العسكري علي من الشجعان جملة يرددها الآن كل ضابط وعسكري داخل الجيش المصري بعد أن خرجت في أغنية قالوا إيهك

مسلسل الاختيار,استشهاد المنسي,كمين البرث,103,ملحمة البرث,علي علي,الشهيد علي علي

السبت 30 مايو 2020 - 04:41
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

العسكري علي من الشجعان

أصيب بـ39 رصاصة.. من هو الشهيد علي أحد أبطال ملحمة البرث؟

العسكري علي شهيد كمين البرث
العسكري علي شهيد كمين البرث

"العسكري علي من الشجعان" جملة يرددها الآن كل ضابط وعسكري داخل الجيش المصري بل كل فرد في مصر، بعد أن ذكرت في أغنية “قالوا إيه"، تخليدًا لذكرى بطل من أبطال مصر الشهيد المجند علي علي علي السيد، ابن محافظة الدقهلية، الذي استشهد في معركة كمين البرث مع الكتيبة 103 صاعقة والتي كان يقودها الشهيد البطل العقيد أحمد المنسي، والذي ينتظر اليوم الخميس الموفق 21 مايو، جميع الشعب العربي الحلقة 28 من مسلسل الاختيار، الذي يخلد ويعيد للأذهان ذكرى شهداء المعركة.



على الرغم من صغر سنه إلا أن حبه لوطنه وجيشه وحماية أرضه وأهله كان يزرع بداخله حتى جعله كالصخرة التي أحالت بين ما كانت تريد الجماعات التكفيرية تنفيذه، لم يخف من الموت أو تفجيراتهم أو رصاصاتهم التي كانت ترفرف حوله، بل كان يستقبلها بصدر رحب وكأن الله نزع من قلبه الخوف ومن جسده الألم ووضعه في أجسام أعداء الأرض والدين الجماعات الإرهابية التي وقف أمامهم بكل صلابة حتى فروا كالقطيع خوفًا على أنفسهم.

العسكري علي من الشجعان.. مات راجل وسط الفرسان".. القصة الحقيقية ...

عسكري علي لم يكن وحده في الكتيبة فكان معه ضباط وجنود مقاتلين آخرين، من بينهم الأسطورة أحمد المنسي، والعرسان شبراوي وحسنين، والدبابة خالد مغربي، وغيرهم، إلا أن ما قام به في المعركة أصبح الآن يذكر في حكايات الجيش وسطر اسمه على إحدى قاعات الجيش.

علي علي كان واحدًا من الشهداء المحاربون الأفذاذ، الذين ذهبوا للقاء ربهم في معركة البرث، كل ما كُلف به حماية الدور الثاني في كمين البرث، في الساعات الأولى من صباح يوم 7 يوليو لعام 2017، لتفاجأ الكتيبة بهجوم ضخم من الجماعات الإرهابية ومعهم سيارات مفخخة، ليتم اغتيال الجميع في الدور الأول وبعض الإصابات في الدور الأول بينما هو يقف في موقعه على السلم بالدور الثاني يمنع التكفيريين من الوصول لأبطالنا فيه.

العسكري علي من الشجعان.. مات راجل وسط الفرسان".. القصة الحقيقية ...

ابن الـ ٢٠ عاما بدأ في نقل كل مصاب أو شهيد للدور الثاني كلما استطاع حتى لا يأخذهم الإرهابيين أو يمثلوا بجثثهم كما يفعلون حفاظًا عليهم، وعندما يرى أحدًا يقف وبقوة يطلق نيرانه في وجهه حتى وصلت إلى قدمه إحدى رصاصات الطواغيط ليسقط على بطنه، ولكن إيمانه لم يهتز ولم يستسلم، واستمر في الدفاع عن أصدقاءه في الدور الثاني خوفًا عليهم، ويقف من جديد مواصلا إطلاق النيران على كل إرهابي يحاول الصعود ليستولى على أجساد الشهداء الطاهرة، حتى وجد أحد الإرهابين برشاشًا يحاول الصعود وليحمي أهله أعطاه ضهره ووقف صامدًا يستقبل رصاصاته الـ 30، ليقع في الأرض.

وعلى الرغم من أنه كان يلفظ أنفاسه الأخيرة عند رؤيته لأحد الطواغيات يصعدون السلم يمسك سلاحه وهو في نفسه الأخيرة ليضربه في رجله ويقع على الأرض مولولًا خوفًا من ما يفعله هذا الجندي الذي أسكن الله بداخلة هدوءً وسكينة وقوة 100 رجل، حتى أتت التعزيزات وهرب الطواغيات دون أن يقوموا بمبتغاهم بالتمثيل بجثث أبطالنا وجنودنا، ليجدوه شهيدا بـ 39 طلقة في جسده، ليسطر اليوم بطولته بأحرف من نور.