مسجد القرماني من أقدم مساجد أسيوط
مسجد القرماني.. تاريخ يمتد إلى العهد العثماني
تعد المساجد التاريخية في محافظة أسيوط جزءًا هاماً من الهوية الحضارية والثقافية للمجتمعات، ولم تصبح المساجد مجرد دور للعبادة فقط، بل تعد سجلاً حياً يعكس تطور العمارة الإسلامية والحياة الاجتماعية والدينية عبر مئات السنين.
مسجد القرماني.. تاريخ يمتد إلى العهد العثماني
يقع مسجد القرماني بمنطقة السويقة في منطقة المجاهدين التابعة لحي غرب مدينة أسيوط، ويعد من أقدم المساجد التي ما زالت تحتفظ بمكانتها التاريخية والدينية داخل المحافظة، حيث يمتد تاريخه إلى العهد العثماني.
يرجع سبب تسمية المسجد بهذا الاسم إلى الشيخ أو الأمير القرماني الذي ارتبط اسمه بالمسجد خلال فترة الحكم العثماني، ليصبح مع مرور الزمن أحد أبرز المعالم الدينية القديمة بمدينة أسيوط ومقصداً للمصلين وأهالي المنطقة.
محمد سعيد باشا ودوره في تجديد المسجد
تُنسب أبرز أعمال تجديد مسجد القرماني إلى والي مصر محمد سعيد باشا، الذي حكم البلاد خلال الفترة من عام 1854 حتى عام 1863، حيث أولى اهتماماً كبيراً بالمسجد وأعمال صيانته.
وتشير المعلومات التاريخية إلى أن محمد سعيد باشا أوقف نحو 150 فدانًا للإنفاق على عمارة المسجد وصيانته، في خطوة تعكس الاهتمام الكبير بالمساجد التاريخية ودورها الديني والاجتماعي خلال تلك الفترة.
إحلال وتجديد المسجد بالجهود الذاتية
وشهد مسجد القرماني مؤخراً أعمال إحلال وتجديد شاملة انتهت خلال العام الجاري، بتكلفة بلغت نحو 17 مليون جنيه، وذلك من خلال الجهود الذاتية والتبرعات الأهلية.
ومن جانبه أكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، أن أعمال الإحلال والتجديد تمت بالكامل من خلال مساهمات الأهالي ورجال الخير، بما يعكس روح التعاون والتكاتف المجتمعي للحفاظ على دور العبادة والمنشآت التاريخية.
وأشار المحافظ إلى أن المسجد لا يقتصر دوره على أداء الشعائر الدينية فقط، بل يمثل منبرًا لنشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز قيم التسامح والانتماء وبناء الوعي المجتمعي السليم.