حقيقة "شامونج" ودوره في تسريب امتحانات الثانوية

صورة أرشيفية

1/11/2020 6:12:11 PM
تكنولوجيا

منذ إعلان وزارة التربية والتعليم جدول امتحانات الصف الأول والثاني الثانوي، التي بدأت اليوم السبت، تداولت خلال الأيام الأخيرة أنباء ومنشورات عبر شبكات التواصل، حول تسريب الامتحانات، وظهور شخصية "شامونج" من جديد على الإنترنت، والذي كان يقوم بتسريب الامتحانات في الأعوام السابقة.

عادة يظهر "شامونج" على شبكة الفيس بوك، متخفيًا في صورة وهمية لا توضح شخصيته الحقيقة، مدعيًا أنه يتملك نُسخا من امتحانات الصفوف الدراسية المختلفة والإجابات النموذجية لهذه الامتحانات.

هذه المحاولة لتسريب الامتحانات كانت في وقت من الأوقات جائزة الحدوث، ولكن في ظل وجود قانون رقم 175 لسنة 2018 والمعني بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي يجرم في بعض مواده استخدام شبكة الإنترنت في الترويج للشائعات والإضرار العمدي بالمجتمع عن طريق تلك الشبكات، فهذه المحاولة لا فائدة منها في ظل وجود هذا القانون.

المهندس محمد الحارتي خبير الأمن الرقمي، يقول في تصريحات لـ "اليوم الجديد": إن وزارة الداخلية من خلال الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق ومركز مكافحة جرائم الإنترنت، يمكنها في هذه الواقعة تتبع الحسابات التي تبث هذه الشائعات والوصول إلى القائمين عليها وتقديمه للمحاكمة، كما يمكنها غلق الحساب الذي يبث هذا المحتوى المضلل بالتنسيق كجهة رسمية في الدولة مع إدارة شبكة الفيس بوك، ولكن عملية غلق الحسابات من وجهة نظر الخبير هي عملية غير مجدية، نظرًا لأن فتح حسابات جديدة هي عملية متاحة للجميع ويمكن إعادة فتح حساب آخر يبث هذه الشائعات، فالأفضل هو الوصول لمصدر الشائعة.

وأوضح خبير الأمن الرقمي، أن هناك هدفين لبث الشائعات على الإنترنت، الأول هو أن يكون الموضوع "بيزنس" لتجميع أكبر عدد من المتابعين واستخدام هذا العدد الكبير في التسويق، وهي عملية تتيحها شبكات التواصل كأداة من أدوات التسويق المعروفة، والهدف الثاني هو توجه الرأي العام نحو اتجاه معين، ويقوم بهذه العملية مجموعات عمل أو ما يعرف بـ "اللجان الإلكترونية".

وأوصى الخبير بعدة خطوات يجب على الجهات المتعرضة للشائعة تنفيذها، وهي في هذه الحالة وزارة التربية والتعليم، ومن ضمن هذه الخطوات، أن يكون لدى الجهة الرسمية مركزًا لرصد الشائعات من خلال تقنيات رصد شبكات التواصل أو Social media listening ، وتتيح هذه الإدارة رصد أي معلومات يتم تداولها على هذه الشبكات بمجرد نشرها، وبالتالي التعامل معها في الوقت الصحيح قبل تفاخم المشكلات الناتجة عن الشائعات، قائلًا: "تكاليف هذا الرصد هي أقل بكثير من تكاليف المشكلات الناتجة عن الشائعات".

كما أن الجهات الرسمية في كل مكان أصبح لديها صفحات موثقة على شبكات التواصل، وبالتالي لابد من استخدام هذه الصفحات التي تتمتع بثقة لدى الجمهور في نشر التفاصيل والإجراءات التي تتبعها بخصوص الامتحانات أو غيرها من الموضوعات العامة، وذلك لسد الباب أمام أي شائعة من المتوقع حدوثها.

 

 

اليوم الجديد