868 أسرة بالدقهلية تعاني من عدم تسليم «إسكان المنصورة»

صورة أرشيفية

11/10/2019 6:12:12 PM
المحافظات

البناء توقف بسبب خلافات بين المقاول والهيئة بعد 19 عاما من الانتظار.. كراسة شروط جديدة ورفع الثمن 8 أضعاف الأهالى يشتكون «تعاونيات الإسكان» للقضاء.. والحكم ديسمبر المقبل

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

ينتظر ما يقرب من ألف أسرة من حاجزى وحدات سكنية فى أبراج تعاونيات المنصورة، استلام الوحدات التى حجزوها منذ عام 2000، إذ مرَّ 19 عاما على سحبهم كراسات الشروط وسداد المستحقات المشروطة بانتظام لاستلام الوحدات فى الموعد المتفق عليه فى 2004، إلا أن هيئة التعاونيات لم تفِ بالتنفيذ والوعود، حتى ألغت شروطها وطالبتهم بسداد أقساط جديدة بشروط لا تتناسب مع طبيعة الوحدة السكنية والمنطقة.

وكانت الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، قد أعلنت تنفيذها 11 برجا سكنيا ومولا تجاريا ومبنى إداريا ومسجدا، فى نوفمبر عام 2000، وفتح باب تلقى طلبات تمليك وحدات سكنية من نوعية الإسكان الاقتصادى المتطور كاملة التشطيب، لم يتسلم المتقدمون الشقق والوحدات وتوقف البناء 15 عاما لوجود خلافات بين المقاول والهيئة لتباطؤها فى سداد تكلفة البناء، رغم استلام الهيئة عدد من الأقساط من الحاجزين، وتراوح نسبة التنفيذ بتلك الأبراج بين 60% إلى 90%، حتى صدر قرار جمهورى باستكمال البناء.

أعادت الهيئة طرح الوحدات بمبلغ 8 أضعاف قيمتها الأصلية وشروط خرافية فى فبراير من العام الجارى، واضطر الحاجزون لتحريك دعاوى قضائية ضد الهيئة؛ تحسبا من سحب الشقق بعد أن سدد كل منهم عددا من الأقساط المبرمة فى العقود الأولى، إذا تأخرو التسليم لأسباب لا ذنب لهم فيها، وتقرر النطق بالحكم فى 16 ديسمبر المقبل.

شروط أخرى جديدة أضافتها الهيئة لتبرير رفع قيمة الوحدة إلى 270 ألف جنيه، وسداد 5 آلاف جنيه للأدوار المتكررة ما عدا الأخير، و3 آلاف جنيه ميزة اتجاه لبعض الوحدات، ودفع 1% من قيمة المبالغ مصروفات إدارية.

فى هذا الصدد، قالت زينب عوض، إحدى المتضررات، إن الهيئة حولت المشروع إلى شأن استثمارى بمبالغ هائلة، دون النظر إلى المستوى المعيشى والمادى للحاجزين، نحن موظفون فى إدارات مختلفة، اقتطعنا من قوتنا واقترضنا لسداد الأقساط وليس ذنبنا تحمل خطأ الهيئة ودفع ثمن الوحدة مرتين.

وأضافت فى تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»: تحملنا التأخير كل هذه الأعوام، ولكن لا نتحمل سداد الأسعار الخرافية الجديدة، نسكن بالإيجار ولدينا أبناء فى مراحل دراسية مختلفة، وليس لنا مصدر دخل سوى مرتباتنا، والشقة 70 مترا، والإعلان كان يتضمن أن يكون ثمنها 35 ألف جنيه مع قرض تعاونى 15 ألف يسدد على أقساط عند الاستلام، وهذا ما وافقنا عليه.

كما أوضحت أميمة عمر، موظفة على المعاش، أن نجلها تزوج وأنجب 4 أبناء أكبرهم التحق بالجامعة، ولم يحصل على الوحدة التى سدد أكثر من 12 ألف جنيه من أقساطها حتى الآن، مضيفة: "وقعنا عقودا نهائية، ثم نفاجأ بالمطالبة بالتوقيع على عقود جديدة بشروط مجحفة لن نتحملها".

وطالبت بأن تتحمل الهيئة تجهيز المول التجارى والمحلات المتفق على تجهيزها فى الدور الأرضى للأبراج كمشاريع استثمارية، وبيعها فى مزاد علنى، وتوجيه 50% من حصيلة البيع لتخفيض سعر الوحدات السكنية، وفقا لما تنص عليه كراسة الشروط الأولى.

وأضافت: "تم رفع التكلفة إلى 250 ألف جنيه باعتبار أنها أسعار العصر، رغم أن رخصة المبانى والعقود منذ 20 عاما، كانت بسعر 35 ألف جنيه وكانت أعلى تكلفة وقتها".

وأردفت: "ما يعنى أن الهيئة تحمل تكلفة المساحات الإدارية والخدمية والمول التجارى على الوحدة الواحدة"، مشيرة إلى أن 20 عاما كفيلة بالاعتذار لهم وتسليمهم شققهم دون كلمة واحدة، فيكفى ما طرأ عليهم من ظروف وآلام وعقبات بسبب سنوات التأخير.

واعتبر أحمد رشاد، مدرس وأحد المتضررين، أن ما فعلته هيئة التعاونيات إضرار بالمال العام والخاص يتطلب المحاكمة، فمن يرضى بتعذيب 868 أسرة حجزت الوحدات السكنية فى أبراج المنصورة.

وأضاف: نعيش فى ظروف سيئة لتوفير ثمن الوحدة منذ حجزها عام 2001، وسعدت بإمكانية الحصول عليها خلال عامين والسكن بها بدلا من التشرد فى السكن بالإيجار، بجانب مصاريف الأسرة ونفقات المعيشة".

وأشار إلى أنهم قدموا عشرات الطلبات لاستكمال العمل والوفاء بتسليم الوحدات دون جدوى، حتى فوجئوا بصدور كراسة شروط فبراير 2019 الظالمة.

اليوم الجديد