العمالة غير المنتظمة ــ وزير القوى العاملة ــ اليوم الجديد ــ حوارات اليوم الجديد ــ عيد العمال

الأربعاء 27 مايو 2020 - 14:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

وزير القوى العاملة فى حوار الصراحة لـ «اليوم الجديد»

وزير القوى العاملة
وزير القوى العاملة

وزير القوى العاملة فى حوار الصراحة لـ «اليوم الجديد»:

ضم العمالة غير المنتظمة لمظلة التأمينات إنجاز تاريخى

«عبدالقوى»: قريباً.. قانون عمل جديد لتنظيم عمل الطهاة وحراس العقارات والسائقين

بدء صرف الدفعة الثانية للعمالة غير المنتظمة من 11 إلى 18 مايو الجارى

 

«صندوق الطوارئ» يكفى لمواجهة أزمة كورونا.. وصرفنا أكثر من ٤٠٠ مليون تعويضات

«النواب» يقر قانوناً جديداً للتأمينات والمعاشات.. وحوافز مجزية لضم العمالة غير المنتظمة والموسمية لها

نتوقع زيادة الطلب على العمالة المصرية بعد «كورونا» فى السعودية وإيطاليا

يأتى عيد العمال فى ظروف قاسية على العمال؛ حيث تسبب فيروس كورونا فى توقف الإنشاءات، وتضرر كثير من العمال، لكن الدولة المصرية لم ترض أن تترك عُمَّالها فى هذه المحنة، وصرف الرئيس لهم منحة للعمالة غير المنتظمة، بل واستمرت أعمال المشروعات القومية، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية، وسيارات الصحة فى المواقع؛ للحفاظ على صحة العمال.

ونحن نحتفل بعيد العمال، كان من الضرورى أن نحاور الدكتور محمد عبدالقوى، وزير القوى العاملة، الذى يقوم بجهد كبير فى الفترة الحالية، ويهتم بالقضايا العمالية، ويتابع كل كبيرة وصغيرة.. وإلى نص الحوار:

 

  • بداية ونحن فى أزمة «كورونا».. هل هناك خطة متوقعة لو طالت فترة تواجد الفيروس؟

 

حال التعرض لامتداد وقت الأزمة سيتم اتخاذ إجراءات أخرى، ونحن نتابع مع كل العاملين فى كل الجهات؛ لكى نستطيع تقديم المساعدة اللحظية، والجميع يعمل جاهداً لاتخاذ الإجراءات الاحترازية؛ حتى لا تسوء الأحوال، ولا تتضاعف الأضرار على الدولة بالكامل.

 

- ماذا عن العمالة المصرية بالخارج فى ظل أزمة فيروس «كورونا المستجد»؟

نحن نتلقى تقارير على مدار الساعة يومياً من غرفة عمليات مكاتب التمثيل العمالى التابعة للوزارة بسفارات وقنصليات مصر بالخارج، باعتبارها المسئولة عن الرد على استفسارات للعمالة المصرية فى دولة العمل بالخارج، وذلك حفاظاً على حقوق العمالة المصرية بدولة العمل.

 

- ما تقديرك لتأثر العمالة بالخارج من أزمة كورونا؟

العالم كله تأثر بتلك الأزمة وليس دولة معينة أو فئة معينة، وبالتالى تتعامل العمالة المصرية الموجودة فى أى دولة كما مواطنيها، ولا بد من تنفيذ الإجراءات الاحترازية الموجودة فى تلك الدولة، أما عن العمالة التى عادت إلى وطنها وتم إيقاف الطيران بها أو بالدولة التى يعمل بها، فتسبب فى حالة من القلق لديهم، ولكن كل مكاتبنا العمالية الموجودة فى دول أخرى تتواصل مع كل الجهات المنوطة بهذا الأمر، وأصبح لديها برنامج إلكترونى لتجديد الإقامة فى تلك الدولة طالما هو غير موجود على أرضها.

 

- ما المخطط لتخفيض نسبة البطالة خلال 2020؟

تهدف الوزارة إلى خفض معدلات البطالة بنسبة من 1% إلى 1.5% لتصل إلى 6.3% من قوة العمل، لكن الوضع تغير تماماً بعد ظهور فيروس كورونا، وستتم إعادة النظر فى الخطة فى ظل تلك الظروف التى يمر بها العالم.

 

- ما الوسيلة الأكثر إقبالاً من الشباب للالتحاق بوظيفة؟

ملتقليات التوظيف التى تتم فى مديريات القوى العاملة بالمحافظات الباب الأول الذى يطرقه الشباب للحصول على وظيفة، وكانت فى البداية تعانى قلة الإقبال إلى أن زادت تدريجياً ووصل الإقبال على وظائف الملتقيات إلى نسبة 85%، وذلك لتوفير «حياة كريمة» تتناسب من شهادات الشباب الحاصل عليها، وتحقيق أهداف الدولة للقضاء على البطالة.

وتنسق مديريات القوى العاملة فى المحافظات مع شركات القطاع الخاص لتوفير فرص العمل للشباب، وذلك بتعاقد بين الطرفين، ما جعل القطاع الخاص فى الصفوف الأولى للالتحاق بوظيفة به، كذلك الحصول على فرص عمل من خلال التواصل مع أصحاب الأعمال، وتدريب وتأهيل الشباب للمهن المتاحة فى تلك الجهات.

 

- ما أبرز الدول التى من المتوقع أن تطلب عمالة مصرية بعد انتهاء الأزمة؟

«المملكة العربية السعودية» هى الدولة التى من المتوقع أن تكون على رأس الدول العربية المتعاقدة مع العمالة المصرية، فى حين دولة إيطاليا هى الدولة الأولى فى الدول غير العربية فى التعاقد مع المصريين.

 

- كم عدد الشركات التى تحتاج إلى عمالة مصرية بالخارج؟

هناك 839 شركة تتابع عملها بالفعل، وتم إلغاء 348 شركة من مزاولة العمل بالأساس، فى حين أغلقت 56 شركة لحين تحسن أوضاعها، كذلك تم التجديد لـ208 شركات خلال الفترة الماضية.

 

  • هل التزمت مصر بالاتفاقيات الدولية للعمل؟

 

أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً بالتزامها بمعايير العمل الدولية فى جميع المجالات خاصة فى مجال العمل منذ انضمام مصر إلى عضوية منظمة العمل الدولية فى عام 1936 إلى التصديق على 64 اتفاقية عمل دولية أصدرتها المنظمة.

 

- ما آخر المستجدات بشأن قانون العمل الجديد؟

مشروع قانون العمل الجديد لا يزال تتم مناقشته فى مجلس النواب، ومن المنتظر أن تتم مناقشته فى الجلسة العامة المقبلة، خاصة أن لجنة القوى العاملة بالبرلمان وافقت على التقرير النهائى المقدم من الحكومة، وهو فى مرحلة إصداره خلال الفترة القليلة المقبلة، خاصة أنه استغرق وقتاً طويلاً من الدراسة والمداولات، وتحديث العديد من النصوص القانونية التى تضمن حماية العامل وتوفير بيئة عمل آمنة.

 

- ما الجديد حول تعديلات قانون التنظيمات النقابية؟

تمرير قانون التنظيمات النقابية على مائدة مجلس النواب جاء بعد غياب 12 عاماً، وجاءت التعديلات رداً على ملاحظات منظمة العمل الدولية على قانون النقابات العمالية 35 لسنة 76، وتمت مراعاتها فى التعديلات الجديدة للقانون، وبعد الانتهاء من القانون وإصداره لم يتم إدراجنا على القائمة الطويلة أو القصيرة للدول المخالفة لمعايير العمل الدولية؛ حيث عملنا بجهود مضاعفة وتعاون بين وزارة القوى العاملة وأصحاب الأعمال وممثلى العمال، للخروج بقانون يتلاشى ملاحظات منظمة العمل الدولية.

وعالجنا بالفعل ملاحظات لجنة الخبراء منذ عام 2008 على قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 76، بإصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى الجديد يتماشى مع مبادئ الدستور ومعايير العمل والاتفاقيات الدولية التى صادقت عليها مصر.

 

- ماذا عن قانون التأمينات والمعاشات الجديد؟

أقر القانون الجديد للتأمينات والمعاشات حوافز مجزية لضم العمالة غير المنتظمة والموسمية، لمنظومة التأمينات الجديد، ويتم حصر هذه الفئة التى تعمل باليومية من خلال تقديم أوراقها إلى مكاتب التأمينات للاشتراك فى منظومة التأمينات الاجتماعية.

وبدأت وزارة التضامن الاجتماعى فعلياً فى تطبيق القانون بداية من العام الجارى؛ حيث يكفل القانون الجديد لهم التمتع بالحماية ولأسرهم بتوفير معاشات لهم وتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة التى تتساوى مع العاملين فى الجهاز الإدارى للدولة.

وقامت مصر بإعداد حزمة إصلاحات تشريعية منها «القوانين العمالية» بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وقانون انتخاب ممثلى العاملين بمجالس إدارات شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، ونسير على خطى إصدار قانون عمل جديد وهو بمجلس النواب حالياً.

 

- ما الجديد حول قانون العمالة المنزلية؟

تواجهنا عدة صعوبات لإقرار هذه النوعية من القوانين: أولاً: مواعيد العمل المقررة فى قانون العمل لا تتماشى مع طبيعة العمل فى المنازل، ثانياً: التفتيش داخل المنازل الخاصة التى قررها الدستور لا يمكن تطبقها، ثالثاً: الجانب العينى الذى يدخل ضمن الأجر الذى يضم «الإقامة، الطعام والشراب». ولذلك سيصدر للعاملين فى المنازل قانون خاص بالتنسيق مع المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للأمومة والطفولة وعدد من نواب البرلمان، يضم «السائقين، وحارسى العقارات، والطهاة»، باعتبار أن عملهم له ظروفهم خاصة.

 

  • ماذا عن تقليل العمالة فى منشآت القطاع الخاص؟

نحن نتعاون مع جميع المنشآت، وجاء قرار تقليل أعداد العاملين بغرض تقليل فرصة الإصابة بفيروس كورونا المستجد؛ لأنه حال إصابة أحد من المنشأة سيتم غلقها إجبارياً لمدة 14 يوماً متتالية، وبالتالى سيتسبب فى خسائر كبيرة له.

وفى مثل هذه الحالات نلجأ إلى صندوق الطوارئ لكى يتم دعم المنشأة المتضررة بالأجور الخاصة بهذه العاملة، والدولة تقف دائماً بجانب المنشآت السياحية المتضررة من فيروس كورونا، سواء أصحاب الأعمال أو عمالاً أو مواطناً عادياً، ونحن نقلل العمالة إلى 50% ووقف الصناعة لمدة 14 يوماً أفضل من وقفها مدى الحياة.

 

- هل صندوق إعانات الطوارئ كافٍ لمواجهة الأزمة؟

وفقاً للآليات الموجودة داخل الصندوق والأموال التى يحتويها تسمح أنه يغطى فوراً قطاع السياحة، ونحن أخذنا هذه التجربة فى الأعوام 2011 و2012 و2013، وكان فيه ما يقرب من 419 مليون جنيه، تم صرفها بالفعل لقطاع السياحة والغزل والنسيج كإعانات فى هذه الفترة التى كانت فيها المصانع متوقفة والسياحة أيضاً.

 وتم بالفعل صرف المساعدات لقطاع السياحة منذ منتصف شهر مارس الماضى، وتتم الإستعانة بـ100 مليار والتضامن الاجتماعى لتغطية العمالة غير المنتظمة.

 

  • ما وحدات تدريب الشباب المتنقلة التى استعانت بها الوزارة؟

هذه الوحدات ليست جديدة، وهى موجودة بالوزارة منذ عام 1992، وأصبحت فى حالة متردية جداً، وأعدنا تأهيلها مرة أخرى، وهى عبارة عن وحدة تدريب متنقلة يجرها رأس سيارة بحيث تنتقل من مكان إلى آخر، والوحدة الواحدة يمكن عمل بها 3 ورش، بإجمالى 13 وحدة تم تأهيلها من خلال ورش ديوان عام وزارة القوى العاملة.

ومن أبرز مميزاتها أنها قادرة على الانتقال إلى الأماكن التى لا يقدر أبناؤها من الانتقال إلى مراكز التدريب الثابتة التى تقع فى عواصم المحافظات.

 

  • ما أنواع الورش الموجودة داخل كل وحدة؟
  • تضم كل وحدة 3 ورش تدريب، الأولى منها هى ورشة للسيدات للملابس الجاهزة والخياطة، تمتد لـ150 ساعة على مدار شهر واحد، والورشة الثانية لأعمال الكهرباء ويستفيد منها الشباب، والثالثة لأعمال السباكة الصحية، تستمر لمدة 65 ساعة على مدار 15 يوماً.

 

  • كيف تتم الاستفادة بها حالياً؟

تمت الاستفادة بالوحدات المتنقلة من خلال 3 مراحل، المرحلة الأولى تضم 4 وحدات وتوجهت إلى 4 محافظات هى «الدقهلية، سوهاج، والفيوم، والوادى الجديد»، والمرحلة الثانية موزعة على محافظات «كفر الشيخ، والمنيا، وأسيوط، والأقصر»، أما المرحلة الثالثة، فتضم 5 وحدات تدريب وتوجهت إلى القرى الخاضعة لمبادرة الرئيس «حياة كريمة» وذلك فى محافظات «مرسى مطروح، والبحيرة، والقليوبية، وأسوان، وقنا».

ومن المنتظر بعد نجاح التجربة، أن يتم إنتاج أعداد كبيرة من الوحدات المتنقلة حتى نتمكن من تغطية أكبر قدر ممكن من القرى.