انتقد الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، محاولات التخويف من الموت التي يتبعها البعض مما يتس

عذاب القبر. دكتور أحمد عكاشة. الطب النفسي. وائل الإبراشي. القناة الأولى

الخميس 28 مايو 2020 - 04:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عكاشة: مفيش عذاب قبر والعلم أثبت قوامة المرأة على الرجل

دكتور أحمد عكاشة خلال اللقاء
دكتور أحمد عكاشة خلال اللقاء

انتقد الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، محاولات التخويف من الموت التي يتبعها البعض مما يتسبب في الإصابة بالخوف والهلع لدى الكثيرين مؤكدا أن كل ما ينتشر بشأن وجود عذاب في القبر هو أمر غير صحيح على الإطلاق.

وأوضح عكاشة خلال لقاء تليفزيوني عُرض مساء أمس على القناة الأولى المصرية مع الإعلامي وائل الإبراشي أن في الدين لدينا نوعين من الموت موت يعقبه يقظه، وآخر لا يعقبه يقظة وهو الموت، معتبرا أن الموت أشبه بنوم عميق مستطردا: إنت نايم بعمق ومبسوط يبقى خايف من إيه.. هو ده الموت.

وتابع: "أما الجماعة اللي بيقولوا عذاب قبر، ما فيش حاجة بالشكل ده، وعندنا ناس عندهم رعب من الموت لدرجة كبيرة ويحاول ينجاهل خوفه فيبحث عن مبررات أخرى للحالة التي لديه فيقول أنا مش خايف من الموت أنا بس خايف من الفراغ والفراق والإنفصال لكم مش خايف على نفسي، وهو في الحقيقة مرعوب".

واستطرد: إذا مات الشخص فهو انتقل وكلمة الانتقال أفضل من الموت فنقول انتقل إلى رحمة الله تعالى ما نقولش مات.. وهو تعبير من أيام المصريين القدماء له علاقة بحسابهم للمتوفي فالمذنب من وجهة نظرهم لا ينتقل.. بعكس الطيب الذي يأخذ مركب الشمس إلى حياة أخرى.. وهذا قبل كل الأديان السماوية.

وتابع: كانوا يتخيلوا حساب المتوفي بمجموعة من الأسئلة هي هل خنت جارك؟، هل عاكست جارتك؟، هل لوثت النيل؟، هل كذبت؟، فإن تبين أنه لم يرتكب تلك الأخطاء فهو شخص طيب يأخذ مركب الشمس وينطلق للعالم الآخر، فالموت لديهم كان انتقال لحياة أخرى.

وفي سياق متصل، انتقد عكاشة احساس الرجل العربي دائما بأنه أفضل وأقوى من المرأة متسائلا من أين جاؤا بهذا الكلام الغير صحيح بالمرة؟ بحسب قوله.

وأضاف: المرأة أقوى بيلوجيا من الرجل.. وعمر المرأة في الأغلب يزيد عن عمر الرجل بـ10 أو 15 سنة رغم أنها تعمل مثل الرجل وأكثر، وذلك لأنها أكثر تحمل، لذلك فإنك تجد حين يموت الرجل يقولوا زوج " فلانة" ولكن عندما تموت المرأة يقولوا ماتت زوجة المرحوم، لأنه في الغالب الرجل يموت أولا، وإن ماتت هي أولا فهو في أكثر الأحوال لا يعيش بعدها أكثر من 3 سنوات لأنه اعتاد الاعتماد عليها كليا دون أن يدري ليكتشف تلك الحقيقة بعد وفاتها.

وأوضح أنه حتى في الأطفال أقل من 3 سنوات فإن عدد الوفيات لدى الذكور تقترب من ضعف الإناث، وكثير من النساء أرجل من الكثير من الرجال.. فالمرأة تحيض بكل متعاب ذلك، وتحمل وتلد وترضع وتربي وتعمل وتكون أستاذة جامعية مثل زوجها وتطبخ وتنظف البيت، وتتعرض أكثر للإصابة بالاكتئاب والزهايمر والفوبيا، ثم تعيش أكثر.

وكشف عكاشة أن هناك خلايا تعرف بالمايتوكومريا، وهي خلايا مسئولة عن توصيل الطاقة للجسم مشيرا إلى أنه تبين أن المرأة هي من تمنح وتورث تلك الخلايا فقط وأنها لا تورث إطلاقا من الذكور.

وأشار إلى أن الإنسان لديه فصين في المخ الأول للفنان الذي يتذوق والثاني خاص بالمنطق والعقلانية، وكانوا يقولون أن المرأة تتعامل بالفص الأول بينما الرجل فبالثاني إلا أننا وجدنا أن هناك ألياف عصبية توصل بين الفصين ووجدنا أن عدد تلك الألياف أكثر لدى المرأة وبالتالي فهي أكثر عاطفة وأكثر منطق، وكلام عن عدم صلاحيتها بتولي منصة القضاء أو المناصب العليا ليس له أي أساس علمي.

وتابع: قديما كانت أغلب الألهة نساء أما الرجل فهو كالطاووس الذي يختال دون مبرر لذلك، حتى لو تحدثنا عن بند القوامة فإنه وفقا للإحصاءات الرسمية ما لا يقل عن 30 الى 35 % نساء تعول أسرهم، ولدينا في المركز الطبي الممرضات كل واحدة منهن لديها من 3 إلى 4 أبناء وزوجها لا يعمل إما أنه بيصرف فلوسه على شرب السجائر أو مريض وهي المتكفلة به وبأبنائه.

وأكد عكاشة أن المرض النفسي ليس له علاقة بالسحر أو الحسد أو العمل أو الجن، وأنه لا يشفى إلا بالعلاج، مشيرا إلى أن المؤمن قد يُصاب بنفس الأمراض التي يصاب بها الملحد لأن الإيمان لا يمنع المرض ولكنه قد يخفف الألم.  

وتابع: شرفت بلقاء شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية والبابا تواضروس وقد وافقوا جميعا على التوعية بأن المرض النفسي لا علاقة له بالدين وإنما هو خلل يصيب المخ.