«البرلمان»: يجب مواجهة غزو تركيا لليبيا

صورة أرشيفية

1/5/2020 6:12:56 PM
برلمان

أكدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، اليوم الأحد، أن التدخل التركي في الشأن الليبي يعد نوعًا جديدًا من الغزو وفرض الهيمنة والنفوذ على الأراضي الليبية.

وشددت اللجنة على أن قرار البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات عسكرية لليبيا يتعارض مع مقررات الشرعية الدولية في صون وسيادة الدول الوطنية الأعضاء في الأمم المتحدة، ويمثل انتهاكًا صارخًا للتراب الوطني الليبي، ويتعارض مع التزامات الدول وفق القانون الدولي والشرعية الدولية، حسب سبوتنيك.

جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، برئاسة النائب كريم درويش، لدارسة الخطوات التصعيدية التركية غير المسبوقة، والتي تتصادم مع الجهود الدولية والإقليمية الراهنة لتحقيق تسوية سياسية شاملة تحفظ المؤسسات الليبية، وتعمل على صون سيادة واستقلال وسلامة الأراضي الليبية.

وقالت اللجنة، إن هذا التطور الخطير بالتدخل العسكري الأجنبي في بلد عربي شقيق يهدد الأمن القومي العربي بصفة عامة، والأمن القومي المصري بصفة خاصة مما يستوجب جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على المصالح العربية جراء تلك التهديدات.

كما دعت المجتمع الدولي بأن يتحمل مسئولياته إزاء هذه التطورات حيث أن عدم الاستقرار سيطال المنطقة بشكل عام ومنطقة المتوسط بصفة خاصة مما يستوجب اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور الذي ينذر بتصعيد إقليمي وتأثير سلبي وخيم على جهود التسوية السياسية والجهود الأممية في هذا الشأن.

وأشادت اللجنة بالاصطفاف الوطني الليبي والمواقف المشرفة التي أعلنتها القبائل الليبية ومكونات الشعب الليبي ومشايخ وأعيان ليبيا ووعيهم الوطني الخالص الرافض لهذا الغزو ومحاولة نهب ثروات الشعب الليبي؛ مؤكدة أن وحدة الصف من جانب الشعب الليبي هو السبيل الأوحد لهزيمة أعدائهم ودحر الاحتلال الجديد للأراضي الليبية.

كما ثمنت ما صدر عن مجلس النواب الليبي من قرارات، والتي عبر من خلالها عن جموع الليبيين وإرادتهم في رفض هذا الغزو والاحتلال الأجنبي للتراب الوطني الليبي، رافضا الاعتراف بتلك الاتفاقية الموقعة من قبل الحكومة التي سحب البرلمان الليبي منها الشرعية لمخالفتها لإرادة الليبيين والسماح بتدنيس ترابه الوطني.

وأكدت اللجنة مساندتها وتأييدها لأشقائها في البرلمان الليبي وعملها على المساهمة في تنفيذ القرارات التي صدرت عن البرلمان الليبي، داعية جموع الشعب المصري بالاستمرار في الاصطفاف الوطني خلف قيادته السياسية وتأييدها التام والكامل لكافة الإجراءات المتخذة لتأمين الحدود وصون الأمن القومي.

وقررت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب بأن تكون في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأوضاع ومتابعة ما صدر عنها من قرارات، والمتمثلة في تشكيل لجنة فرعية من أعضائها للمتابعة المستمرة والوقوف على تطورات الأحداث وتقييم المواقف.

 

كما قررت تفويض هيئة مكتب لجنة العلاقات الخارجية في مخاطبة برلمانات دول حلف الناتو وبرلمانات دول حوض البحر المتوسط والبرلمانات الدولية.

 

ودعت اللجنة وزارة الخارجية للاستمرار في دعم الملف الليبي في الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحافل الدولية ودعم قرارات مجلس النواب الليبي.

 

ووافق البرلمان التركي على مذكرة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تجيز إرسال قوات عسكرية تركية لدعم حكومة طرابلس التي يترأسها فائز السراج.

 

كما أعلن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر عن التعبئة العامة والمقاومة للقوات الأجنبية وسط خطط تركية لإرسال قوات لدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

 

وأكد حفتر في كلمة متلفزة من مدينة بنغازي الليبية، على الاستعداد لمواجهة القوات التركية الداعمة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، مؤكدا على أن "المعركة اليوم لم تعد من أجل تحرير العاصمة طرابلس فحسب بل أصبحت حربا في مواجهة مستعمرا غاشما".

 

يشار إلى أن البرلمان الليبي صوت بالإجماع، أمس السبت، على قطع العلاقات مع تركيا، وقال الناطق الرسمي باسم المجلس المنعقد شرقي البلاد، عبد الله بليحق، في بيان، "مجلس النواب يصوت بالإجماع على قطع العلاقات مع تركيا".

وصوت المجلس على رفض مذكرتي التفاهم الموقعتين بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، وهما ترسيم الحدود البحرية والتعاون الأمني والعسكري، وإحالة الموقعين عليهما للنائب العام.

كما طالب نواب ليبيون، بتفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك لصد التدخل التركي، داعيين إلى سحب الشرعية من حكومة الوفاق في طرابلس.

 

 

اليوم الجديد