في "عجائز البلدة".. عمار علي حسن يكشف تاريخنا المنسي

1/14/2020 7:05:11 PM
ثقافة

صدر كتاب عمار علي حسن "عجائز البلدة" عن الدار المصرية اللبنانية في نحو 260 صفحة من القطع المتوسط، وهو عمل سردي يتوسل بالحكاية أو الطريقة الأدبية، وخصوصا القصصية، في الكتابة ليحكي لنا عن كثير من الأدوات والآلات البسيطة التي كانت سائدة في الريف المصري، وأغلبها لم يعد موجودا.

وجاء على غلاف الكتاب أنه "يحوي حكايات تكشف جانبًا من تاريخنا الاجتماعي المنسى، وينجلي في سطوره كل ما يربطنا بجذورنا البعيدة، ليجعل الحنين يجرفنا نحو زمن ولى في غفلة منا، ولن نستعيده أبدا إلا حين يغوص كل منا في ذاكرته، التي أضناها الشوق والأسى، بسبب غربتنا الطويلة، خلال سنين نقلتنا من طفولة عفية إلى شيخوخة واهنة".

ويستعيد "عمار" في كتابه، الذي ستصدره الدار المصرية اللبنانية،  كل ما عرفه ولمسه عن آلات وحالات وأدوات، سادت ثم بادت، ليحولها إلى كائنات من لحم ودم، سواء باستنطاقها لتبث حزنها الدفين، بعد أن جارت عليها الأيام، أو برصد انفعال البشر معها، وقت أن كانت حياتهم مربوطة بها.

ونقرأ في الكتاب السردي عن خمسة وستين آلة ريفية، ذهب أغلبها مع ريح عصرنا المتوحش، مثل: النُورَج والطًنبُور والسَاقية والشَادوف والمِحرَاثْ والحَصِير والخُصْ والزيِر والقُلَّة والكَانُون والمَصْطَبة والسَحَّارة والسِبرتَاية والقُفَة والطَبْلِّية والطُلمْبَة والعَصِيد والرَحَاية والدَمَّاسة ولَمبة الجَاز والطَاحُونَة والمَاجُور والنَامُوسِيَّة والغُرْبَال والسِيْجَة والخُلخَال والكِردَان وغيرها. 

وحول إعلان صدور الكتاب عزا الكاتب والناقد المغربي هشام مشبال أهميته إلى أنها تنبع من كونه ينطوي على تفاصيل من ذاكرتنا وهويتنا الجماعية حيث الحنين والحكايات والجذور، وقال "الكاتب يملك معرفة دقيقة وتجربة حياة في الريف مسكونة بالشوق" معربا عن تطلعه إلى قراءة الكتاب لأنه في نظره "يقدم معرفة بأصولنا الاجتماعية التي بدأت تندثر مع سطوة الحياة المعاصرة والمتوحشة".

وكان المؤلف قد نشر بعض حكايات من الكتاب في مجلة "تراث"، وحين رفعها على صفحته في "فيسبوك" وحسابه على "تويتر" لاقت صدى طيبا لدى القراء والمتابعين، ما شجعه على استكمالها، وقال وهو يقدم كتابه إلى رواد مواقع التواصل الاجتماعي "بفضل ترحيب الصديقات والأصدقاء بـ "عجائز البلدة" حين كانت تُنشر منجمة في مجلة "تراث" اكتملت السلسلة، وها هي تصدر في كتاب تأخذنا صفحاته إلى زمن جميل مضى، يعرفه جيدا الريفيون أمثالي، وأعتقد أن أهل المدينة بحاجة إلى الإطلاع عليه، لأنه جزء من تاريخنا الاجتماعي المديد"، فيما أوضح  عمار أن ما نشر في هذه المجلة الشهرية من الكتاب لا يزيد عن ثلثه.

يشار إلى أن "عجائز البلدة" هو الكتاب الأدبي العشرين لـ عمار علي حسن، وهو عبارة عن عشر روايات وسبع مجموعات قصصية وقصة للأطفال وسيرة ذاتية سردية، إلى جانب ثلاثة كتب في النقد الأدبي، وعشرون كتابا في الاجتماع السياسي والتصوف ، وتعد حول رواياته وقصصه خمسة عشر أطروحة جامعية داخل مصر وخارجها، ونال عن أعماله الأدبية وفي العلوم الإنسانية عددا من الجوائز منها جائزة الدولة للتفوق، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة اتحاد كتاب مصر في الرواية، وجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي في القصة القصيرة وغيرها.

اليوم الجديد