطاب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، وقالت إن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي رئاسة غير عادية امتدت إلى الاستثمار في البشر متمثل في منتدى الشباب، واستثمار اقتصادي أفريقي، وعلى مدار التاريخ تهتم مصر بأفريقيا، فمصر هي أفريقيا، وبعد مساندة مصر لدول أفريقية كثيرة حتى حصلت على الاستقلال كانت آخرهم جنوب أفريقيا.

 

وأضافت "خطاب": هناك تقدير كبير تكنه القيادة الأفريقية لمصر، واستراتيجية أفريقيا ٢٠٦٣ هي استراتيجية متكاملة لتحقيق السلام والتنمية، والقارة الأفريقية قامت بنفس المساعي، فأفريقيا هي المنطقة الجغرافية الوحيدة على مستوى العالم التي قدمت وثيقة متكاملة، وقدمتها قبل أي دولة أخرى.

وأهداف التنمية المستدامة عبارة عن ١٧ هدف وتحت كل هدف تم وضع جملة واحدة تترجم هذا الهدف، وجميع هذه الأهداف هي ترجمة لحقوق الإنسان، مثل القضاء على الفقر، والتعليم الجيد الذي يشمل الجميع، والمساواة بين الجنسين، المياه النظيفة والنظافة الصحية، والعمل اللائق، والنمو الاقتصادي، والصناعة والابتكار، والبنية التحتية، ومدن ومجتمعات محلية ومستدامة، العمل المناخي وغيرها، وتم الإعلان عن هذه الأهداف بنيويورك.

وأجندة أفريقيا ٢٠٦٣ تترجم هذه الأهداف بطريقة ممتازة وتتضمن ٢٠ هدف، منها الحكم الرشيد، وحقوق الإنسان، والحفاظ على هوية أفريقيا الراسخة، ويتولى مواطنيها قيادة دفتها، أفريقيا قوية ومتحدة وشريكا عالميا مرنا ومؤثرًا .

ومن جانبه ألقى الدكتور سمير صبري، الخبير الاقتصادي، الضوء على التحديات التي تواجه أفريقيا الآن والفرص الواعدة، وقال إننا نحتاج من كل المهتمين بالوعي والثقافة الاهتمام بإفريقيا، فكيف تكون قارة يمثل تعداد سكانها ١٥% من سكان العالم تساهم في الإنتاج العالمي بنسبة ٢.٥% فقط، كيف لقارة بهذه المساحة والتي تتحدث جميع لغات العالم، وتحتوي على كل الشعوب والأعراق، كيف تجتمع كل هذه الوفرة في قارة تعاني مشاكل كثيرة ومجاعات ونقص في التعليم، مؤكدًا أن رئاسة الرئيس السيسي للاتحاد الأفريقي سيغير الكثير، فهو يضع أفريقيا في مقدمة أولوياته.

 

 واعتبر الخبير أن هناك نمورًا صاعدة في أفريقيا مثل روندا والكونغو ومصر والمغرب والكاميرون ونيجيريا وكينيا وزامبيا التي تتحدث الآن عن تصنيعها للنحاس وعدم اكتفائها بتصديره، أفريقيا حلم لنا جميعًا، ووجودنا في هذا الموقع الجغرافي يجعل إسهامنا بـ ٢.٥% من الناتج العالمي لا يليق بأفريقيا .

وعن دور البرلمان المصري في دعم العلاقات المصرية الأفريقية، تحدث النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب وعضو البرلمان العربي، وقال إن أهداف التنمية المستدامة هي مضمون جميع الرسالات السماوية، فماذا ينقصنا للنهوض بقارتنا الأفريقية ، كان هناك في الماضي سياسه خاطئة في التعامل مع الوضع وعندما قمنا بتصحيح هذه السياسة حدث التغيير، وطالب علاء عابد بوجود اتحاد كونفدرالي أفريقي وأكد أننا لدينا الإرادة الحقيقة لتحقيق هذا، مشيرًا إلى أن وجود برلمان لحوض النيل لا يعني تهميش أدوار باقي البرلمانات، وأن تنتج أفريقيا ٢.٥% فقط، فهذا ليس عيب شعوب، بل هو مجموعة من التراكمات، والتكامل الاقتصادي بدايته علاقات قوية، والأمن عنصر مهم لأي نجاح، ونحتاج إلى الإرادة الحقيقية للإصلاح الاقتصادي.

ولفت البرلماني المصري إلى أن مصر بها ٥.٦ مليون ضيف وتلقت مصر العديد من العروض للمعونات لهؤلاء الضيوف، ولكن الرئيس السيسي رفض، وقال هم ضيوفنا ونحن قادرون على مساعدتهم، مؤكدا على أهمية ضرورة وجود خريطة عمل بأفريقيا تشمل الـ٥٥ دولة وليس مصر فقط .

 

ومن جانبه، أكد الدكتور رمضان قرني، مستشار المنظمة الأفريقية للثقافة وتنشيط السياحة، أن تفعيل دور المجتمع المدني بجانب المؤسسات السياسة مهم جدا، وفكرة المكانة العالمية كانت الجوهر الرئيسي ل ٢٠٦٣، ووجود مؤسسات مجتمع مدني مصرية أفريقية هي أحد أهم مكاسب مصر، وتمنى أن يكون لدينا فروع داخل الدول الأفريقية، حيث سيعد ذلك اختراق مهم لملف العلاقات المصرية الأفريقية، لافتا إلى أن أفريقيا من الناحية الإعلامية مظلومة لأن القوى الاستعمارية من مصلحتها ذلك، وهذا يصبح طمس للوقائع، لكن الآن أفريقيا تعمل على تعديل هذه الصورة الذهنية.

 

اليوم الجديد