قانون الجذب و الطاقة

1/20/2020 11:50:03 PM
336
قراء اليوم الجديد

نهى هنو


 

قانون الجذب و الطاقة هو أحد القوانين الرئيسية التى تحكم الكون منذ ان خلقه الله سبحانه و تعالى ،و الى ان يقرر ان يفنى هذا العالم لم يكن الامر مٌخلوقا بشكل عشوائى و لكن  ككل شئ فى الكون خُلق بدقة و كمثل باقى قوانين الكون الاّخرى كقانون الجاذبية و قانون الدوران و قانون حسابات الفلك و النسبية و غيره.

يعتمد قانون الجذب فى اساسه على ذبذبات كونية تصدر من و الى الكون فكل شئ يؤثر فينا و نتأثر به و فيه ايضا ،نستقبل اشارات و نرسل نحن ايضا اشارات، و الجميع يدور فى موجات مغانطيسية و دوائر تحكمها الطاقة و الجاذبية الكونية  ،و بالطبع الذبذبات تنقسم الى ايجابية و سلبية ،فعليه فإن كل شئ منا و الينا يعود و اذا ادركنا اهمية هذا القانون اكثر يمكننا استيعاب ما يمكن ان يحدث بشكل اوسع و اعم و اشمل ،و حتى ان الامر ليس ببعيد عن تقلبات الفصول الاربعة للكرة الارضية و حركات الشمس و القمر و الدوران و المد و الجذب للبحار و فروق التوقيت فى كل مكان فى العالم بحيث ان لكل فصل منهم طاقة خاصة به تؤثر على البشر فى جميع  انحاء الكون .

و عليه فان الانسان ايضا جزء من هذا الاعجاز الخلقى الذى كونه الله و يسير عليه كافة المخلوقات الطبيعية بل و يعد الانسان هو اقوى تلك المخلوقات تأثيرا على سطح الارض ،و هو اكثر ما يرسل تلك الموجات بشكل مُنتظم و ربما يدخل ضمن هذا ما يسمى بمجال الاختراق الطاقى و لكل منا هالة خاصة تحيط به على شكل دائرة و هى عبارة عن انعكاس لطاقته الداخليه و ما يدور داخل عقله و نفسه و شعوره و هو ما يجعل الاخريين ينجذبون اليه او ينفرون منه بحسب نوع تلك الطاقة ان كانت ايجابية او سلبية .

يحدث هذا عن طريق الاتصال المباشر بالبشر او التفكير بشكل منفرد او بالحركة او بالحديث مع النفس او حتى فى مجموعات و ربما هذا يفسر ايضا بيئات العمل الايجابية و غيرها السلبية و ما تحتويه من طاقة افرادها الداخلية و مدى عملهم بشكل جيد او لا ،ما نسميه بيئة العمل الجاذبة او الطاردة ،و بالتالى اذا كنت تدور فى فلك الافكار و الاحداث و الحركة الايجابية ستجذب اليك بشكل تلقائى كل الاشخاص و الاحداث و المواقف و الفرص الايجابية فى الحياة بشكل عام و ستحصل على مزيد من المكاسب و السعادة و الاستمتاع فى الحياة ،اما اذا كنت من اصحاب الشكوى المستمرة و الحديث السلبى  فستحصل على مزيد من الطاقة السلبية و لن تحرز اى تقدم او خطوة واحدة للامام .

"كل اناء ينضح بما فيه" اذا كان الاناء او الوعاء الخاص بك يحتوى على كل مصادر القوة و الحب و الدعم و السعادة و التقبل سيظهر ذلك لنفسك و كل من حولك ،و اذا كان الاناء الخاص بك يحتولى على طاقة  سلبية كالحقد او الحسد او الضعف و السلبية و الحزن و الكسل و التشاؤم ،ستلقى مزيدا من النفور و خلقنا الله جميعا على الفطرة الايجابية و لكن نحن من نقرر اذا كنا سنحافظ عليها او لا،وهذا لا  يتعارض مع تقلبات احوال الانسان النفسية فى الحياة ،فالطبع لن تستقيم الحياة طوال الوقت و لكن تقابلنا العديد من التحديات التى تختبر قوتنا فى مواجهة الحياة و لكن ليس هذا ما نعنيه فى مقالنا هذا .

قانون الجذب و الطاقة ايضا يعمل بشكل اخر و هو كلما زادت مطارتك للاشياء و التعلق بها كلما كانت فرصك فى الحصول عليها اقل ،كلما كان الامر عاديا بالنسبة لك بعيد عن التعلق سيحدث بشرط رغبتك الاصلية و نوياك اتجاهه .

اذا كنت تريد الحفاظ على طاقتك الايجابية عليك ان تخالط الايجابيين و الناجحين و السعداء و احاطة نفسك كذلك بأجواء تبعث فيك الحماس و الارادة و القوة و ليس الفشل و الضعف و الاستكانة و خيبة الامل حتى تتمكن من انتاج افضل فى حياتك على كل المستويات ،فالانسان ابن بيئته التى يزرع نفسه فيها و تأكد ان كل ما تفعله سيعود عليك بالنفع و سيؤثر عليك بشكل لاحق حتى و ان كنت لا تدرى بالامر الان .

كل بيئة سلبية هى بمثابة سم قاتل لك تسلبك مزيدا من السلام النفسى و الطاقة الوجدانية التى تكن انت فى اشد الحاجة اليها كى تستمر رحلة حياتك بشكل افضل و ُمرضى لك.

كل شخص و شئ تخالطه يضيف اليك شيئا او يأخذ منك شيئا و القرار لك وحدك فى النهاية ،فاختر بعناية من تجاور ربما تكن جالسا فى مكان و يأتيك احدهم تشعر بالسرور اتجاهه دون سبب ربما هذا بسبب طاقته الايجابية و العكس صحيح فاتبع حدسك .

اذا مررت بمكان و شعرت بنفور اتجاهه فاستمع الى نفسك ،نعم هذا المكان يحتوى على طاقة سلبية هائلة ،اذا جلست مكان احدهم و كنت فى حالة سعادة و شعرت بضيق بشكل مفاجئ فهذا يعنى طاقة الشخص الذى كان يجلس قبلك ،تلك الامور ليست خرافية لكنها حقيقية .

اذا كنت تعمل فى بيئة عمل طاردة لابد من مراجعة ما يحدث لك و البحث عن حلول بديلة او اماكن اخرى و المغادرة ان لم تلقى ما يجعلك اكثر اضافة للمكان  او ما يضيفه هو ايضا لك ،لا يبعد الامر كثيرا عن ما تصادقهم او تعيش معهم فلهم الدور الاعظم من هذه الطاقة فاذا كنت محاطا بالمحبطين التعساء اصحاب الشخصيات الصعبة المُعقدة على الاغلب ستشعر مثلهم حتى و ان كانت ظروفك لا تشبههم فأنت لا تتمتع بصحبة اناس جيدين ،اذا كنت تعيش على تغذية الاخرين لانفسهم من خلالك فانت بحاجة الى صنع دوائر اجتماعية جديدة تصنع لك مزيدا من الدعم و الحب و القبول دون شروط .

ربما يكون عقلك الان مرتبك بعض الشئ و لكن بعد مضى الكثير من الوقت و بذل الجهد فى تغيير كل شئ داخلك و حولك ستصل الى مرحلة اليقين و هى ان كل شئ يحدث لك بارادتك لانك انت من ارادت هذا بكل شفافية و جذبته اليك بطاقتك و يمكنك فى اى لحظة ان تغير مسار هذه الطاقة ان كانت على النحو الذى لا يرضيك .

اعمل على الانتباه الى أفكارك جيدا و اعمل على اعادة فرزها بدقة و عناية فتتخلص من كل ما هو سلبى منها و تعمل على تبدليها بأفكار ايجابية تحفزك و تنير عقلك ،و توقف عن لعب دور الضحية و لوم الاخريين على كل شئ يحدث لك انت فقط المسئول عن كل شئ يحدث لك ،خاصة ان لعب دور الضحية طوال الوقت يسلبك مزيدا من السلام النفسى و الطاقة الايجابية و يعمل على تفعيل قانون الجذب بشكل عكسى تماما بعيد عن النحو الذى تريده ،فأبحث عن حلول لكل ما تعانيه من مشاكلك و انهى كل ما يسبب لك الم او حزن او اضطراب او عدم رضا عن حياتك ،استمع الى مزيد من القصص المُلهمة و اصحاب التحديات العظيمة كى تبعث فى نفسك الهمة و القدرة على مواجهة الى شئ و التغلب عليه ،لا تسمتع الى من يكسرون فيك الهمم ويعملون على احباطك ،فابتعد عنهم فورا فهم مضيعة للوقت ،تعلم كل يوم شئ عن شئ جدسد فى الحياة ،استثمر كل دقيقة فى حياتك فهى لن تعود مرة اخرى ،تخلص من كل الاعباء و الهموم و المخاوف التى تعرقلك فأغلبها لن يحدث و النصف الاّخر ما هى الا مجرد أوهام صنعتها انت فى عقلك و كنت اسيرا لنفسك فيها ،اكسر كل القيود و ابدا من جديد حتى و ان تحطم كل شئ فى حياتك ستعمل على بناء الجديد و الافضل فى كل شئ ،لا تستسلم الى اى تحديات او عواصف مهما كانت قوتها ،عليك ان تؤمن ان كل شئ يمكن ان يتغير فى لحظة الى الافضل ،فاغتنم الفرص التى تقع فى طريقك و لا تتردد و سترى نتائج مُذهلة بشرط ان تنوى ذلك بصدق و رغبة و شغف كبير بالتغيير .

لا تسمح لأحد بإختراق مجالك الطاقى و التأثير عليك بما لا تريده ،لا تسمح لأحد ان يعطيك سوى الطاقة الايجابية و فقط ،تلك الطاقة السلبية التى لا جدوى منها كالغيبة و النميمة و التحدث عن التشاؤم و ندرة الفرص ،الفرص حولك فى كل مكان لكن لا تعطى لنفسك مجالا ان تفتح عينيك و تراها بعين اّخرى، اخلع نظارتك السوداء و افتح لقلبك مجالات اّخرى و نوافذ جديدة على الحياة و لا تندم على الماضى و تجاربه و تعلم من كل ما مررت به و تجاوزه و لا تتوقف عنده كثيرا ،أعط لنفسك الفرصة لترتيب كل المشاهد من جديد و ان تنظر للأمور بشكل مٌختلف عن ما كنت تنظر إليه من قبل وكما قال العالم الجليل مصطفى محمود ليست المشكلة فى سنوات عمرك الضائعة و لكن المشكلة ان تكمل  القادم من حياتك بنفس نهج تفكيرك .

نحن نعيش فى عالم به الكثير من  الفوضى العبثية عليك ان تجد لنفسك ملاذا اّمنا و بيتا تسكن فيه و هذا الملاذ هو افكارك و عقلك ،اسمح لنفسك ان تدور فى فلك الافكار الابداعية و الخلاقة و اعلم جيدا قوة الكلمة و التفكير لديك التى يمكنها صنع المزيد فى حياتك و انعم بحياتك الجديدة و اجذب اليك كل شئ تريده بسهولة و يسر .

اليوم الجديد