تقرير السياسة النقدية لبنك المغرب: تراجع نسبي في عجز سيولة البنوك واستمرار نمو الائتمان البنكي

كشف تقرير السياسة النقدية الذي أصدره بنك المغرب عن تراجع نسبي في عجز سيولة البنوك خلال الصيف الماضي، في مقابل استمرار تسارع وتيرة نمو الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي.

وفقًا للمعطيات التي قدمها البنك المركزي، انخفض عجز سيولة البنوك إلى 129 مليار درهم في المتوسط خلال يوليوز وغشت 2026، بعدما كان في حدود 138,6 مليار درهم خلال الفصل الثاني من السنة. ونتيجة لذلك، خفض بنك المغرب حجم ضخ السيولة إلى 146,8 مليار درهم في المتوسط، مقابل 158,7 مليار درهم في الفصل الثاني.

في ظل هذه الظروف، ظل سعر الفائدة بين البنوك متماشيا مع سعر الفائدة الرئيسي المحافظ عليه عند 2,25%. وأظهر استطلاع أجراه بنك المغرب لدى البنوك برسم الفصل الثاني ارتفاعًا فصليًا للسعر الدائن الإجمالي ب 15 نقطة أساس إلى 4,81%.

أسعار الفائدة

بالنسبة للمقاولات غير المالية، ارتفع السعر ب 17 نقطة إلى 4,71%، مع زيادة قوية ب 29 نقطة في قروض التجهيز إلى 4,65%، مقابل تراجع بنقطتين في قروض الإنعاش العقاري إلى 5,35%. وحسب الحجم، بقيت الأسعار شبه مستقرة عند 4,56% للمقاولات الكبرى و 5,20% للصغرى والمتوسطة.

أما بالنسبة للأفراد، فقد تراجع السعر ب 15 نقطة إلى 5,59%، مع انخفاض لافت ب 170 نقطة في الحسابات المدينة وتسهيلات الخزينة إلى 5,51%، و 13 نقطة في قروض السكن إلى 4,53%.

تسارع الاقتراض

بخصوص الائتمان البنكي، واصل نسق نموه السنوي التسارع من 9,8% في الفصل الثاني إلى 10,1% في يوليوز، مدفوعًا بارتفاع قروض المقاولات الخاصة بنسبة 11% (بعد 8,1%)، بفعل تسارع تسهيلات الخزينة إلى 11,3% وقروض التجهيز إلى 18%.

كما استفاد الائتمان من "توسع القروض الموجهة للجماعات الترابية"، في ارتباط بمشاريع تحلية مياه البحر وتوسيع خط القطار فائق السرعة المرصودة في أبريل، في حين تباطأ تمويل المقاولات العمومية من 15,9% إلى 3,1%. وأما قروض الأفراد فارتفعت ب 3,6% في يوليوز، مع تقدم قروض السكن ب 2,2% وقروض الاستهلاك ب 5,2%.

الكتلة النقدية

على مستوى الكتلة النقدية ودينامية "الكاش"، سجل "المجموع النقدي M3" تباطؤًا في نسق نموه السنوي إلى 11,2% في يوليوز بعد 11,7% في الفصل الثاني، نتيجة تراجع وتيرة نمو صناديق التوظيف الجماعي النقدية والودائع بالعملة الصعبة.

في المقابل، واصلت الكتلة النقدية المتداولة (الأوراق والقطع النقدية) ارتفاعها بوتيرة قوية بلغت 18% (بعد 18,4%)، بينما تقدمت الودائع تحت الطلب ب 11,2% وتراجعت الودائع لأجل ب 2,2%.

التوقعات

من جهة النظيرات، عكس هذا التطور تباطؤ الائتمان البنكي مقابل تسارع صافي الدين على الإدارة المركزية (إلى 5,7%) والاحتياطيات الرسمية من الصرف (إلى 22,7%).

وعلى صعيد التوقعات، يرى بنك المغرب أن حاجيات سيولة البنوك ستستمر في التفاقم تدريجياً لتبلغ 146 مليار درهم في متم 2026 و 168,2 مليار درهم في 2027، أساسًا بفعل استمرار الارتفاع القوي للأوراق والقطع النقدية المتداولة (+15,2% في 2026 و 9,2% في 2027 بعد 15,5% في 2025).

ويُنتظر أن يتسارع الائتمان البنكي من 4,7% في 2025 إلى 8,1% في 2026، قبل أن يتباطأ إلى 6,1% في 2027، فيما ستنمو الكتلة النقدية M3 ب 9,8% في 2026 و 6,2% في 2027.