أول محامية مصرية.. جوجل يحتفل بمفيدة عبد الرحمن

1/20/2020 9:54:14 AM
ثقافة

يحتفل محرك البحث "جوجل"، بذكرى مولد مفيدة عبد الرحمن، أول محامية مصرية، في مثل هذا اليوم من عام 1914، والتي تعد أيضًا أول امرأة متزوجة تلتحق بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، والمعروفة آنذاك بجامعة فؤاد.

وبحسب سيرة مفيدة عبد الرحمن، فإن المثير في الأمر أنها كانت أيضًا أم لتسعة أولاد، ومع ذلك قررت الالتحاق بمهنة كانت لا تزال قاصرة في وقتها على الرجال، فلم تكن المحاكم المصرية تعهد مشهد امرأة تحمل أوراق دفاعها عن جهة أو شخص ما وتدافع أمام منصة القضاة، ومحكمة النقض، بل والمحاكم العسكرية كذلك، ومحاكم أقصى جنوب مصر.

ليس هذا فحسب؛ بل إن مفيدة قد أدرجت في صفوف الأحزاب النسائية المصرية، والتي تناضل للمطالبة بحق الاقتراع العام في مصر، وكانت عضوًا نشطًا في جمعية "بنت النيل" المُنادية بحقوق المرأة، وقد أصبحت تدريجيًا ذات شهرة، ومن أسباب ذلك أيضًا تمثيلها لرئيسة الجمعية المناضلة درية شفيق، والتي قادت مظاهرة نحو 1500 امرأة أمام البرلمان المصري عام 1951؛ للمطالبة بحقوق النساء الاقتصادية والاجتماعية.

وقد عطلت المسيرة جلسات البرلمان لأربع ساعات، وقد اختيرت مفيدة عبد الرحمن للدفاع عن درية شفيق أمام المحكمة، بعد مثولها أمامها على خلفية تلك التظاهرات النسائية، وهي الجلسة التي أرجأ القاضي البت فيها لأجل غير مسمى.

وعلى الرغم من التحسن النسبي لأوضاع النساء بفضل تلك المسيرة لكن مفيدة عبد الرحمن لم تتوقف عن الدفاع عن النساء في مجتمعها وقسوة أوضاعهن في حالات كثيرة.

والمحصلة أنه عام 1956، أصبح للمرأة حق التصويت للمرة الأولى.

وتعد مفيدة عبد الرحمن أول امرأة مصرية تستمر في عضوية البرلمان طيلة 17 عامًا، شاركت خلالها في تعديل قوانين الأحوال الشخصية، وقوانين الأسرة، ولقبت بفضل نجاحها في العمل العام إلى جانب دورها الأساسي كأم وزوجة بـ"الأم العاملة المثالية".

وكانت مفيدة عضوًا في مجلس إدارة بنك الجمهورية ونقابة المحامين ومجلس الاتحادات الجامعية، والمؤتمر الوطني للاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الوطني، ومجلس هيئة البريد.  

عملت أيضًا على تأسيس جمعية "نساء الإسلام"، وشغلت منصب رئيسة الجمعية لعدة سنوات.

وقد توفيت مفيدة عبد الرحمن عام 2002 عن عمر 88 عامًا.

اليوم الجديد