أعلن الدكتور مجدي سبع رئيس جامعة طنطا، نجاح فريق بحثي بالجامعة في تصنيع أول جهاز مصري للتنفس الصناعي من مكونات

كورونا,جامعة طنطا، أجهزة تنفس صناعي، كورونا، المستشفيات

الخميس 28 مايو 2020 - 04:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بمكونات محلية.. إنتاج أول جهاز للتنفس الصناعي في جامعة طنطا

مخطط لجهاز التنفس الصناعي المقترح
مخطط لجهاز التنفس الصناعي المقترح

أعلن الدكتور مجدي سبع رئيس جامعة طنطا، نجاح فريق بحثي بالجامعة في تصنيع أول جهاز مصري للتنفس الصناعي من مكونات محلية؛ لـدعم المستشفيات الجامعية في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وأشار "سبع"، في بيان صحفي اليوم الأحد، إلى أن الجامعة وضعت خطة؛ لتصنيع الجهاز محليا لمواجهة فيروس كورونا ومخاطره، حيث أن الفيروس يسبب التهابات بالجهاز التنفسي توثر على الرئتين، فيعاني المرضى المصابون به من ضيق التنفس الشديد.

وأوضح رئيس جامعة طنطا، أن الفيروس قد يسبب تلف الرئتين؛ مما يؤدي إلى تسرب السوائل من الأوعية الدموية الصغيرة في الرئتين وتتجمع في الأكياس الهوائية لها أو الحويصلات الهوائية، فتعيق نقل الأكسجين من الهواء إلى الدم، وتجعل من الصعب على الرئتين أداء وظيفتها.

وتابع: "لذلك يجب دعم المرضى المصابين بفيروس كورونا بجهاز تنفس صناعي؛ لتوفير التهوية ميكانيكا عن طريق نقل هواء التنفس إلى الرئتين؛ مما يوفر التنفس للمريض الذي يعاني من عدم القدرة على التنفس بشكل كاف أو غير القادر جسديا على التنفس".

وأكد "سبع" أن جهاز التنفس الصناعي يُعد بمثابة رئة صناعية عن طريق دفع الهواء برفق إلى داخل الرئتين، مشيرًا إلى أن فيروس كورونا هو متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، التي تتميز بنقص الأكسجين في الدم، فينتج عن ذلك فشل الجهاز التنفسي الطبيعي بالجسم، الأمر الذي يتطلب تنفسا صناعيا ميكانيكيا.

وأوضح رئيس جامعة طنطا، أنه في ظل ارتفاع سعر الجهاز المستورد واحتياج المستشفيات إلى توافر أعداد كبيرة منه؛ لمواجهة أي حالات محتملة لزيادة الإصابات بالفيروس، اتجهت الجامعة إلى إنتاجه بمكونات محلية، مشيرًا إلى أن الفريق البحثي يضم 8 من علماء الجامعة من كليتي الطب والهندسة، يترأسه عميد كلية الهندسة.

ومن جانبه، قال الدكتور محمود زكي، عميد كلية الهندسة بجامعة طنطا، إن الجهاز يتكون من توربين لضغط الهواء وتزويد الأكسجين ومازج الهواء/ الأكسجين، والفلاتر، وأجهزة الاستشعار، ومجموعة من الأنابيب والصمامات، حيث تدفع التوربينات، الهواء، من خلال صمام تدفق بظبط الضغط بناء على المعاملات الخاصة بالمريض.

وأضاف عميد الكلية الهندسة بجامعة طنطا، أنه يتم متابعة حالة تسرب الهواء وانخفاض التعبئة في خزانات الأكسجين، ويتم التحكم في جهاز التنفس الصناعي، من خلال نظام مدمج للتكيف الدقيق للتدفق والضغط بناء على المعاملات الخاصة بالمرضى.

وأوضح "زكي"، أنه تم تشكيل فريقين للبحث بكلية الهندسة الأول؛ لصيانة 5 أجهزة تنفس صناعي بالمستشفيات الجامعية، حيث تم فحص المشاكل والأعطال بها، وتوفير قطع الغيار اللازمة وتمكن الفريق بنجاح من صيانة 4 أجهزة وإعادة تشغيلها بالمستشفيات الجامعية، موضحًا أنها أجهزة أوروبية الصنع وسعر الجهاز الواحد منها لا يقل عن 400 ألف جنيه.

وأضاف أنه بعد نجاح الفريق البحثي بمهمة الصيانة لأجهزة التنفس الصناعي المستوردة، كلفنا رئيس الجامعة الدكتور مجدي سبع،  بوضع خطة؛ لتصميم وإنتاج جهاز التنفس الصناعي بذات المواصفات العالمية والكفاءة، ولكن بمكونات محلية.

وأشار عميد كلية الهندسة، إلى أنه كان تحديا كبيرا للفريق البحثي، حيث تم دراسة أفضل الدوائر الكهربائية والمكونات، موضحًا أن إنتاج هذا الجهاز يمر بعدة مراحل، أولها إنتاج برمجيات الجهاز، وقد انتهينا من هذه المرحلة، وبعدها مرحلة الدراسة القيمية لمكونات الجهاز واختيار المكونات المحلية، وبدائل المكونات المستوردة.

ولفت إلى أنه تم الانتهاء من هذه المرحلة، وتأتي المرحلة الثالثة وفيها يتم تركيب الجهاز، وحاليا في هذه المرحلة التي سينتهي منها خلال أيام، ثم يعقبها مرحلة الاختبار وأخيرًا مرحلة المعايرة للجهاز .

وأضاف زكي، أن الانتهاء من تنفيذ المشروع سيكون خلال أيام قليلة؛ لسد حاجات المستشفيات في مواجهة كورونا، حيث يحتاج 10% من المصابين بالفيروس إلى أجهزة تنفس صناعي، وأشار إلى أن تكلفة إنتاج جهاز التنفس الصناعي الجديد تعادل ربع ثمن الجهاز المستورد وبنفس الكفاءة.