اليوم الجديد
أخبار مصر

الداخلية تطارد مرتكبي السب والقذف عبر الإنترنت

28 سبتمبر 2026 دقيقتان قراءة

السب والقذف عبر السوشيال ميديا: جريمة تهدد السلم المجتمعي

في عالم افتراضي يعتقد البعض أنه بلا ضوابط، يتصور كثيرون أن كتابة تعليق مسيء أو إرسال رسالة تجريح عبر منصات التواصل الاجتماعي هو أمر عابر لا يحاسب عليه أحد. لكن الحقيقة التي يغفل عنها هؤلاء هي أن السب والقذف عبر هذه المنصات تحول إلى جريمة مكتملة الأركان تنهك خطوط الدفاع النفسي والأخلاقي للمجتمع.

الكلمات عبر السوشيال ميديا: أسهم مسمومة تطال الأعراض

لم تعد الكلمات عبر السوشيال ميديا مجرد آراء شاردة، بل أضحت أسهمًا مسمومة تطال الأعراض، وتهدم العائلات، وتدمر سمعة الأبرياء في لحظات، مستغلة السرعة الفائقة لانتشار المحتوى وقدرته على الوصول إلى ملايين المتابعين في دقائق معدودة.

أمام هذا الانفلات الرقمي الذي يهدد السلم المجتمعي، تخوض وزارة الداخلية حربًا حاسمة لإعادة الانضباط إلى الفضاء الإلكتروني. بفضل الكفاءة العالية لقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، لم يعد يستطيع أي متجاوز أن يختبئ خلف حسابات وهمية أو أسماء مستعارة.

يستخدم رجال الأمن أحدث تقنيات الفحص الفني وتتبع الآثار الرقمية والعناوين البروتوكولية لتحديد هوية الجناة بدقة متناهية، وإصدار أوامر الضبط وإحضارهم في أوقات قياسية، ليكون هذا التحرك السريع بمثابة الرسالة الصريحة بأنه لا وجود للبقع المظلمة في مصر الرقمية.

عقوبات مشددة على جرائم السب والقذف والتشهير الإلكتروني

ولأن القانون هو الحصن المنيع لكرامة المواطنين، فقد فرض التشريع عقوبات مشددة للغاية على جرائم السب والقذف والتشهير الإلكتروني. ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات المصري على عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة المالية المغلظة التي قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات لكل من تعمد إزعاج غيره أو تعمد استخدام شبكة الاتصالات في المساس بحرمة الحياة الخاصة أو الخوض في الأعراض.

إن حماية الكرامة الإنسانية لم تعد مجرد شعار، بل باتت واقعًا تفرضها يد الأمن وسيادة القانون، ليبقى الفضاء الرقمي مساحة للتواصل البناء لا ساحة للتطاول والتجريح.

اقرأ النسخة الكاملة