http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/171?n=خطايا_وزيرة_الصحة

اليوم الجديد

الجمعة 29 مايو 2020 - 19:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
خطايا وزيرة الصحة

خطايا وزيرة الصحة


 من ما لا شك فيه أن هذا الغضب المعلن ضد وزيرة الصحة هو نتاج أخطاء، وفشل فى قيادة وزارة الصحة..

كان الاهتمام بالصحة العامة ومكافحة الأمراض من أولويات الحكومة المصرية منذ البدايات الأولى لتولى الرئيس عبدالفتاح السيسى منصبه، وبناء الدولة المصرية الحديثة. وقد بدأت المسيرة الصحية فى مصر أولى خطواتها المنظمة عندما سعى الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى التركيز على الصحة العامة، والعمل على تطويرها، و​دفع نموها إلى الأمام.

لقد ساعدت توجيهات الرئيس على تخطى كل تلك التحديات وما صاحبها من صعوبات أخرى، على الرغم من نقص الموارد، وتردى الحالة الصحية، وكان من أهم الخطوات الصحيحة زيادة حجم التعاون مع المنظمات العالمية، والاستعانة بالخبرات للتعرف على التطورات الحاصلة فى القطاع الصحى، مع السعى وبذل كل الجهود لمواكبتها من خلال توطين الكفاءات، ووضع اللبنات الأولى لقطاع صحى متكامل يشمل ـ فيما بعد ـ كل مناطق الدولة مترامية الأطراف

شملت مبادرات الرئيس صحة المصريين بداية بمبادرة ١٠٠ مليون صحة للاطمئنان على صحة شعبه الذى أهلكه المرض على مدار سنوات طويلة دون رعاية، مروراً بالقضاء على فيرس «سى» الذى توغل فى أجساد المصرين منذ زمن، وصولاً لمبادرة صحة نساء مصر والكشف عن المرض الخبيث والتطعيم ضد شلل الأطفال..

لكنَّ جميع ما سبق كان لا بد له من مراقب ومنفذ للخطة والمبادرة، فوقع الاختيار على إحدى الوزيرات التى من وجه نظرى جاءت فى أفضل الظروف، وذُلِل لها العديد من المصاعب، وتوفر لها جميع ما يلزم للنهوض بحقيبة الصحة، لكننى أرى أن قدرات الوزيرة أقل من هذا المنصب، وهذا ليس عيباً ولا تقليلاً من شأنها، ولكنه مواجهة للواقع.

أى قيادة تضع خطة تتوقع أن ينفذها المتولى الأمر بالشكل اللائق، ولكن ربما يفشل، وهذا ليس إهانة، لكن الإهانة الحقيقية هى الاستمرار فى إهانة صحة المصريين..

السيدة الوزيرة وقعت فى العديد من الأخطاء..

وبعيداً عن ضعف شخصيتها، إلا أنها ارتكبت أخطاء لا تليق بالفترة الحالية لمصر التى تتقدم وتبهر العالم وتعبِّر عن إرادة إصلاح حقيقية..

خطايا وزيرة الصحة

هجرة الأطباء

فشلت «زايد» فى حل أزمة هجرة الأطباء إلى الخارج؛ حيث يضطر الكثير منهم للسفر نتيجة تردى الأوضاع فى المستشفيات الحكومية، وبيئة العمل الصعبة، بالإضافة إلى تدنى أجورهم المادية، وعدم توافر الحماية لهم عندما يتعدى عليهم أهالى المرضى فى المستشفيات، وعدم حصولهم على بدل عدوى مناسب.

أزمة مع مستشفى سعاد كفافى

تتواصل أزمات وزيرة الصحة، وهذه المرة مع إدارة مستشفى سعاد كفافى، التابع لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بعد إصدار الوزيرة قراراً بإغلاقه؛ لعدم حصوله على تراخيص باعتباره ليست مستشفى تعليمياً، وذلك على خلفية رفض المجلس الأعلى للجامعات ذلك، وضمت الأزمة 3 أطراف متمثلة فى الوزيرة هالة زايد، التى سعت لإغلاق المستشفى بحجة تبعيته لوزارة الصحة، والطرف الثانى إدارة المستشفى، وأخيراً عدد من النواب الذين تبنوا الهجوم على قرار الوزيرة، مؤكدين أن المستشفى يعمل منذ عام 2001، ولم يكن تابعاً للوزير..

أزمة مع الصيادلة

وضعت الوزيرة نفسها فى حرج كبير عندما أدلت بتصريحات اعتبرها الصيادلة إهانة كبيرة لدورهم فى المجتمع، وقيمة عملهم، حينما قالت إن غياب ممرضة أكثر تأثيراً من غياب 100 صيدلى، وأن غيابهم لا يشكل أزمة بالنسبة لها.

تصريحات السمنة

عادت الوزيرة للإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل، عندما هاجمت الممرضات السمينات، وقالت: «من ترغب فى الالتحاق بقطاع التمريض أمامها ثلاثة أشهر لإنقاص وزنها».

أزمة مع نواب البرلمان

فى وقت سابق، أعرب عدد من نواب البرلمان، عن استيائهم الشديد من تجاهل وزيرة الصحة اتصالاتهم، وعدم ردها عليهم..

السيد رئيس الحكومة هل أتاك إعجاز الوزيرة؟

«الدكتورة وزيرة الصحة حققت المعجزة أسندت فى مطروح وكالة الوزارة لـ د. محسن محمد ثم بعدها بكام يوم ألغت التكليف ثم بكام يوم كلفته كوكيل وزارة ثانى ثم بعدها بكام يوم قامت بإلغاء تكليفه» .

 الوزيرة ما زالت مستمرة فى إبهارنا؟

كلفت د. محمد يوسف، وكيلاً للوزارة فى مطروح ثم بعدها بكام يوم ألغت التكليف.. بعدها بكام يوم كلفت د. محمد أبوحمص، وكيلاً للوزارة فى مطروح، وبعدها بكام يوم ألغت التكليف .

بعدها بيومين كلفت د. عبدالحميد روتان وكيلاً للوزارة فى مطروح بعدها بكام يوم كلفت د. محمد يوسف مرة ثالثة للعمل وكيلاً للوزارة !

وفى الآخر كلفت وكيل وزارة الصحة بالمنيا وكيل الصحة فى مطروح.. يعنى ٤ قرارات تكليف وإلغاء التكليف فى مرسى مطروح فى حوالى شهر؟

أزمة حادث طبيبات التكليف

لم تستفق الوزيرة من أزمة الاستجواب، حتى ظهرت أزمة جديدة على السطح، وهى حادث طبيبات التكليف المأساوى، وأسفر عن وفاة أربع طبيبات، وإصابة 17 أخرى، أثناء توجههن من المنيا إلى القاهرة لتنفيذ التكليف، الأمر الذى أثار حفيظة الشعب المصرى بأكمله وليس الوسط الطبى فقط، ما أدى لتدشين رواد مواقع التواصل الاجتماعى هاشتاجاً يطلبون من خلاله إقالة وزيرة الصحة، معبرين عن غضبهم واستيائهم من تدهور حال طبيبات التكليف اللائى لم يتجاوزن العقد الثانى من أعمارهن.

أعلم جيداً أن الرئيس لا يتهاون فى صحة المصريين، ولا يقبل هذا النوع من الأخطاء، خاصة أن ملف الصحة من أخطر الملفات على قائمة أعمال الحكومة.