اليوم الجديد
عرب وعالم

غضب أوكراني من صفقة ترامب للديزل الروسي

10 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

اتفاق بين ترامب وبوتين لتوريد الديزل الروسي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنّه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتزويد الأسواق بوقود الديزل الروسي.

غير أن محللين في قطاع الطاقة يرون أن هذا الاتفاق - الذي أثار غضباً في أوكرانيا - من غير المرجح أن يؤدي إلى خفض أسعار الديزل بشكل ملموس.

تفاصيل الاتفاق

كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن بوتين وافق على "توريد كميات فورية" تتجاوز 300 ألف طن من الديزل إلى أسواق الطاقة العالمية، مع وعود بتوريد 500 ألف طن أخرى في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

تُعادل هذه الكميات مجتمعة - أي 6 ملايين برميل من وقود الديزل - ما يغطي احتياجات الولايات المتحدة لمدة يوم ونصف تقريباً، وذلك وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

رأي المحللين

قال دان بيكرينغ، مؤسس شركة "بيكرينغ إنيرجي بارتنرز" وكبير مسؤولي الاستثمار فيها، تعليقاً على إعلان الرئيس، عبر البريد الإلكتروني: "نحن نتحدث -ربما- عن زيادة في الإمدادات تتراوح بين 5% و6% في الفترة ما بين الآن ونهاية العام".

وأضاف بيكرينغ: "خلاصة القول هي أن هذه الخطوة مفيدة، لكنها لن تُحدث تغييراً جوهرياً في أسواق الديزل العالمية. وملاحظة جانبية: ثمة سبب وراء حديث ترامب عن الكميات بالأطنان بدلاً من البراميل؛ إذ تبدو أرقام الأطنان أكبر بالنسبة للمراقب العادي. فالأمر يتعلق بالسياسة أكثر من كونه عاملاً يغير قواعد اللعبة".

رد فعل أوكرانيا

كانت روسيا قد حظرت صادرات الديزل في أوائل شهر يوليو/تموز، وذلك بعد أن تسببت هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مصافيها في نقص حاد في الوقود بأنحاء البلاد.

وأدى هذا الإجراء إلى سحب نحو 800 ألف برميل يومياً من السوق العالمية، في وقت كانت فيه الإمدادات تعاني أصلاً من شحٍّ بسبب الحرب الأمريكية على إيران.

وقد مُدِّد العمل بهذا الحظر الشهر الماضي، مما زاد من حدة الضغوط المتعلقة بتكاليف الطاقة.

الآثار السياسية

وقد أوضح زيلينسكي أن توقيت هذا الإعلان - الذي تزامن مع وصول وفد أوكراني رفيع المستوى إلى ميامي لإجراء محادثات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر - قد ضاعف من وقع الصدمة والألم لدى كييف.

ويرى مسؤولون أمريكيون سابقون أنه من غير الواضح ما إذا كان بوتين يمتلك أصلاً كمية الديزل التي أشار ترامب إلى إمكانية بيعها.

وفي هذا السياق، أشار ريتشارد نيفيو -الذي شغل سابقاً منصب نائب المنسق الرئيسي لسياسة العقوبات في وزارة الخارجية الأمريكية- إلى أن "الرسالة التي ينطوي عليها هذا الأمر، والضرر الذي يلحقه بنظام العقوبات الأوسع نطاقاً، يُعدان أمراً بالغ الخطورة".

اقرأ النسخة الكاملة