بنات ثانوي.. سباحة ضد التيار في عالم المراهقات

صورة أرشيفية

1/13/2020 7:41:19 PM
فن

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

طُرح فيلم «بنات ثانوى» فى جميع دور العرض السينمائية، يوم الثلاثاء الماضى، والذى يمثل عودة للبطولات الجماعية النسائية بمشاركة الفنانات الخمس، جميلة عوض، وهنادى مهنى، ومى الغيطى، وهدى المفتى، ومايان السيد، بجانب الفنانين محمد الشرنوبى،  ومحمد مهران، ومحمد جمعة، وعدد من النجوم الشباب، وهو من تأليف أيمن سلامة، وإخراج محمود كامل.

وتدور أحداث الفيلم حول خمس فتيات فى مرحلة الثانوية العامة، ويعيشن فترة المراهقة، ويعرض ما يحدث لهن أثناء رحلتهن فى البحث عن ذاتهن فى مثل هذه المرحلة لتتوالى الأحداث والمفاجآت فى إطار اجتماعى مشوق.

والتقت «اليوم الجديد» أبطال وصناع «بنات ثانوى» خلال العرض الخاص للفيلم، للكشف عن الكواليس وشخصياتهم بالعمل السينمائى الضخم.

3 سنوات تحضير

كشف المخرج محمود كامل، المسئول عن كل هذا العمل وهذه الضجة، التى أثارها فى الفترة الأخيرة، أنه بدأ فى التحضير له منذ عام 2017 مع السيناريست أيمن سلامة، وفى البداية أرادا أن يقدماه كمسلسل درامى، ولكن بعد ذلك قررا تقديمه كعمل سينمائى، مشيراً إلى أنهما تعبا كثيراً مع بعضهما حتى يقدما 5 قصص حياتية حقيقية لـ5 فتيات يدرسن فى مدرسة ثانوية حكومية.

وفيما يخص الصعوبات، أشار «كامل» إلى أن العمل كله صعب؛ لأن كل مشهد عبارة عن قصة ومشاعر متضاربة ومؤثرة، وهو ما سيتركه للمشاهدين ليشعروا به ويعيشوا فيه، موضحاً أن هناك مشاهد درامية كانت أصعب بالنسبة له من الأكشن، التى تسببت فى «تعاوير» لكل الفتيات، خصوصاً نهاية العمل؛ لأنها مؤثرة جداً، واعداً الجمهور بمشاهدة فيلم يحترم عقله وقلبه.

أما عن الجدل الذى ثار فى الفترة الأخيرة، فيعلق مخرج العمل: «فى البداية الفيلم ليس مبنياً على نجاح هؤلاء الشباب وشعبيتهم من السوشيال ميديا، وأنه يتوقع نجاحه بسبب قوته وليس شيئاً آخر»، مشيراً إلى أنه لا يجب بناء نجاح أى شيء على التواصل الاجتماعى، والمهم أن يعيش الفيلم فى ذاكرة الجمهور ويكون له قيمته وأهميته الفنية وقدر من التسلية، أما عن قصة اتهام الكاتبة رشا السيد بسرقتها، فقال: «أنا والمؤلف نعمل على رفع قضية ضدها للتشهير والسب والقذف لأننا أكبر من أى شخص يقول علينا حاجة زى كده، وهى مجرد مدعية ومدلسة وتحاول الركوب على نجاحنا».

الفتيات يدفعن الثمن

من جانبه، يقول مؤلف «بنات ثانوى» أيمن سلامة، إن الفيلم يتناول فترة مهمة جداً فى حياتنا، وهى «المراهقة» وخصوصاً للبنات، ويهدف إلى تقديم رسالة معينة للجمهور ويدق ناقوس خطر حول مرحلة المراهقة خاصة بين الفتيات فى ظل هوسهن بتكنولوجيا متطورة وسوشيال ميديا، تفتح لهن عقولهن على أشياء بعيدة تماماً عن أعمارهن، خصوصاً بظهور تطبيقات مثل «تيك توك» وما نراه عليها، من أشياء غريبة لم تصدق.

وأشار «المؤلف» إلى أن الفكرة جاءته عن طريق مجموعة من الظواهر السلبية للشباب المراهقين فى المدارس الحكومية التى رآها على مواقع التواصل الاجتماعى، ما دفعه للتفكير فى كتابة عمل عن طالبات الثانوية العامة، لإيضاح ووضع أيدينا على مشاكلهن وأزماتهن، ومساعدة أولياء الأمور على تفتيح أعينهن عليها.

تحدى الجمهور

عبَّرت الفنانة جميلة عوض عن بالغ سعادتها بدورها فى الفيلم، مشيرة إلى أنها تقدم شخصية جديدة جداً عليها ومختلفة عما قدمته قبل ذلك، وتمثل تحدياً لها مع الجمهور، لافتة إلى أن أكثر ما يميزها شقاوتها ولماضتها وذكاؤها ومرحها.

وأضافت «عوض»، أنها أعجبت كثيراً بعلاقة شخصيتها «سالى محمد» مع الـ4 فتيات الأخريات صديقاتها فى المدرسة الثانوية، اللاتى يختلفن عنها تماماً، فى حياتهن وشخصياتهن، ما جذبها أكثر للموافقة على العمل والمشاركة به، بجانب قصته التى تدور حول مجموعة فتيات فى المرحلة الثانوية يعانين عدة مشكلات، فى إطار يناقش عدداً من القضايا الاجتماعية الحالية، بجانب أزمات التعليم.

وفيما يخص الكواليس، كشفت «عوض» بأن صناع «بنات ثانوى» بدأوا يعملون على الفيلم قبل تصويره بستة أشهر، وخاضوا العديد من الجلسات بينهم وبين المخرج محمود كامل، والسيناريست أيمن سلامة؛ للوقوف على تفاصيل الشخصيات، خصوصاً الأخير لمقابلتها معه أكثر من مرة قبل البدء فى كتابته للشخصية للحديث عن الفكرة والدور، ما حمسها أكثر له.

وعن تواجد شبه بين شخصية «سالى» ودور «هانيا» الذى قدمته فى مسلسل «تحت السيطرة»، أكدت أنه ليس كذلك، فكل منهما يدور فى منطقة مختلفة تماماً، وإن كانت تجمعهما بعض المغامرة والجرأة بطبيعة الشخصية.

نجاح جماعى

وقالت الفنانة مى الغيطى، إنها رحبت كثيراً بالفيلم؛ لأنه بطولة نسائية جماعية، والسينما المصرية فى الفترة الأخيرة أصبحت مُقِلة فى أعمال البطولات النسائية، وهو ما تحتاج إليه فى الفترة الأخيرة، وشعرت بأنها خطوة جريئة من كل القائمين على العمل لتشجيعهم للفنانات بأن يكونوا أبطال حكاياتهم أكثر.

وأضافت أنها تقدم شخصية فتاة فقيرة تدعى «شيماء» فى ثانوية عامة، تواجه بعض المشاكل فى حياتها، تتسم بالتمرد والجرأة، ولكنها تملك جانب ضعف، مؤكدة أنها ستبهر الجمهور بها.

مفاجأة العمل

من ناحيته، قال الفنان محمد الشرنوبى، إنَّ ما شجعه على خوض هذه التجربة هو كل عوامل الفيلم، سواء الفنانين المشاركين، أو المخرج محمود كامل، أو السيناريست أيمن سلامة، أو الإنتاج، خصوصاً المنتج أحمد السبكى.

وأضاف «الشرنوبى»، أن «السبكى» كان متحمساً جداً للعمل، وهو يؤمن بأنه عندما يجد كل صناع العمل يحبون ومتحمسين لما يقومون به فالعمل سينجح بالتأكيد، مشيراً إلى أنه لذلك قرر المشاركة فى «بنات ثانوى» حتى قبل أن يعرف الشخصية التى سيقدمها أو فكرتها.

وعن دوره، أشار إلى أنه يقدم شخصية مختلفة تماماً عنه وعن كل ما قدمه قبل ذلك، قائلاً: «ولا مستوى اجتماعى، ولا شكل ولا بيئة اتربى فيها ولا طريقة أكل ولا مشى ولا أى حاجة شبهى»، لافتاً إلى أن هذا مما تعبه كثيراً خلال التصوير ليستطيع إثبات قدراته فى تقديم أى دور.

أما بخصوص ما أعلنته المنتجة سارة الطباخ بمنع غنائه فى الفيلم وحذفها إحدى أغنياته التى كان مقرراً طرحها بالعمل، وخطبته من جديد من راندا رياض، مديرة أعمال الفنانة أنغام، فأوضح «الشرنوبى»، أن كل هذا الكلام ليس له أى أساس من الصحة، فهو بالفعل لم يقدم أى أغنية بالفيلم، ولكنه أيضاً لم يقدم أو يتعاقد من الأساس لتقديم أى أغنية، مشيراً إلى أن المفاجأة هى ظهور شقيقته رشا، بأغنية واحدة بعنوان «أحلامنا»، أما بخصوص الجزء الثانى، فهو اختار الفتاة التى يحبها وقرر متابعة حياته معها، ودائماً الجمهور ما يهاجم أو يشتم الكثيرين وليس هو فقط من قاموا معه بذلك.

دروس دينية

قالت هنادى مهنى، إنها استمتعت كثيراً بالعمل فى الفيلم، على الرغم من صعوبة بعض المشاهد التى قدمتها، لافتة إلى أن الكواليس بينها وبين صناع العمل طغت على أى شىء آخر، مؤكدة أنه لم يكن هناك أى «نفسنة» أو غيرة ومنافسة بينها وبين أبطال العمل الأربع الأخريات، وكل ما تواجد بينهن هو حالة من الحب والصداقة.

وأشارت «مهنى» إلى أنها تقدم شخصية مختلفة لفتاة تدعى أيتن كمال، محجبة ومتدينة جداً، وفى الوقت نفسه تحب الغناء، وهو ما يجعلها تعيش فى صراع ويتنافى تماماً مع تدينها وتدين خطيبها وبيتها، لافتة إلى أنها لم تكن تتوقع أن تقدم مثل هذا الدور قبل ذلك، وتعتقد بأنه سيفاجئ الجمهور، قائلة: «متفائلة جداً بالفيلم، وحاسة إنه هيعمل ضجة جيدة».

وعن الصعوبات، قالت «اضطررت إلى حضور الكثير من الدروس الدينية لأستطيع فهم ومعايشة الشخصية ومعرفة طريقة تفكيرها»، مشيرة إلى أن ذلك جاء بعد طلب من المخرج محمود كامل الذى أضاف لها الكثير، حسب قولها.

أما عن خطبتها التى فاجأت بها جمهورها من الفنان أحمد خالد صالح، فرفضت الحديث عنها؛ خوفاً من الحسد قائلة: «دارى على شمعتك تقيد»، وهو نفس الأمر الذى حدث عند سؤالها عن أعمالها الرمضانية المقبلة.

فيلم تربوى

من جهته، أوضح الفنان محمد مهران، أنه بدأ التحضير للعمل منذ عدة أشهر، خصوصاً أن شخصيته كانت صعبة جداً، وبها الكثير من الصراعات، لافتاً إلى أنه يحرص على أن يحاول اختيار أعمل مختلفة تتناول موضوعات جديدة، ويسعد جداً بالأعمال التى تتناول قضايا اجتماعية جادة تعيش داخل كل أسرة، وهو ما جعله يوافق على المشاركة فى فيلم «بنات ثانوى»، بجانب تناوله قضايا كثيرة تشغل المجتمع من خلال أنماط من الشخصيات الموجودة فيه دون مبالغة أو تهويل.

وأضاف أنه يقدم شخصية شاب متدين وشيخ يدعى أشرف، يذهب إلى الدروس التى يلقيها الشيوخ المتشددون، ينساق وراءهم حتى يصبح متطرفاً، وفى الوقت نفسه يقع فى حب فتاة «آيتن»، التى تجسدها هنادى مهنا، ليدخل بعدها فى صراع فكرى بين الشيخ وحبيبته، التى تحب الغناء.

وفيما يخص الصعوبات والتجربة الشبابية، أوضح أن طريقة الكلام واللهجة التى تتفق مع الشيخ المولع بحضور دروس المتشددين وسماع خطبهم، كان الأصعب وطريقة الأداء والملابس.

جولة بالمدارس

قالت هدى المفتى، إنها وافقت على المشاركة بالفيلم؛ لأنها شعرت بالتفاؤل من ناحيته، والشخصية جديدة ومختلفة عن كل ما قدمته، وشعرت بأنها قريبة منها جداً، وكأنها «صديقتها أو أختها الصغرى».

وأضافت أنها تقدم خلال العمل دور فتاة من طبقة متوسطة تدعى «رضوى يسرى»، تدرس بالثانوية العامة، وتعد من «الأوائل» فى الدراسة لديها أصدقاء مختلفات عنها تماماً.

ولفتت إلى أن الشخصية احتاجت منها جهداً كثيراً، وعملت عليها بطريقتين؛ الأولى مستوى «الشكل» فعملت على أن تطول شعرها كثيراً، وهو ما يزعجها فى الطبيعى؛ لأن الفتيات بهذا العمر يحببن ذلك، طريقة «المانيكير» التى كانت تضعها بها، واللبس الضيق زيادة على اللزوم، تركت بعض الحبوب بوجهها كما هى دون أن تغطيها بالمكياج، ثانياً «تقنيات الدور» فذهبت إلى بعض المدارس لرؤية الفتيات وتعلمت منهن طريقة تحدثهن مع بعضهن، ومشيهن، وحركاتهم، وهزارهن أيضاً.

ستعيش طويلاً

الفنان تامر هاشم يؤكد أن الفيلم سيعيش لفترة كبيرة؛ لمناقشته قضايا مهمة تخص الشباب فى الوقت الحالى، وأنه يعتبره مغامرة شبابية.

وأضاف أنه يقدم دور مدرس فلسفة فى مدرسة ثانوية حكومية للبنات، «صديق الطالبات» ليتحدث معهن فى موضوعاتهن الحياتية التى تؤثر عليهن بالإيجاب والسلب، حتى تقع إحدهن فى حبه.

زودياك وش السعد

 الفنانة مايان السيد قالت من جانبها، إنها سعيدة جداً بخوضها أول بطولة سينمائية لها، خصوصاً أن السينما هى حلم من أحلامها، والمخرج محمود كامل تحدث معها على الفيلم منذ عام عندما كانوا يصورون مسلسلهما «زودياك» وطلبنى معه بالفيلم، ورحبت كثيراً بالفكرة، والعمل معه.

وأضافت: «أعجبت كثيراً بشخصية (فريدة) والمخرج لم يكن يرى أحداً غيرها به، وأكثر ما أعجبها بالفيلم أن قصته تدور حول الفتيات فى سن المراهقة بحكاوى وقصص مختلفة»، لافتة إلى أن الصعوبات التى واجهتها كانت طريقة كلام الشخصية وعيشتها حياة بعيدة نهائياً عن حياتها، ولكنه أيضاً ما ميز شخصيتها وجعلها متحمسة للدور، وساعدها فى ذلك ذهابها لـ«الطالبية» لرؤية الفتيات فى إحدى المدارس الحكومية بها وتحدثت معهن كثيراً.

ولفتت «السيد» إلى أن فريدة فتاة «غلبانة» جميلة، ولكنها تواجه مشكلة تحول حياتها سنتعرف عليها فى الفيلم، مشيرة إلى حبها التعامل مع المخرج محمود كامل، وتعلمت منه كثيراً سواء فى المسلسل، أو الفيلم، والسيناريست أيمن سلامة.

اليوم الجديد