اليوم الجديد
عرب وعالم

واشنطن تدفع البوليساريو لتسوية الصحراء

1 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

لقاء السفير الأمريكي مع وفد البوليساريو

استقبل السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، وفدا عن جبهة البوليساريو الانفصالية، الأربعاء في نيويورك، في سياق الاتصالات الأمريكية والأممية المتواصلة بشأن ملف الصحراء المغربية والمساعي الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع المفتعل.

قال والتز، في تغريدة بحسابه على منصة “إكس”، إنه التقى ممثلي البوليساريو، مضيفا أن اللاجئين في مخيمات تندوف “انتظروا 50 عاما”، وأنهم “يستحقون خيارات حقيقية، وليس عقدا آخر من الانتظار”، قبل أن يخلص إلى أن “أساس التوصل إلى حل موجود على الطاولة”.

تفاصيل اللقاء

ضم الوفد الذي استقبله السفير الأمريكي كلا من محمد سالم السالك، مستشار زعيم البوليساريو للشؤون الدبلوماسية، ومحمد يسلم بيسط، الذي تقدمه الجبهة وزيرا للخارجية، إلى جانب سيدي محمد عمار، ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة المنسق مع بعثة المينورسو.

وتأتي محادثات مايك والتز مع الطرف الانفصالي في إطار دبلوماسي مكثف، سبق أن نقلت جريدة هسبريس الإلكترونية تفاصيل مهمة منه ضمن الرد الذي توصلت به من طرف كريستوفر ثورنتون، المستشار السياسي الرئيسي للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.

الجهود الأممية

كان ثورنتون قد أكد، في تصريح خص به هسبريس، أن جهود دي ميستورا تصطدم بعائقين أساسيين أمام تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل مقبول من الأطراف، يتعلق أولهما باستمرار حوادث إطلاق النار، فيما يرتبط الثاني بـ “انعدام الثقة” بين الأطراف، موضحا أن “المبعوث الأممي يعمل على معالجة هذين العاملين ضمن مساعيه لتهيئة الظروف المواتية للتسوية”.

أما مسعد بولس فقد أكد، في تصريحات حديثة، أن واشنطن لا ترى حلا وشيكا للنزاع، مع تشديده في الوقت نفسه على وضوح الموقف الأمريكي بشأن دعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وعلى أن المفاوضات ينبغي أن تنطلق من هذا الأساس بناء على مخرجات القرار 2797.

المرحلة الحالية

وبذلك، يأتي لقاء والتز مع البوليساريو في مرحلة تحاول فيها واشنطن، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، الحفاظ على قنوات التواصل مع الأطراف ودفعها نحو مقاربة سياسية للنزاع، فيما تكشف تصريحات المسؤولين الأمريكيين والأمميين خلال الأسابيع الأخيرة عن استمرار التركيز على تجاوز العوائق التي تحول دون الانتقال من الاتصالات والمشاورات إلى تسوية سياسية حقيقية.

ويطرح تعبير والتز عن وجود “أساس للحل على الطاولة” أهمية خاصة في قراءة التحرك الأمريكي الحالي، لا سيما أن التصريحات الصادرة عن واشنطن في الفترة الأخيرة ربطت المسار التفاوضي بالقرار 2797 وبالمقترح المغربي للحكم الذاتي، في وقت تستمر فيه مشاورات دي ميستورا مع الأطراف المعنية سعيا إلى تهيئة شروط تسوية سياسية متوافق عليها.

اقرأ النسخة الكاملة