بعد فوزه بجائزة ملتقى الشعر.. قاسم حداد "مشعل القنديل"

جانب من ملتقى القاهرة للشعر

1/17/2020 11:40:00 AM
ثقافة

"منذ أن بدأت علاقتي بالكتابة، وجدت في الشعر قنديلاً جديرًا بالعناية لإضاءة الطريق، فالشعر أجمل علاج للمسافة، وهناك حقيقة أنه ليست هناك طريقة واحدة لكتابة الشعر، فمن حق الشاعر أن يذهب إلى آفاقه بالأجنحة التي يحبها، وللأجيال الجديدة ان تفعل ذلك".

بهذه الكلمات عبّر الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد عن مسيرته مع الشعر، بمناسبة فوزه ليلة أمس بجائزة ملتقى القاهرة للشعر في دورته الـ5، والتي تبلغ قيمتها المالية 200 ألف جنيه، ولكن قيمتها الأدبية العربية هي الأعمق خاصة بعد مئات من برقيات المحبة والامتنان التي أرسلها المبدعون العرب ليلة أمس عبر صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. 

واستطرد الشاعر الفائز بقوله: "جئت من التجربة الأصعب، وذهبت إلى التجربة الأصعب"، متمنياً من المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة النهوض بدورها الحضاري في رعاية الشعر والشعراء والكتاب بشكل دائم، وموجهًا الشكر لمصر "البلد الذي تعلمت منه ومن مبدعيه".

وشهد حفل أمس دعوة الدكتور جابر عصفور إلى الوقوف دقيقة حدادًا على روح الشاعر والمترجم الراحل محمد عيد إبراهيم، وطلب إلى الشاعر والمترجم البارز رفعت سلام الصعود إلى المسرح لتكريمه بمنحه درع المجلس الأعلى للثقافة.

وأعلنت وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم عن مضاعفة جائزة ملتقى الشعر لتصبح 200 ألف جنيه، مؤكدة أن العام يشهد فعاليات ثقافية كبرى بدأت بملتقى الشعر وتمر بالدورة الـ51 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب وعام مصر وروسيا الثقافي وفعاليات القاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية.

 ثم قامت الوزيرة بتكريم أعضاء لجنة التحكيم الدكتور جابر عصفور، ورشا ناصر علي، وعبد السلام المسدي، ومحمد إبراهيم أبو السنة، والشاعر محمد البدوي، والشاعر محمد سليمان، والشاعر نبيل الحداد، وائل حسين الأمين عام لجنة التحكيم، أيضًا الشاعر الكبير محمد عبد المطلب.

كما دعا الشاعر محمد عبد المطلب مقرر اللجنة العلمية للملتقى، لتخصيص ملتقى عربي لشعر العامية، بعد تزايد الشكاوى من تجاهل القامات الكبيرة مثل جاهين وحداد وغيرهما.

سيرة حداد 

قاسم حداد شاعر معاصر من البحرين، ولد عام 1948، وشارك في تأسيس "أسرة الأدباء والكتاب في البحرين)" عام 1969، وشغل عددًا من المراكز القيادية في إدارتها.

وتولى "حداد" رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987، وهو عضو مؤسس في فرقة "مسرح أوال"، وترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية.

أطلق (منذ العام 1994) موقعاً في شبكة الإنترنت عن الشعر العربي باسم (جهة الشعر) :

ومن أعماله الشعرية "عزلة الملكات"، و"علاج المسافة"، و"الغزالة يوم الأحد"، و"لست ضيفًا على أحد"، و"البشارة"، ومن أعماله النثرية "ما أجملك أيها الذئب"، و"ورشة الأمل"، ونص مشترك مع أمين صالح بعنوان "الجواشن"، وكتاب "فتنة السؤال"، بالاشتراك مع سيد محمود.
 
عن ملتقى القاهرة للشعر

انطلقت الدورة الأولى من جائزة ملتقى القاهرة للشعر العربي عام 2007، وفاز بها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، وحاز الجائزة في دورتها الـ2 عام 2009 الشاعر المصري أحمد عبدالمعطي حجازي، فيما نال الجائزة في دورتها الـ3 عام 2013 الشاعر اليمني عبدالعزيز المقالح، والرابعة كانت من نصيب الشاعر المصري محمد إبراهيم أبوسنة 2016.

وشارك في أعمال الدورة الـ5 التي انطلقت، الإثنين، حوالي 100 شاعر وناقد عربي، وأهديت أعمالها للشاعرين بدر شاكر السياب وإبراهيم ناجي.

وجدير بالذكر أن الدورة الأخيرة شهدت اعتذارات بالجملة من عدد كبير من الشعراء في الداخل والخارج، وبعضهم كتب على صفحات الفيسبوك ما يفيد بأن ذائقة الملتقى دوما كلاسيكية وتدور بين أسماء محددة ويغيب عنها الحيوية فيما يتعلق بتجدد الشعر وقضاياه المعاصرة، مثلما جاء في كلمة اعتذار الدكتور حسن طلب، الشاعر المصري وعضو اللجنة العلمية.
 

اليوم الجديد