فرنسا تحسم الجدل حول عودة رعاياها المنتمين لداعش

1/11/2020 6:39:31 PM
بلاد بره

كشفت وزيرة العدل الفرنسية، عن تناقض واضح في موقف الحكومة الفرنسية من الجهاديين الفرنسيين في سوريا.

وأعلنت وزيرة العدل الفرنسية، نيكول بيلوبي، اليوم السبت، أنها لا ترى حاليا "حلاً آخر" سوى إعادة الجهاديين الفرنسيين المحتجزين لدى الأكراد في سوريا، إلى فرنسا، حسبما نشرت وكالة "سبوتنك الروسية".

وتأتي تصريحات بيلوبي مخالفة للموقف الفرنسي نفسه، الذي يطالب بمحاكمة رعاياها المنتمين إلى تنظيم "داعش" في المكان الذي قاتلوا فيه.

ونقلت الوكالة، اليوم السبت، على لسان الوزيرة بأن "حتى التطوّرات الأخيرة، كنا نفكّر في احتمال إقامة محكمة مختلطة في العراق مع دول أوروبية أخرى" لمحاكمة الجهاديين الأجانب الذين ترفض دولهم إعادتهم، خصوصا الفرنسيون، وهي محكمة "كنّا سندعمها".

وأضافت وزيرة العدل الفرنسية بأن "المعطيات تغيّرت" من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ولفتت الوكالة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، قد أقر، في منتصف ديسمبر الماضي، بأن مسألة المحاكمة في العراق "غير ممكنة على المديين، القصير والمتوسط"، خصوصا بسبب الاحتجاجات الشعبية التي استمرت لفترة طويلة فيها، في وقت بات العراق في الآونة الأخيرة ساحة مواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

وشددت وزيرة العدل الفرنسية على أنه "إذا لم توجد إمكانية محاكمتهم في المكان، فأنا لا أرى حلاً آخر سوى إعادة هؤلاء الناس إلى فرنسا، وكل مقاتل إرهابي سيعود إلى فرنسا سيُحاكم كما كنّا نفعل دائما.

وأوضح جان إيف لودريان، في وقت سابق الشهر الماضي، أن مصير الجهاديين الأجانب المحتجزين لدى الأكراد في سوريا، بات ضمن التسوية السياسية في سوريا برعاية الأمم المتحدة، مذكرا بموقف فرنسا المتعلق بمصير رعاياها المنتمين إلى تنظيم "داعش"، وهو بأن تتم محاكمتهم في المكان الذي قاتلوا فيه مشيرا إلى أن بلاده تتشارك هذا الموقف مع عدد من الدول الأوروبية.

وفي سياق متصل، اعتبرت نيكول بيلوبي، أنه "من غير المقبول" أن يتم احتجاز أطفال صغار جدا لجهاديين فرنسيين في مخيمات لدى الأكراد، مشيرة إلى مسائل قضائية تتعلق بضرورة الحصول على موافقة الوالدة لاستعادة الأطفال، وقضايا واقعية، تدور حول الوضع الميداني، والذي لا يسمح بالذهاب لجلب هؤلاء الأطفال - ومسائل سياسية وقبول عودة هؤلاء الأطفال من جانب مواطنين فرنسيين.

ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أنه لم تقبل الحكومة الفرنسية باستعادة أطفال من المخيمات إلا بعد درس "كل حالة على حدة". وبعد أشهر من المراوغة وسط معارضة الرأي العام للأمر، استعادت باريس في يونيو 2019، 12 طفلا، معظمهم يتامى بعد خمس عمليات استعادة في مارس من العام نفسه.

 

اليوم الجديد