http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/225?n=إسرائيل_والكورونا:_الدين_لله_واللقاح_للجميع

اليوم الجديد

الثلاثاء 26 مايو 2020 - 02:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
إسرائيل والكورونا: الدين لله واللقاح للجميع

إسرائيل والكورونا: الدين لله واللقاح للجميع


العالم أصيب بالجنون وليس الكورونا، نشرات الأخبار والصحف العالمية والمحلية والقنوات ومواقع التواصل الاجتماعي ليس لها حديث إلا عن الفيروس الذي جاء ليهدد البشرية، المُهددة بشكل طبيعي ولكننا لم نكن نتذكر هذا بشكل يومي.
العالم استيقظ وفهم أن الصراعات والحروب والأزمات وحروب النفط والغاز والحدود، واختلافات العرق والدين واللون ليست هي كل الأزمات، استيقظنا وفهمنا أن ثمة شيء يمكن يحدث ونفقد السيطرة عليه. 
وأن كل الأنظمة ودول العالم العظمي والصغري، النامية والمتقدمة يمكن أن تركع. وأننا في نهاية المطاف يمكن أن نكون في مرمى أهداف الطبيعة القاسية مهما كنا محصنين.
بشكل دراماتيكي، بدأ العالم يجمع أوراقه، ويستعد لمواجهة الفيروس، العلماء لزموا مخابرهم، والحكومات خصصت المليارات، وأجهزة الاستخبارات فتحت خط تبادل معلومات وثيق، والمنظمات العالمية تركت الملفات العالقة، وبدأت تحشد ضد الفيروس اللعين، وتطلق المبادرات والتحذيرات.
في معامل واشنطن وموسكو وبكين ولندن وتل أبيب، تجرى تجارب على مدار الساعة، علماء العالم فتحوا قنوات اتصال فيما بينهم، والمعلومات والنتائج يتم تبادلها بشكل وثيق، صحيح أننا لم نحصل بعد على اللقاح المعالج للكورونا لكن فيما يبدو أنها مسألة وقت فحسب ..
تجرى تفاهمات أمريكية – إسرائيلية على حدة، وأخرى صينية – روسية على حدة، وإنجليزية – أوروبية، والجميع يعمل بصورة مشتركة وصورة منفردة، والجماهير تضع الكمامات على وجهها وتنتظر العلاج!
وإذا نظرنا إلى شرقنا الأوسط، بنظرة أقل اتساعاً من نظرتنا للعالم، ومن خلال اهتمامي – الخاص- بكل ماهو إسرائيلي، تساءلت بيني وبين نفسي: هل إذا اكتشفت إسرائيل العلاج ؟ ماذا سيفعل الشرق الأوسط؟ هل سيتصالح مع إسرائيل باعتبارها أنقذت العالم من الوباء ؟ ونفتح صفحة جديدة مع اليهود؟
الحقيقة أن سؤالي ليس عبثي، بحسب التقارير هناك تقارب ناجحة حتى الآن في المعهد البيولوجي الإسرائيلي في النقب، ثبت كفاءته على أنواع من الحيوانات، وهي خطوة تكاد تقربنا من عقار فعال للإنسان، وهو ما يجعل الفكرة قريبة فعلاً من التحقق خلال الأسابيع القادمة.
حسناً، قريباً سيطرح عقار إسرائيلي في الأسواق، بطبيعة الحال سنجد هناك معارضين لاستخدامه ويفضلوا الموت عن استخدام علاج "صهيوني"، وهناك من سيسارع لشراءه انطلاقاً من مبدأ "العمر واحد والرب واحد".
الحقيقة التي يحاول أن يتجاهلها البعض أن "الأزمة الأيدولوجية" في استخدام علاج إسرائيلي يجب أن يطبقها أنصارها على كل شيء، فيتوقفوا عن استخدام الفايبر والusb ومنتجات شركة intel وجميع منتجات التكنولوجيا الإسرائيلية التي تتدخل في الكثير من الأدوات التي نستخدمها يومياً، ولكن لاسباب – ما- لايكتب عليها "صنع في إسرائيل"، ففي النهاية الاختراعات منذ إطلاقها لاتعد ملك أصحابها ولا ملك دول المنشأ، مثل موسيقى بيتهوفن !
شيء آخر، من الضروري التوقف عن المزايدة على الأمر، وعدم تحويل المسألة إلى قضية سياسية أو أيدولوجية أو عقائدية، بما أننا نواجه فيروس قاتل وعاصفة تنين، وأشياء فوق طاقة البشر فمن الضروري ألا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل  ... فالدين لله واللقاح للجميع ...