خفض أسعار الغاز.. هدية «البترول» لـ«الصناعة» في السنة الجديدة

صورة أرشيفية

1/15/2020 6:40:42 PM
اقتصاد

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تسعير استخدام شبكة الغاز إلى 29 سنتاً بدلاً من 38 للمصانع

رجال أعمال: خطوة جيدة وأصحاب المصانع مطالبون بخفض أسعار المنتجات

حافظ قطاع الطاقة والنفط (الغاز) على مكانته، التى حققها منذ سنوات، وزاد الأمر بوصول حقل «ظُهر» إلى أعلى إنتاجية له خلال 2019، مسجلاً 2.7 مليار متر مكعب فى اليوم الواحد، وسط توقعات بكسر هذا الرقم خلال 2020 إلى 3 مليارات متر مكعب، وربما 3.2 مليار متر مكعب فى اليوم الواحد.

الأمر فتح شهية المسئولين بقطاع البترول والثروة المعدنية، ما جعل المهندس طارق الملا، وزير البترول، يعد بمزيد من الاستكشافات فى مناطق الامتياز، فضلاً عن الطروحات العالمية أمام المستثمرين فى مناطق امتياز شرق المتوسط.

 وبحسب تـأكيد وزارة البترول، فإنَّ إنتاجية حقل «ظُهر» وصلت إلى 2.7 مليار متر مكعب فى اليوم الواحد، ومن المتوقع أن يتخطى هذا الرقم إلى 3 أو 3.2 مليار متر مكعب فى اليوم الواحد خلال 2020، وهو ما سيؤدى إلى مزيد من التنمية والاستثمار سواء بخفض الأسعار أو بتوصيل الغاز إلى المناطق الصناعية والاستثمارية أو المنزلى.

انتعاش حركة الإنتاج المصرى من الغاز والبترول ألقى بظلاله على دعم الصناعات المصرية، وأعطاها ميزة تنافسية جديدة عن طريق خفض أسعار الغاز للوحدات الصناعية، ليلقى جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز بالكرة فى ملعب القطاع الصناعى والاستثمارى، بعد خفض رسوم استخدام الشبكة القومية للغازات بنحو 24% لتصل إلى «29 سنتاً» أمريكياً لكل مليون وحدة حرارية لمدة عام، مقابل «38 سنتاً» خلال العام 2018، على أن تطبق هذه الرسوم على مستوى الجمهورية.

وأشاد رجل الأعمال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية، بخفض أسعار الغاز، قائلاً: «أمر جيد أن يتم الخفض فى مكونات الصناعة؛ لأن الغاز عنصر رئيسى، وله وزن نسبى ومؤثر لأى صناعة، خاصة فى الصناعات الثقيلة وكثيفة العمالة؛ مثل الحديد والصلب، والسيارات، والأجهزة الكهربائية والمنزلية، والأسمنت، والسيراميك، وصناعة الطوب والمحاجر، وصناعات البلاستيك، والأعلاف، فضلاً عن الصناعات الغذائية، وغيرها من الصناعات المهمة والاستراتيجية»، مشدداً على أن هذا الأمر يوحى، دون شك، أن السوق باتت مهيأة لخفض الأسعار.

وأضاف «شيحة»، فى تصريحاته لـ«اليوم الجديد»، أن هذا الأمر يضع الكرة، أيضاً، فى ملعب أصحاب تلك الصناعات التى من المفترض أن تشهد خفضاً لأسعارها، وهدوءاً نسبياً بها، مبيناً أن القطاع الصناعى يحتاج إلى دعم كبير، فلا يعقل أنه بعد إجراء عمليات دراسات الجدوى لبعض المشروعات نجد أن الأراضى الصناعية غير موجودة أو غير مرفقة، لافتاً إلى أن دراسة الجدوى تتطلب جدولاً زمنياً، وهو ما يسبب خسائر كبيرة فى هذا الشأن، مشدداً على أهمية مراجعة البنوك لسعر الفائدة؛ حتى ينعكس ذلك على الصناعة والأسعار.

وأشار رجل الأعمال إلى أن القطاع الصناعى لا يحتاج إلى دعاية فى هذا التوقيت، ولكن بات يحتاج وبشدة إلى خريطة صناعية متخصصة، تشمل بيئة الأعمال واحتياج كل منطقة، مشيراً إلى أن المنافسة على أشدها إقليمياً، فهناك دول صاعدة فى هذا الميدان، مثل المملكة العربية السعودية، المغرب، إثيوبيا، وبوروندى، تعطى محفزات وتسهيلات بنكية وائتمانية وأراضى صناعية مرفقة وغيرها.

أما المهندس جرجس بطرس، رئيس جمعية مستثمرى القطاع غير الرسمى والاندماج فى الاقتصاد، فطالب بدعم مطلق للصناعات وبصفة خاصة «الصغيرة والمتوسطة والمتناهية»، مشيراً إلى الغاز خطوة جيدة، لابد أن يتبعها تراجع فى أسعار باقى الخدمات مثل المياه والكهرباء.

اليوم الجديد