تجليات إدراكية بين القلب والعقل والروح

2/5/2020 4:54:46 PM
221
قراء اليوم الجديد

محمد طلعت


 

قليلون حول الأن كثيرون  غير مؤهلين حول الماضي،

ذكريات فاسدة تفسد الحياة وتفسد داخلك.

من علم الإنسان ادراك الألم؟

ءأحياء كنا؟ ءأموات أصبحنا ؟ ثغرات تبقيك، ثغرات تلهمك ثغرات تنهيك.

(هل أتى على الأنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا)

تجليات ادراكية بين القلب والعقل والروح.

ما الفائدة من إفساد العقول والقلوب وتلف الأرواح، ما الفائدة من الألم، ما الفائدة من الرحيل ما الفائدة من التصنع، ما الفائدة من الإنسان، ما الفائدة من الحياة. هل كان يجب على الإنسان أن يعاني من أجل ثمرة ملعونة، الإنسان تائه بعيدا عن ملكوت خالقه، تائه حتى في داخله ومن حوله.

ذات يوم رأيت طفلة يبدو أن أطراف يدها اليمني بترت، ويبدو انها من أطفال الشوارع، ويبدو انها جائعة ويبدو على ملابسها الاتساخ البشع، ويبدو انها دون ملجأ.،على جانب أخر من الطريق رأيت طفلة في يد أمها يبدو أنهما في التاسعة من العقد الأول، التقيت أعين الطفلتين ببعض، رأيت ابتسامة وشفقة حتى تداركت الأم الموقف واخذ بيد ابنتها وأسرعت قليلا في خطواتها فبتسمت أكثر. الطفلة التي لم تمنحها الحياة سوا روح وقلب ممزق، وروح تالفة، وعقل غير مستعمل، ويد مبتورة، يبدو أنها تعودت على تلك المواقف حتى انها توقعت ما سيحدث،،

قرأت ذات مرة أن الألم يطالب الشعور به.

علقت الجملة في ذهني لكني لم استوعبها في حينها حتى كبرت وامتلكت عدد سنوات اكثر وبعض الخبرات التي منحتني مفهومها يليق بتلك الجملة الرائعة.

الإنسان هوا أسير لأعضاء جسدة أولا، وأسير لمن يحب، وأسير لذكريات، وأسير لشهواته، الإنسان منذ وأن ولد والي أن يموت وهوا مقيد لا يستطيع الخروج عن نمط الحياة الذي قدر له ورسم له. الإنسان ابنا لتجاربه التي مر من خلالها او توقف عندها وبقيت هنا منذ توالي السنوات او حتى العقود،،تعلمت ان المواقف التي لا نمر من خلالها هي في الأصل لم نمنحها حقها من الألم والاستيعاب. تلك المرة التي وقفت فيها على القبر ولم أبكي ولم أحزن لفراق أحدهم هو عدم استيعاب للموقف ولم أعطى الحدث تقديره فإلي الأن لا أستوعب وفاته داخليا فترة. يوجد ألما نفسيا لا استوعبه لكنه يأكل في جدار روحي، تلك الفتاة التي أحبتني وفارقتها معلقة بداخلي، هذا الدفء الذي منحني  اياه أحد من اصدقائي او أهلي هو في الأصل يجب أن يقدر بالمشاعر حتى أستطيع تميز ما يحدث بداخلي كان على ان أقدر مقدار الألم واستيعابه او على اقل تقدير الألم يطالب بالشعور به.

هناك تقسيمات قسمت بحكمة وعدل بين البشر جميعا من خلال الرب الخالق. ما العدل؟ كيف يمنح الرب العدل للخلق هل كما قال ذات مرة مدرس اللغة العربية ان هناك من يمتلك مال ولا يستطيع تناول أحد الاطعمة اعتقد انها نظرية سخيفة فهناك الكثير من الناس يمتلكون كل شيء،، اعتقد انها في الأشياء التي لا ترى هل تعلم يا صديقي لو أن هناك ملياردير حتى يشعر بالسعادة لا بد على أقل تقدير ان يزيد ماله مئات الملاين وليس اعشار الملاين حينها ربما يشعر بالسعادة ولو ان تلك الفتاة التي بترت أطرافها رزقت بمئات وعشرات الجنيهات، ربما تشعر بنفس قدر سعادة المئة مليون وربما يصلها قدر اكثر من السعادة الداخلية والطمأنينة.

العدل الإلهي يكمن في الرزق النفسي، مقدار ما تحصل عليه من راحة داخلية، مقدر ما تحصل عليه من هدوء واتزان، نعم الإنسان معذب في الأرض لأنه كان (ظلوما جهولا) هذا وصف الرب الخالق  للإنسان متسع بين الظلم والجهل، على الإنسان أن يدرك ان يوم ولادته هو بداية نهايته يمنحك الرب أشياء نقية وغير مستهلكة فتبدأ بالتلف وهذا امر واقعي جدا أن الإنسان منذ ولادته يتجه الي نهايته فدور الروح أن تتلف حتى تخرج بسلاسة ولا تهلك صاحبها في موته، الإنسان ابن الألم والتراب لا مفر ولا مخرج.

اليوم الجديد