يمنى حسن

فى زحام حياتنا اليومية غابت أسمى معانى الحب عن المجتمع وأنقرضت ثقافة اللقاء وألتقاء الأعين والعاطفة والشعور أصبحت كلها كلمات خاوية بالنسبة للأجيال الجديدة وفارغة لا ترتبط داخلهم بأى شعور ولا تهز عاطفة قوية كانت أو ضعيفة إلا قلة قليلة منهم وعلى ذلك ظهرت ثقافة " حب الأنترنت " الدخيلة على مجتمعنا التى...
غرفة واسعة مليئة بلوحات لنساء أحداهن تنتظر وإحداهن تكتب وإحداهن تبكى وإحداهن صامتة تدير ظهرها للدنيا بأكملها وإحداهن تحمل طفلها وتنظر بكل قوة فى عين العالم وكأن ما عانته لم ينقص منها مقدار حبة من قوتها.. وحدها تلك اللوحة المعلقة فى زاوية من زوايا الغرفة لأنثى ذات شعر بنى و تلتف برداء أحمر وحدها من...
ما الدنيا التى أعيشها الأن وأراها أمام عينى سوى شاشة تلفاز سوداء أرى إنعكاس لصورتى المشوشة بها أتساءل ما الذى جعلنى على هذه الصورة وأنا لم أكمل عامى الواحد والعشرون بعد...؟ ما الذى يجعلنى أقف فى شرفة أنظر إلى النجوم وأتساءل عن الموت ما معنى الموت هل هو جثة هامدة فارقتها الروح ممدة على أريكة فى...
طريقة مواجهة كل منا لأمر ما تختلف إختلافًا كليًا عن طريقة الأخر ولكن هناك أشياء تشترك بها جميع الإناث على مر العصور ومنهم الغيرة . فهى نار الله الموقدة فى صدورهن التى لا يمكن تحملها أو التنبؤ بفعل المرأة بعدما تشعر بها , قد تلقى المرأة بحياتها وسعادتها فى لحظة واحدة بسبب شعورها بلحظة من الغيرة ...
كلما أرى منك كلمة تتسارع دقات قلبى ويدور بى الكون وينقلب العالم من حولى رأسا على عقب حديثك ذو مذاق غريب لا يكل منه ولا يمل كلماتك دافئة حتى وإن كنت تقولها بأقسى معالم البرودة على وجهك تشبه فى حنوها حضن دافئ فى ليلة ممطرة كلمات من نوع أخر تشبه فى رقتها قطرات ندى لطيفة فى صباح مظلم حديثك يأتى ويأخذنى...
هذا ما كررته الفنانة القديرة وردة الجزائرية فى العديد من لقائاتها الصحفية بعد انفصالها من الراحل بليغ حمدى بوعى ونضج قد كانت هذه الفنانة وهى أبنة الثمانية عشر أعوام تجلس فى أحدى قاعات السينما بباريس تشاهد فيلم الوسادة الخالية وما أن أستمعت إلى أغنية " تخونوه " حتى وقعت فى حب ملحن هذه الأغنية دون أن...
جلست تنتظر دورها فى عيادة الطبيب وعيناها محملة بالدموع لم تعد تعرف معنى التحكم فى انفعالاتها أو بمعنى أدق لم تعد قادرة على كتم الألم بداخلها كانت تخبر الجميع أنها بخير وكانت ترى فى أعين الجميع وعيهم بكذبتها كانت تقول بخير وهى نائمة على وسادتها ومن ثم تقفز باكية هل لم يعد هنا حقا ؟ انتظرت دورها كما...
أتى صوت أذان الفجر من بعيد لينبهها ويعيدها إلى يقظتها فكانت منذ ساعة تجلس نفس الجلسة بين دفاترها والصور القديمة وبعض الهدايا لا تعلم تحديداً ما الذى جعلها تتسلل بهدوء فى هذا الوقت المتأخر لتجلب هذه الأشياء وتعيد هذه الذكريات الجميلة حد الموت إلى قلبها لم تعلم لماذا فعلت هذا لكنها شعرت انها تريد ذلك...
جلس على اريكتهم فى المطعم الذى اعتادا ان يتقاسما فيه الضحك والحزن دائماً جلس مصوباً نظره نحو الباب لعلها تأتى وبينما هو جالس تلاشت أمام عينيه كل مظاهر الحياة اختفى الباب والاشخاص وكل شئ عدا صورتها التى استحضرها خياله فى هذه اللحظة فما أن رأها قام لها وأجلسها بين حنايا روحه وقدم لها قلبه على طبق من...
جلست والخوف فى عينيها تتأمل فنجانى المقلوب .. ثم قالت : فنجانك مليان وجع دوى صوتها فى قلبى كأنين طفلة صغيرة تبكى لفقد لعبتها المفضلة ثم تماسكت وقلت لها : كملى تأملتها وهى تحرك فنجانى يميناً ويساراً وعلامات الحيرة تبدو على وجهها واضحة وضوح الشمس فى يوم من أيام أغسطس ثم نظرت لى مطولاً بأسى وقالت :...
لقد أنهكتك معى وأستنفذت كل طاقاتك فى محاولات إبقائى مطمئنة غير عابئة بأى ثقل فى الحياة ولكن هيهات أن يجدى ذلك نفعا معى لقد كنت دوما قلقة حزينة خائفة وأنت ومع أنك لم تكن تعى لماذا أنا أشعر بكل ذلك معك قد كنت تحاول جاهدا مشكورا أن تخفف عنى هذه الأحاسيس ولكن بعد فترة وجدت أن محاولاتك المستميتة هذه...