منى غنيم

كنت في زيارة إلى حديقة الحيوان بصحبة ابنتي الصغيرة التي التَقَطَت موزة من الحارس اقتَرَبَت بها من قفص النسانيس بحذر، برز نسناس مهذب تبدو عليه أمارات التربية الجيدة ومد يده، مدت ابنتي يدها بدورها فظلت الموزة معلقة بينهما لا يمسكها سوى الحياء الفطري بين الفصائل حتى اندس نسناس آخر فجأة بدون إنذار بين...
أقف في الليل المدلهم مشدوهًا عاري القدمين بينما يصم هزيم الرعد أذني ويبلل المطر صلعة رأسي ويقضم البرد أظافر قدمي، لم تسمع عن برد يقضم أظافر القدم من قبل؟ لكنه يحدث الآن بعد أن أجهز على قدماي فانقطعت دورية اتصالهما بمخي منذ زمن، يكفيني أن أتطلع للقصر البهيم فيلهيني بهاؤه عن ألمي الشخصي، قصر...
سنتحدث اليوم عن الرواية الأسوأ، نعم الأسوأ، الكل يتوقع الأفضل فلا تدع أحدهم يتهمك بقلة التجديد، رواية "الطريق إلي الهند - Passage to India A" للروائي وكاتب المقالات البريطاني الأرستقراطي الأشهر "إدوارد مورغان فورستر"هي أسوأ ما قرأت روائيًا في تقديري الشخصي للغاية، كانت الرواية مقررة كمنهج دراسي...
هل اكتشفتِ مؤخرًا خيانة زوجكِ لكِ؟ هل هبطت عيناكِ بفعل الصدفة -وعدة تمارين لتقوية البقعة العمياء والنظر بنصف عين- على "نقش أمان" الهاتف المحمول الخاص به مما أدى لعثوركِ بالصدفة أيضًا على جروب واتس آب خليع مُدشّن بالصور البذيئة لشرذمة من الفتيات المنحلات؟ هل اخترق طبلة أذنكِ صوت الأنثى "الركيك"...
فتح أدهم عينيه وهو مستلقي على ظهره، فرآها، كان هواء الغرفة يحركها ذات اليمين وذات الشمال، حبة لقاح شاردة التصقت بها عينا أدهم، خُيل إليه أنها ترقص على أنغام موسيقى لا يسمعها أحد سواها، ربما هي آتية من زهرة تعشق الفن أو من كون موازي به حبوب لقاح ترقص! "حمدًا لله على سلامتك" نظرأدهم لمصدر الصوت فرأى...
كنت أطالع الصفحة الرئيسية للفيسبوك كدأبي كل ثلاث دقائق حتى استوقفني تسجيل صوتي تتناقله الأيدي بلهفة لجندي شاب من جنود الوطن الرابضين في سيناء، الصوت لشاب ثلاثيني يتحدث بحماس - و بثبات انفعالي لا يمكن للأذن أن تخطئه بالرغم من هدير البنادق الآلية من حوله - عن احتمالية كون الدقائق التالية آخر دقائق في...