في بعض الأحيان، يأتي طفلك إليك ليخبرك عن صديقه الذي يعيش معه بالمنزل، ولكنك لا تستطيع أن تراه، أو ما نسميه "ال

الصديق الخيالي، الأطفال

الأربعاء 27 مايو 2020 - 15:34
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

لا تقمع الصديق الخيالي لطفلك حتى لا يحدث ذلك!

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في بعض الأحيان، يأتي طفلك إليك ليخبرك عن صديقه الذي يعيش معه بالمنزل، ولكنك لا تستطيع أن تراه، أو ما نسميه "الصديق الخيالي"، فيطلب منك طفلك ألا تجلس بجواره على الأريكة لأن صديقه الخيالي بالفعل يجلس بجواره.

وعندما تحاول أن تقنع طفلك أن ذلك الصديق غير موجود بالفعل، تأتي لحظة الصدام الذي يغضب فيها الطفل محاولًا التأكيد على وجود صديقه.

وفي تلك اللحظة، ماذا يجب على الوالدين فعله؟ هل يسايران الطفل؟ هل يخصصان مكانًا إضافيًا له على طاولة الطعام؟  

وفي هذا الصدد، تقول دانا مونت، خبيرة توجيه سلوك الطفل: "إذا تم مسايرة الطفل بروح فكاهية مع قدر من الهدوء، سيعلم الوالدان ما يدور في ذهنه"، وذلك وفقًا لما جاء في وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ".

وفي أغلب الحالات، الحصول على أصدقاء خياليين هي مرحلة يمر بها الأطفال في سن ما بين 3 إلى 5 سنوات، والأطفال الذين يتصورون الأصدقاء الخياليين غالبًا ما يكون لديهم حياة وهمية نشطة وخيال متقد ويكونون مبدعين للغاية ومتقدمين لغويًا.  

وتضيف مونت: "الصديق الخيالي لا يؤثر سلبًا على تطور الطفل. وخلال هذا الصديق، يمكن للطفل اختبار الحدود والقواعد، مثل عندما يقول الطفل: "لكن صديقي روبي مسموح له دائما بالبقاء مستيقظًا حتى منتصف الليل".  

وقد يجد الأطفال الذين يحتاجون لدعم أبوي في موقف معين أنه من الأسهل التعبير عن أنفسهم من خلال صديق غير مرئي، مثل: "صديقي روبي لا يريد الذهاب إلى الطبيب، إنه يخاف من الحُقن". 

وتابعت مونت أنه يمكن اعتبار الأصدقاء الخيالين شكلًا من اللعب، ويجب ألا يحاول الآباء قمع ذلك، والتفاعل تجاه ما يحدث بتعليقات مثل "أنت سخيف"، أو "ما هذا الهراء!"، يمكن أن يبعث برسالة خاطئة وبالأخص أنك لا تأخذ الطفل على محمل الجد. 

وأكملت: "حينها يعتقد الأطفال أن هذا ليس أمرًا طبيعيًا، وفي أسوأ الحالات سيصبح منعزلا". 

ويصبح الأصدقاء الخياليون مسألة مقلقة في حال فقط بدأ الطفل التصرف بطريقة مختلفة تماما، وأصبح منعزلا أو بدأت تظهر عليه العدائية.

وفي حال حدوث هذا، تنصح "مونت" الآباء بالسعي لاستشارة متخصص سواء كان طبيب أطفال أو طبيب في علم نفس الأطفال أو مستشار خاص بتوجيه سلوكيات الطفل.