خديجة منصور

"لا تدري لماذا تكتب، مع أنها لا تحب الكتابة و ليس لديها الصبر لا للجلوس إلى ورقة بيضاء تبثها دواخلها، و لا لتوثيق أحداث سويعات من عمرها ترغب جاهدة أن تمحوها من ذاكرتها. لحظة صفاء نادرة كانت السبب في اتخاذها لهذا القرار، ارتأت فيها أن تترك بعض المعالم عنها، كلمات تنثرها في طريق حياتها، تلتمس بها...
أرى على حُدودِ المَشاعِرِ أَسْوِجَةً مُكَهْرَبَة، فإذا ما لمستها كلمة أو تعبير، أودت بصاحبها. سياج الألم النابض، النابع من غياهب الماضي لا يرحم. إدراك جميل أن نؤمن بأن المساحة التي نختارها لأنفسنا لنا الحق في أن نتعامل معها و فيها كما نحب و نرضى، فلا هي تتخطى مساحة أحد و ليس لأيٍّ الحق في اختراقها...
كلماتي للنساء فقط سيّداتي، آنساتي، نٰحِبُّ رموز الحب مع أنَنّا نعرف أنه لا وجود للحب كما تصورناه و ما زلنا أحيانا نتصوّره، عابثات بخيالنا، تاركات له حريّة القفز و النَّط في سماء الأحلام، إلى أن يسقط على أنفه (خيالُنا المهبول) فننهض ونمسح أثر السقطة بظَهْر كفِّنا و نضحك من أنفسنا و نحن نسترق النَّظر...