مساجد مصر تحتفي بتكريم الإنسان وحفظ الأوطان
مساجد مصر تحتفل بكرامة بني آدم
تتحدث مساجد مصر اليوم في خطبة الجمعة عن "ولقد كرمنا بني آدم" وهو الموضوع الذي حددته وزارة الأوقاف. الهدف من هذا الموضوع هو توعية الجمهور بوجوب حفظ الأوطان وبيان أن من مقتضيات تكريم الله للإنسان صيانة وطنه وحفظ أمنه، والتوعية بضرورة حماية مقدراته ونبذ الشائعات.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي كرم بني آدم وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل حفظ الكرامة الإنسانية أصلا جامعا لكل الرسالات. وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أصفى الناس نفسا وأعظمهم خلقا وتوقيرا.
1- اعلم أيها المكرم أن حب الوطن فطرة سليمة، وغريزة إنسانية أصيلة، أودعها الله في النفوس، وجعلها من دواعي الألفة والاجتماع. فالوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو موطن الذكريات، ومهد الآباء، ومأوى الأبناء.
2- اعلم أنك تعيش في وطن شرفه الله تعالى بذكره في كتابه العزيز، وخصه بمكانة ظاهرة في آياته. فقال سبحانه على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين". وخاطب كليمه موسى عليه السلام على هذه الأرض الطيبة المباركة.
3- تيقن أنك حين تحافظ على وطنك، وتصون أمنه، وتحفظ استقراره، وتدفع عنه أسباب الفتن والاضطراب، فإنك بذلك تكون قد حققت مقصدا عظيما من مقاصد الشرع الشريف. فالشريعة جاءت لحفظ الضروريات التي لا تستقيم حياة الناس إلا بها.
4- أيها المكرم، لا تكن معول هدم في وطنك بترديد الشائعات، ولا تكن لسانا يشعل الفتنة، أو جسرا تعبر عليه الأكاذيب إلى عقول الناس وقلوبهم. فإن الكلمة أمانة، وليس كل ما يسمع يقال، وما كل ما يتداول يصدق.
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله.
5- أيها المكرم، إن فهم التحديات التي يمر بها مجتمعنا، وإدراك أسبابها وآثارها، والتعامل معها بعقل رشيد ونظر سديد، هو حجر الزاوية في بناء مستقبل أفضل. فالأمم لا تتجاوز أزماتها بالصخب والشائعات.
6- إن وطنك أمانة في عنقك، ونعمة تستوجب الشكر، ومسؤولية تقتضي العمل. وإن أعظم الوفاء له أن تكون لبنة بناء، وأن تحفظ أمنه، وتصون مقدراته، وتحترم مؤسساته، وتحسن الظن، وتتثبت من الأخبار.