حلت اليوم الذكرى الخمسون، لمذبحة بحر البقر، والتي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الأطفال المصريين في مر

مذبحة بحر البقر مدرسة بحر البقر فيروس كورونا

الثلاثاء 26 مايو 2020 - 02:30
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

50 عامًا على جريمة بحر البقر.. كورونا يمنع مصر من إحياء ذكرى الشهداء

ذكرى مرور 50 عاما على مذبحة بحر البقر
ذكرى مرور 50 عاما على مذبحة بحر البقر

مذبحة بحر البقر الاحتلال الإسرائيلي

حلت اليوم الذكرى الخمسون، لمذبحة بحر البقر، والتي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الأطفال المصريين في مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، حيث وقعت مذبحة بحر البقر المروعة، في 8 إبريل من عام 1970، وأودت مذبحة بحر البقر بحياة العشرات من الطلاب المصريين في مشهد يخالف كل القيم الإنسانية، ويمثل أحد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الإنسانية.

مذبحة بحر البقر، جريمة أضيفت لسجل الاحتلال الإسرائيلي، ضد العرب والمسلمين على مدار ما يقرب من قرن من الزمان، جريمة تضاف لجرائم عديدة سجلها المصريون واللبنانيون والسوريون، وبالتأكيد الفلسطينيون، لم تراعي فيها قوات الاحتلال حرمة الإنسانية، وعصمة الدماء البشرية، ليواصلوا تأسيس دولتهم على أشلاء أصحاب الأرض، الذين لن ينسوا مثل هذه الجرائم، والتي ستظل حاضرة دومًا أمام الأجيال الجديدة، لتؤكد قوة الحق في مواجهة الاحتلال.

 

وقوع مذبحة بحر البقر


 
وقعت مذبحة بحر البقر، في الثامن من إبريل من عام 1970، حيث شنت القوات الجوية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، هجومًا باستخدام طائرات من طراز فانتوم، مدرسة بحر البقر المشتركة، فى قرية بحر البقر، التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية.


 
ضحايا مذبحة بحر البقر

 

أسفر الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى مقتل 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة تمامًا، ورغم ذلك قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، إنها كانت تستهدف أهدافًا عسكرية، واعتبرت أن المدرسة كانت منشأة عسكرية مخفية.

وقالت مصر إن الحادث كان بهدف الضغط عليها، لوقف العمليات العسكرية التي تشنها القوات المصرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في سيناء، في إطار عمليات حرب الاستنزاف، ونددت مصر بشدة بهذا الحادث.


رفض دولي للمذبحة الإسرائيلي

 

استقبل المجتمع الدولي، مذبحة بحر البقر، باستنكار شديد، وأجبر الحادث الولايات المتحدة ورئيسها نيكسون على تأجيل صفقة إمداد إسرائيل بطائرات حديثة، كما أدى الحادث إلى تخفيف الغارات الإسرائيلية على المواقع المصرية، في ذلك الوقت.


 
مدرسة بحر البحر


المدرسة التي شهدت وقوع الحادث، هي مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة، والتى تقع بقرية بحر البقر، وهى قرية ريفية قائمة على الزراعة، وتقع بمركز الحسينية، محافظة الشرقية، وتتكون مدرسة بحر البقر، من دور واحد وتضم ثلاثة فصول بالإضافة إلى غرفة المدير.
وسميت قرية بحر البقر، بعد الحادث بـ"الشهداء" لكنها مازالت معروفة بين الأهالي حتى الآن باسمها القديم "بحر البقر".


تعويضات مذبحة بحر البقر


صرفت الحكومة المصرية، بعد الحادث، لأسر الضحايا تعويضات بلغت 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب، وتم جمع بعض متعلقات الأطفال وما تبقى من ملفات، فضلًا عن بقايا لأجزاء من القنابل، التى قصفت المدرسة، وتم وضعها جميعًا فى متحف، يحمل اسم المدرسة.

 

إعلان مصر عن مذبحة بحر البقر


بعد وقوع مذبحة بحر البقر بدقائق، قطعت الإذاعة المصرية بثها لتذيع بيانها العاجل والذي على هذا النحو: "أيها الأخوة المواطنون، جاءنا البيان التالي.. أقدم العدو في تمام الساعة التاسعة و20 دقيقة من صباح اليوم على جريمة جديدة تفوق حد التصور، عندما أغار بطائراته الفانتوم الأمريكية على مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة بمحافظة الشرقية وسقط الأطفال بين سن السادسة والثانية عشر تحت جحيم من النيران".

 

أسماء شهداء مذبحة بحر البقر


من أسماء التلاميذ الشهداء في مذبحة بحر البقر، "حسن محمد السيد الشرقاوى"، و"محسن سالم عبدالجليل محمد"، و"بركات سلامة حماد"، و"إيمان الشبراوى طاهر" و"فاروق إبراهيم الدسوقى هلال"، و" محمود محمد عطية عبدالله"، و"جبر عبدالمجيد فايد نايل"، و" عوض محمد متولى الجوهرى"، و" محمد أحمد محرم"، و" نجاة محمد حسن خليل"، و" صلاح محمد إمام قاسم"، و" أحمد عبدالعال السيد"، و" محمد حسن محمد إمام"، و" زينب السيد إبراهيم عوض"، و"محمد السيد إبراهيم عوض" و"محمد صبرى محمد الباهى"، و"عادل جودة رياض كراوية"، و"ممدوح حسنى الصادق محمد".


دعوى ضد إسرائيل

 

في عام 2013، رفع أهالى الشهداء والمصابين فى مذبحة بحر البقر، عام 2013 دعوى قضائية مطالبة إسرائيل بتعويض أسر شهداء ومصابى المجزرة مادياً ومعنوياً، ولكنهم لم يحصلوا على شىء حتى الآن، وذلك مع الإقرار العالمي بالجريمة الإسرائيلية.

 

كورونا يمنع إحياء الذكرى

وبسبب فيروس كورونا المستجد، والذي تتخذ الحكومة إجراءات احترازية للوقاية منه، لم يشهد هذا العام أي إحياء رسمي أوشعبي لهذه الذكرى الأليمة، وذلك في إطار منع أي تجمع أو احتفال لمنع انتشار فيروس كورونا.

واكتفت الحكومة المصرية، في إحياء الذكرى، بوضع المحاسب على الصناديلى، رئيس مركز ومدينة الحسينية بمحافظة الشرقية، بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى لشهداء مدرسة بحر البقر الابتدائية بقرية بحر البقر، فى الذكرى الخمسين للمذبحة.

وقال الصناديلي، إنه تم إلغاء الاحتفالية التى كانت تتم كل عام بالقرية، لإحياء ذكرى الشهداء من أبناء القرية، وتم إلغاء جميع الاحتفالات، كإجراء احترازى لمواجهة فيروس كورونا، وذلك بعد أن أنابه أن الدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، أنابه في وضع الزهور على نصب الشهداء، واصطحب معه رئيس الوحدة المحلية بالقرية وطفل قام بوضع الزهور.