حوار| ثريا محمد: نفسي أبقى صلاح الباسكيت

ثريا محمد خلال ندوة اليوم الجديد

1/14/2020 6:23:08 PM
رياضة

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

-«اللى ملعبش باسكت للأهلى ملعبش باسكت».. وجمهوره متعلق بى

- لن أترك اللعبة من أجل الزواج وعلى شريك الحياة أن يفهم أن السلة هى حياتى

- أشعر براحة نفسية بعد اللعب بالحجاب.. وندمت على رفض عروض الاحتراف وأنا صغيرة

- «اليوتيوبرز والتيك توك» تفاهات وشهرة على الفاضى وأقول للشباب «اعمل حاجة مفيدة بحياتك»

- سعيدة بلقب «كليوباترا» لأنه من اختيار الاتحاد الدولى لكرة السلة

- التجاهل الإعلامى يقتل لعبة الباسكيت ونجوم اللعبة مظلومون

- علاقتى بالمطبخ هى الأكل فقط ووجبتى المفضلة «ورق العنب والحواوشى»

-التحرش لا علاقة له بزى الفتاة.. وأطالب بتغليظ العقوبة

اختيرت ضمن أفضل 10 لاعبات لكرة السلة بمنافسات 3/3 على مستوى العالم، طبقاً للاتحاد الدولى للعبة، بعد الأداء الذى ظهرت به خلال مشاركتها فى بطولة كأس أفريقيا التى توج بها الفراعنة، وحصدت خلالها جائزة أفضل لاعبة فى البطولة.. إنها ثريا محمد أو محمد صلاح كرة السلة، برزت بشكل كبير، وأصبحت معشوقة الجماهير الحمراء بعد تألقها اللافت للنظر والإشادات الدائمة التى حصلت عليها فى عام 2019 من قبل «فيبا». ثريا محمد تحدثت فى عديد من الأمور عن ماضيها ومستقبلها وإنجازات 2019 وطموحها الاحترافى فى ندوة  بـ«اليوم الجديد»..

* كيف بدأتِ مسيرتك مع كرة السلة؟

مثل أى طفلة، شاهدت شيئاً وانبهرت به فقررت تجربته، كان عمرى 8 سنوات، بدأت فى نادى الصيد، وانضممت للمنتخب، وأنا فى سن 14 سنة، قبل أن أنتقل إلى النادى الأهلى، وبعدها انضممت للمنتخب «درجة أولى» فى سن 17 سنة، وشاركت لأول مرة مع المنتخب فى تصفيات أفريقيا، وتوجت بأحسن لاعبة فى البطولة، وشاركت فى بطولة أفريقيا 2011، وتوجت بأحسن لاعبة فى البطولة، ومرة ثانية فى 2012 حصلت على أحسن لاعبة فى أفريقيا للمرة الثانية على التوالى.

* مشوارك مع الأهلى..

طول عمرى، وأنا ألعب مع نادى الصيد، ولكن المفاوضات مع الأهلى كانت دائماً مستمرة، منذ سنتين وافق الصيد على المفاوضات بشكل ودى، بعدما حققت ألقاباً لنفسى دولية وفردية دولية، وألقاباً مع المنتخب ومراكز، ولكن وصلت لدرجة أنى أحتاج لألقاب محلية، أو أن أكون رقم واحد محلياً، نادى الصيد يحقق مراكز، ولكن أريد أن أتوج بالدورى أو الكأس، فباتت الأنظار متجهة للبطولات، وكانت فرصة كبيرة مع الأهلى، بالتأكيد كانت هناك عروض أخرى، ولكن الأهلى هو من حسم الصفقة، وهو من «خلص» الصفقة من الصيد.

* كيف كان الانتقال للأهلى بالنسبة لكِ؟

كانت نقطة التحول بالنسبة لى أن أنتقل للأهلى من الصيد، من يلعب للقلعة الحمراء غير أى ناد آخر، بحكم الجمهور، فجمهور الأهلى هو الأهلى بكيانه، لا يحكمه لاعبون أو أى شىء آخر غير الجمهور، وعائلتى كلها أهلاوية، وهم من دعمونى على الانتقال إليه.

كيف تتعاملين مع السوشيال ميديا؟

أنتظر تعليقات الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعى، عندما يبدون إعجابهم بطريقة لعبى، ويتابعون اللعبة من أجل فرد، فأصبحت هذه الأشياء تفرحنى عندما أرى جمهور الأهلى «متعلق بيا»، أهم شىء أن تمتلك حب جمهور الأهلى.

الطفرة التى حققها محمد صلاح فى كرة القدم هل يمكن أن تحققيها فى السلة؟

صلاح حقق طفرة فى كرة القدم طبعاً، ولكن بحكم شعبية اللعبة، وشهرتها أكثر من أى رياضة أخرى، فمعظم المصريين يفكرون فى كرة القدم كرياضة أولى، مع العلم أن البطولات والألقاب تتحقق فى الألعاب الأخرى بشكل أكبر، أتمنى أن تهتم الناس أكثر بالألعاب الأخرى، وأتمنى أن أكون مثل صلاح فى السلة.

* ما تعليقك على عدم حضور محمد صلاح، لجائزة الأفضل فى أفريقيا؟ وهل فى حال وجودك مكانه ستحضرين؟

لكل واحد ظروفه الخاصة، ولا أحد يحكم على الموقف وهو خارجه، أنا كنت سأذهب لأنها روح رياضية، وصلاح أكيد له ظروفه الخاصة، وخصوصاً أن الحفلة فى مصر، ولا يحصل على الجائزة، كل هذا من الممكن أن يؤثر عليه نفسياً، ولم يستطع الحضور.

* هل استقبلتِ عروض احتراف من قبل؟ وهل تفكرين في الاحتراف حالياً؟

كان هناك العديد من العروض بعد انتهاء فترة الدراسة، استقبلت ثلاث منح من أمريكا مرتين، ومن إسبانيا مرة، ولكنى رفضت بحكم صغر السن، ولو رجع الزمن، كنت سأخوض التجربة بالفعل، وفكرة الاحتراف عند طرحها الآن سأفكر فيها بالفعل، ولكنى متقبلة ما أنا عليه أفضل من أى قرار آخر كنت سأقوم به فى الماضى.

 * ما الرسالة التى توجهينها للبنات لممارسة اللعبة؟

نصيحتى لهن أن يكملن فى رياضتهن حال وصولهن للشكل المناسب، و«الفورمة المظبوطة»، أن يستكملن ما بدأنه، ولا يكتفين بإنجاز معين أو سن معينة، ويعتزلن.

* هل يتعارض لعب كرة السلة مع دراستك؟

بالطبع لا، كنت أوفق بين الرياضة والدراسة، وكان يساعدنى المعيدون، عندما يرون تصميمى على ممارسة الرياضة مع الدراسة، واتحاد السلة أيضاً كان يدعمنى، ويمنحنى خطابات تفرغ للمباريات والتدريبات، وبالفعل كان الوقت مزدحماً معى؛ بسبب الرياضة والدراسة، وكنت نادراً ما أخرج مع أصدقائى، ولكن فى النهاية ومع التتويج بالبطولة يتعوض كل شىء، فعندما فزت فى المباراة النهائية فى بطولة أفريقيا بأوغندا نسيت كل شىء مررت به منذ انطلاق البطولة.

* ما دور الأسرة فى تدعيم ثريا؟ وهل كانت تعارض ممارسة لعبة السلة؟

أهلى هم السبب فيما أنا عليه، ولم يعارضونى فى ممارسة الرياضة، والمعسكرات والتدريبات الصباحية والمسائية، كانوا يشجعوننى فى المباريات فى أى حال، وهم دائماً بجانبى فى كل المباريات سواء داخل القاهرة أو خارجها، أود أن أشكرهم على كل ما فعلوه معي، وتدعيمى فى فترات الإحباط.

*هل سيتعارض الباسكيت مع الزواج؟ وهل تعتزل ثريا فى حال الزواج أو إجبارها على ذلك؟

لن أترك الباسكيت، وعند الزواج سيكون الشخص المناسب فخورا بما أفعله، ويشجعنى ويدعمنى دائمًا، فهذا هو الحب، وليس أن أترك اللعبة من أجل الزواج.

* ما الصعوبات التى تواجه السلة فى مصر؟

تجاهلها إعلامياً، ما عدا الفترة الأخيرة، بدأت فى الانتشار، فى البداية كان كل التركيز مع كرة القدم، ولكن الآن الوضع اختلف، والصعوبات التى تواجهنا مع المنتخب فى أفريقيا، هى معدل الأعمار المختلف بين الفرق الأفريقية وبيننا، وكذلك القوة البدنية، فلديهن القدرة على خوض مباريات أكثر منا، ففرصة الاحتراف واللياقة البدنية ومعدل الأعمار هى المشاكل الحقيقية التى تواجه المنتخبات.

* ما رأيك فى لقب «كليوباترا السلة»؟

هذا هو اللقب المفضل بالنسبة لى، لأنه من اختيار الاتحاد الدولى لكرة السلة، قبل وصولى لنهائى بطولة أفريقيا فى أوغندا، وفى مباراة النهائى أمام مالى، ذهبنا للمباراة بثلاث لاعبات فقط بدون لاعبة بديلة، وخسرنا النهائى، ولكن ظل الجمهور يدعمنا.

* ما الفرق بين اللعب مع الأهلى وأى نادٍ آخر؟

«اللى ملعبش باسكت للأهلى ملعبش باسكت»، وهذا الكلام ينطبق على أى لعبة جماعية أخرى بالنادى، وخصوصاً مع جمهور الأهلى، ففى أفريقيا كنا نخوض مباراة ضد أنجولا، وهى مباراة صعبة ومن الصعب جداً الفوز فيها، ولكن وجود الجمهور معنا، خسرنا المباراة ولكن بفارق نقطة واحدة فقط وكانت المنافسة لآخر المباراة.

* ما دور جماهير الأهلى؟

النادى الأهلى لا يعرف غير الرقم واحد، وجمهوره هو رقم واحد فى الكيان ككل، ولا يقبل بالخسارة حتى وإن كانت مباراة تحصيل حاصل.

كيف ترين فشل المنتخب فى الوصول لأولمبياد طوكيو؟

كان الهدف لنا من قبل السفر أن نكون من الفرق الستة الأولى فى ترتيب البطولة، أخفقنا فى مباراة أنجولا وخسرنا، وفاز المنتخب الأنجولى فى الدقائق الأخيرة، بسبب فارق اللياقة البدنية، وأمنية حياتى أن ألعب مع المنتخب أولمبياد أو كأس عالم.

* المنتخبات السنية فى السلة تحقق بطولات، هل سيساعد ذلك المنتخب الأول؟

اللاعبون صغار السن هم قاعدة المنتخب الأول، ونجاحهم من نجاحه، مع وجود اللاعبين المحترفين فى دورى الجامعات فى أمريكا، ومعنا نحن اللاعبات المميزات فى مصر، لا بد أن يكون هناك تجانس مع كل اللاعبات، وهذا هو دور اللاعبات كبيرات السن مثلنا، لاحتضان هؤلاء اللاعبات ونعطيهن الثقة داخل الملعب، لأنهن مستقبل المنتخب.

* ما المميزات التى حصل عليها منتخب 18 سنة، وليست موجودة معكن؟

سهولة البطولة، فبطولة الشباب معروفة ومعروف أبطالها والمنافسة بينهم، فيصعد منتخبا مصر ومالى إلى النهائى، وأنجولا إذا حالفها الحظ ونافست مع مصر فى نصف النهائى وهذا يحدث فى البطولة  منذ 2011.

* ما شعورك قبل وبعد قرار الحجاب؟

كان هناك شعور نفسى بعدم الارتياح قبل إصدار القرار من الاتحاد، ولكن كان القرار بعد فترة طويلة جداً خصوصاً أن كرة اليد والطائرة يلعبن بالحجاب، والحجاب لا يؤثر على شىء ولا يوجد به مواد صلبة أو «دبابيس»، ولكن الآن أشعر براحة نفسية أكثر، وفخورة بنفسى أن يقال على البنت رقم 8 فى منتخب مصر «المحجبة» مستواها جيد ومميزة.

* طموحاتك فى 2020؟

لم يكن من المتوقع أن أحصل على تصنيف أفضل 10 لاعبات على مستوى العالم، وهذا شىء يسعدنى جداً؛ لأن مثل هذه الإنجازات لم يحققها أحد غيرى، وطموحاتى هى أن أحقق مع الأهلى 3 بطولات هى الكأس والدورى والمنطقة، وهذا وعد للجمهور منذ بداية الموسم، بعد أن حققنا بطولة المرتبط.

ما رأيك فى مقولة «البنات مكانها المطبخ»؟

فى الأساس من يقول مثل هذه الأقوال هم من يجلسون على القهوة بدون شغل، والبنات فى الفترة الأخيرة هن من يحققن الإنجازات، فكيف يقال لمثل هذه الإنجازات أن يكون مكانها المطبخ.

* الشبه بينك وبين رامى مالك، كيف تواجهين مثل هذه التعليقات؟

من يكره أن يكون شبه رامى مالك.

* هل تؤثر السوشيال ميديا فى قراراتك؟

لا طبعاً، أتابعها جيداً، ولكنها لا تؤثر علىَّ تماماً، وممنوع من النادى الأهلى أن أتفاعل مع التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعى، وفقاً لقرارات مجلس إدارة النادى.

* علاقتك بالمطبخ، وأكلتك المفضلة؟

علاقتى بالمطبخ هى الأكل فقط، ووجبتى المفضلة «ورق العنب والحواوشي»، ولكن مثل هذه الوجبات تؤثر على وزنى ولياقتى، ولكننى قبل المباريات بفترة أحافظ على ذلك ولا أفرط فى الأكل، ولكن الوجبات التى أقوم بطبخها هى «المكرونة بالصوص الأبيض»، وهذا بسبب ضيق الوقت وانشغالى بالكثير من المعسكرات والتمارين، فلا امتلك الوقت لتعلم أصول المطبخ.

*هل لديك القدرة على الاستمرار فى القمة لفترة كبيرة؟

بالطبع لدى القدرة، فلو كان قرارى هو عدم الاستمرار، كنت اكتفيت بما حققته، ولم استمر فى الذهاب للتدريبات، بالعكس هذه الأشياء تحفزنى وتعطينى دفعة لتحقيق المزيد.

ما خططك بعد الاعتزال؟

أكيد سيكون هناك أولويات أخرى، وأتمنى أن أكون صاحبة مركز فى الاتحاد المصرى للسلة، مثل كابتن رحاب الغنام، التى أصبحت رمزاً من رموز اللعبة.

* هل ستستكملين مسيرتك مع الأهلى، وفى حال الاستمرار هل ستزيد قيمة عقدك؟

عقدى مستمر مع الأهلى إلى شهر 4 القادم، ولو أتت فرصة للاستمرار مع الأهلى بالطبع سأقبل، وفى حال وجود عروض للاحتراف سأفكر فيها، ومع استمرار الأهلى فى الفوز لن أزيد من عقدى، وسأضحى بالفلوس من أجل الأهلى.

* ما هو مستقبل لعبة السلة 3/3 مع انتشارها فى الفترة الأخيرة؟

دورى السلة 3/3، هو مثل الباسكت العادى ولكن يتكون من 3 لاعبين فى الملعب، ويوجد لاعب واحد فقط بديل، والآن أصبح هناك دورى للسلة 3/3، وسيكون لها شأن كبير ومستقبل باهر فى حال استمرارها بنفس المنوال.

 *هل يكفى عقد لاعب السلة لتحمل ظروف المعيشة؟

عقود الفئة الأولى هى من يمكن التعويل عليها فى تحمل المعيشة بمفردها، ولكننى فضلت الشغل بجانب الباسكت برغبة منى.

إذاعة المباريات يؤثر فى مستواكم كفريق..

أكيد طبعاً، أن تكون المباريات مذاعة، هذا يعطينى دفعة ويلزمنا بالفوز ولا شىء غيره، وأن يكون أداؤنا قوياً، ويساهم بقوة فى تطوير الأداء فى الملعب فى المستقبل.

هل كنت تتابعين نجوماً سابقين فى اللعبة أم اعتمدت على الموهبة؟

 كانت موهبة بالنسبة لى، ولكنى كنت أتابع أيضاً ستيفن كيرى، وهى من يشبهنى بها جماهير السلة، وكنت أتابع الحركات واللمسات، وأتدرب عليها ولا أخرج من التمرين إلا عند تطبيق هذه الحركات، واللمسات.

* ما رأيك بوقائع التحرش؟ 

 المشكلة ليست فى البنت، البنات وهى مرتدية النقاب يتم التحرش بها، وهى مرتدية ملابس عادية، يتم التحرش بها، فما المطلوب منها لكى تتجنب ذلك، والحل هو القوانين الصارمة التى تمنع مثل هذه الوقائع.

* اليوتيوبرز والتيك توك، وشهرتهما كيف ترين شهرتهما؟

«شهرة على الفاضى»، وهو غير عادل لنا؛ لأن هناك العديد من الأشياء التى يجب أن يهتم بها الناس أكثر من هذه التفاهات، والسبب فى كل هذه هو السوشيال ميديا.

 * ما رسالتكِ لجمهوركِ؟

أتمنى دعمهم الكامل لنا فى الفترة القادمة، كسبنا فى الموسم الحالى بطولة من أربع، وسنتوج بثلاث بطولات ولن تخرج من الأهلى، وأنا أعد مجلس الإدارة بأن يكون أداؤنا على أكمل وجه، وسوف نبذل قصارى جهدنا لإسعاد الجمهور؛ لأن جمهور الأهلى بالنسبة لنا هو كل شىء.

اليوم الجديد