«البطوطي» يفجر مفاجأة بشأن السياح الذين زاروا مصر في 2019

الدكتور سعيد البطوطي عضو المجلس الاقتصادي بمنظمة السياحة العالمية- أرشيفية

1/3/2020 8:47:48 PM
تقارير

استعرض الدكتور سعيد البطوطي، أستاذ الاقتصاد والتسويق السياحي بجامعة فرانكفورت بألمانيا وعضو المجلس الاقتصادي بمنظمة السياحة العالمية، حركة السياحة الدولية خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2019.

وقال «البطوطي»، لـ«اليوم الجديد»، إن البيانات المتعلقة بحركة السياحة الدولية خلال التسعة شهور الأولى من عام 2019، تشير إلى أن عدد السياح على مستوى العالم كان في تلك الفترة 1.1 مليار سائح، بزيادة 43 مليون سائح وبنسبة نمو 4% عن نفس الفترة من عام 2018، لافتًا إلى أن تلك النسبة تفوق النسبة الكلية للنمو في الاقتصاد العالمي، ما يدل على إمكانات صناعة السياحة الهائلة في توفير فرص التنمية بجميع أنحاء العالم، وكذلك دورها الهام بالنسبة لتحديات الاستدامة.

وأضاف أن صناعة السياحة لازالت ثالث أكبر صناعة وفئة تصديرية على مستوى العالم بعد الوقود والمواد الكيميائية، حيث حققت السياحة الدولية عائدات وصلت إلى 1.7 تريليون دولار أمريكي عام 2018، في حين أن صناعة الوقود حققت 2.4 تريليون دولار أمريكي، والمواد الكيميائية حققت 2.2 تريليون دولار أمريكي.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن السياحة الدولية تمثل 29% من صادرات الخدمات، و7% من إجمالي الصادرات على مستوى العالم، متابعًا أنه في بعض المناطق، تتجاوز هذه النسب المتوسط العالمي كما هو الحال في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا؛ حيث تمثل السياحة أكثر من 50% من صادرات الخدمات، وحوالي 9% من إجمالي الصادرات بتلك المنطقتين، منوهًا أن هذا يسلط الضوء على أهمية إدماج منظور وتعميم السياحة في سياسات التصدير الوطنية لتوسيع مصادر الإيرادات، وتقليل العجز التجاري، وضمان التنمية المستدامة على المدى الطويل.

وأضاف "البطوطي"، أن الوجهات السياحة التي حققت أعلى نمو خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2019 كانت على التوالي: أستراليا بنسبة نمو 9%، تليها اليابان بنسبة نمو 8%، ثم إيطاليا بنسبة نمو 7%، في حين أن الحركة السياحية في الصين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية سجلت تراجعًا ملحوظًا.

ولفت إلى أنه على مستوى المناطق، كانت منطقة الشرق الأوسط الأعلى في نسبة النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، حيث سجلت نسبة 9%، تليها منطقتي آسيا والمحيط الهادئ وإفريقيا بنسب متساوية 5%، ثم منطقة أوروبا بنسبة 3%، ثم منطقة الأمريكتين بنسبة 2%.

وقال إنه من المثير والملفت للنظر هذا العام أن وتيرة النمو في أوروبا قد تباطأت إلى 3% في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2019، في حين كانت ضعف هذا المعدل عام 2018، ما يعكس تباطؤ الطلب خلال موسم الصيف، والذي يعتبر موسم الذروة في هذه المنطقة الأكثر زيارة في العالم، متابعًا أن منطقة جنوب البحر المتوسط، وشرق أوروبا، كانتا تقود النتائج في المنطقة الأوروبية.

وأوضح أن منطقة آسيا والمحيط الهادي بالرغم من أن معدل النمو بهما خلال 2019 أبطأ من عام 2018، إلا أنه لايزال أعلى من المتوسط العالمي، حيث سجل نسبة 5% تحت قيادة جنوب آسيا، ثم جنوب شرق آسيا 6%، وشمال شرق آسيا 5%، في حين أظهرت أوقيانوسيا نسبة 2%.

واستطرد عضو المجلس الاقتصادي، أنه بالنسبة لإفريقيا، فالبيانات المتاحة حتى الآن تظهر نسبة زيادة قدرها 5%، مع استمرار النتائج القوية في شمال إفريقيا خاصة في مصر وتونس والمغرب بنسبة إجمالية 10%، بينما النسبة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى كانت 1%.

ولفت "البطوطي" إلى أن نسبة النمو الإجمالية في منطقة الأمريكتين والتي كانت 2% تعكس صورة إقليمية مختلطة، ففي حين أن العديد من الوجهات الجزرية في منطقة البحر الكاريبي سجلت نسبة نمو وصلت إلى 8% والتي تعزز انتعاشها بعد الأعاصير عام 2017، فقد انخفض عدد السائحين الوافدين إلى أمريكا الجنوبية بنسبة 3%، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض السفر من الأرجنتين للخارج، ما أثر على الوجهات المجاورة، في حين كانت نسبة النمو في كل من أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى 2%.

وتابع أستاذ الاقتصاد، أنه بالنسبة لمصر، وصل عدد السائحين خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2019 إلى 9.8 مليون سائح، بزيادة وصلت إلى 21.1% عن نفس الفترة من عام 2018.

وذكر "البطوطي"، أن نسب الزيادة خلال تلك الفترة في بعض الدول كانت كما يلي: مصر 21.1%، وكوريا 15.1%، وتونس 14.5%، والفلبين 14.4%، وتركيا 14.2%، والمملكة العربية السعودية 13.7%، وفيتنام 13%، وتايوان 9.1%، والأرجنتين 8.8%، وسلوفاكيا 8.6%، والمكسيك 7.6%، والصين 7.4%، والمغرب 6.4%، والبرتغال 6.4%، وإيطاليا 5%، وتايلاند 4.3%.

وأضاف أنه بالنسبة للأسواق المصدرة للحركة السياحية والإنفاق السياحي، قاد السوق الأمريكي الأسواق المصدرة للسياحة في نسبة النمو في الإنفاق السياحي بالقيمة المطلقة خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2019، وكانت النسبة +6% بالقيمة المطلقة، في حين كان أداء السوق الهندي وبعض الأسواق الأوروبية أيضًا قويًا على الرغم من أن النمو العالمي كان لا يصل إلى معدل عام 2018.

وتابع عضو المجلس الاقتصادي، أن السوق الفرنسي سجل أعلى زيادة بين الأسواق العشرة الأولى في العالم، وبلغت نسبة الزيادة 10%، ما يعكس زيادة الطلب على السفر الدولي في السوق الفرنسي للعام الثاني على التوالي، كما سجل السوق الإسباني أيضاً نفس النسبة 10%، ثم السوق الإيطالي 9%، ثم السوق الهولندي 7%، ثم السوق الإنجليزي 3%، ثم السوق الروسي 2%.

وأكد أن السوق الصيني، الذي يعتبر أكبر سوق مصدر للسياحة في العالم، سجل نسبة زيادة في أعداد السائحين الخارجين منه وصلت إلى 14%، على الرغم من انخفاض الإنفاق السياحي بواسطته بنسبة 4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2018.

اليوم الجديد