أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة موديز بالإبقاء على التصنيف الائتمانى لمصر بالعملتين المحلية

الاقتصاد,وزارة المالية,الاقتصاد المصري,كورونا,التصنيف الائتماني,الاصلاحات الاقتصادية,موديز,مؤسسة موديز

الأحد 31 مايو 2020 - 19:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

المالية: الإصلاحات الاقتصادية أتاحت مواجهة التحديات في ظل أزمة كورونا

وزير المالية
وزير المالية

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة موديز بالإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية، كما هو عند مستوى B2  مع الإبقاء أيضًا على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري   يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل الإيجابي مع أزمة كورونا.

وأشار الوزير، إلى أن تلك الثقة بسبب الإصلاحات الاقتصادية والنقدية والمالية التي اتخذتها القيادة السياسية وساندها الشعب المصري خلال السنوات الماضية، مما أتاح قدرًا من الصلابة والمرونة للاقتصاد المصري تمكنه من التعامل مع التحديات والصدمات الداخلية والخارجية.

وأضاف الوزير، بعد إعلان مؤسسة موديز الإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى «B2»، يعكس ذلك القرار ثقة خبراء ومحللي مؤسسة موديز في السياسات التثى تنتهجها الحكومة المصرية لإدارة الأزمة الاقتصادية والصحية الحالية، مما يضيف إلى رصيد الثقة المتراكم بسبب تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل خلال السنوات السابقة.

وأكد معيط، أن تقرير موديز يشير إلى ثقة المؤسسة في قدرة المسئولين المصريين على إدارة الأوضاع الاقتصاية والتعامل مع الأزمات والصدمات المحلية والخارجية بشكل يتميز بالكفاءة والجدية، مضيفًا "خبراء مؤسسة موديز أشادوا بالتحسن الملحوظ فغى الحوكمة ونظم المتابعة للأداء الاقتصادي بمصر وتحسن مناخ الأعمال، وتوفر قاعدة تمويلية محلية كبيرة ومطمئنة، ورصيد مطمئن أيضًا من احتياطيات النقد الأجنبي يسمح بتغطية الاحتياجات التمويلية للبلاد، ويُحد من تداعيات أي تقلبات رأسمالية على ضوء حالة «عدم اليقين» السائدة بالأسواق المالية العالمية في الوقت الراهن.

وقال الوزير، إنه رغم ارتفاع تكلفة التمويل لكل الدول الناشئة في الوقت الراهن إلا أن مؤسسة «موديز» أشارت إلى أن الإصلاحات المالية والنقدية التي نفذت بنجاح خلال السنوات الأخيرة أسهمت في توفير مجال للمناورة والقدرة على التعامل مع مخاطر ارتفاع تكاليف التمويل بسبب قوة النظام المصرفي المصري، ووجود سيولة كافية لتلبية الاحتياجات التمويلية الحكومية وكل احتياجات القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأكد أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، أن مؤسسة «موديز» توقعت في تقريرها الأخير استمرار جهود الضبط المالي خلال الفترة المقبلة ولكن بمعدلات أبطأ من المستهدفات السابقة، حيث ترى أن الأزمة الحالية لن تعطل مسيرة خفض نسبة المديونية للناتج المحلي، ولكن قد يصبح المسار النزولي لنسبة الدين للناتج المحلي أكثر تدرجًا بسبب التكاليف الإضافية المرتبطة بحزمة الإجراءات الاقتصادية الوقائية التي اتخذت وتبلغ تكلفتها نحو ٢٪ من الناتج المحلي.

وأشار إلى توقع مؤسسة «موديز» أن يصل العجز الكلي إلى ٧,٩٪ من الناتج المحلي للعام المالي الحالي و٨,٥٪ من الناتج المحلي للعام المالي المقبل، مع توقعها أيضًا قدرة المالية المصرية على استمرار تحقيق فوائض أولية وإن كانت أقل من النسب المستهدفة سابقًا، وقدرة الحكومة المصرية على استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي والهيكلي خلال السنوات المقبلة.

وأضاف كجوك، رغم أن التقرير الصادر عن «موديز» بشأن أداء الاقتصاد المصري يتوقع بعض التراجع في معدلات النمو المحلية على المدى القصير بشكل مؤقت «إلى أقل من ٣٪ خلال العام المالى المقبل»، مع وجود ضغوط على مؤشرات المالية العامة والدين وأداء ميزان المدفوعات، إلا أن التقرير يؤكد في الوقت نفسه القدرة حتى الآن على احتواء تداعيات الأزمة والتعامل معها، لافتًا إلى أن خبراء مؤسسة «موديز» توقعوا عودة التحسن والمسار الإيجابي لمؤشرات المالية العامة والمديونية مرة أخرى بداية من العام المالي «٢٠٢١/ ٢٠٢٢».

وذكر بيان لوزارة المالية، أن تقرير مؤسسة «موديز» تناول بإيجابية جهود الحكومة في تحقيق فوائض أولية وتكوين رصيد كبير من الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية يكفي لمواجهه التدفقات الخارجية لرأس المال، مشيرًا إلى وجود بدائل عديدة أمام الحكومة المصرية لتمويل احتياجاتها الخارجية والمالية من خلال أسواق السندات الدولية والمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي وغيرها من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية.

وأضاف البيان، أن التقرير يشير إلى أن المعايير الحاكمة للتصنيف الائتماني لمصر في وضع جيد يجعل الدولة قادرة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية، وبالتالي فإن استمرار اتباع إدارة «دين عام» فعالة تضمن بقاء مسار الدين العام النزولي، واستمرار تحسن مؤشرات سوق العمل، وزيادة قيمة الصادرات غير البترولية، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وكلها عوامل قد تساعد وتسرع من تحسن التصنيف الائتمانى لمصر خلال السنوات المقبلة.