مي مجدي

في أثناء استخدامي لأحد أتوبيسات النقل العام، لمحتها تصعد درجات السلم بصعوبة، لم أشك لحظة في أن أول من يلمحها من الرجال في الصفوف الأولي سيفسح مكانه لها لتجلس، تلك المرأة السبعينية العمر التي لا تقوي علي حمل جسمها، ثم بدأ الشك يتسرب إلي قلبي عندما غادرت الصف الأول فالثاني فالثالث ولم يتحرك أحد...
تلك البداية التي تستغرق كثيراً من الوقت للتفكير فيها قبل الإقدام عليها، يظل الحلم يروادك ويزاحم أفكارك، ولكنك تشعر بمدي ثقل المهمة، كيف ستبدأ؟ متي ستكون أول خطوة؟ وتظل تختلق لنفسك الأعذار لتؤجل تلك البداية المرعبة، التي تشعرنا بالالتزام نحو شيء ماً، نحو شخص ما، ونظل نتسائل هل نحن حقاً مستعدون...