إبراهيم عيسى

كانت تستهويني صحبة مدرسي الثانوية أيام كنت طالبا؛ فإنهم مكسب مؤكد بما لهم من سطوة وكلمة مسموعة وعلم، وكان شأني عند بعضهم عظيما كما كان عند بعضهم وضيعا، وغدا ذلك شيئا يوفر علي الكثير من الجهد الذي يبذله غيري، فأنا لست مثلهم؛ فلا مذاكرة ولا تطبيقات ولا أعباء تضج منها العقول!... انتخبت رئيس نشاط...
كانت الساعة تقترب من العاشرة والنصف صباحا حينما قيل لنا أن التلفزيون سيأتي حتى يصور فيلما تسجيليا عن الأزهر وطلابه، وأنه قد وقع الاختيار على معهدنا، وأن المخرج قد قرر كون أحداث الفيلم كاملة بفصلنا!. كنا طلابا أغرارا في الصف الأول الثانوي، وقد أذهلتنا قضية التلفزيون وكاميراته وفنيو الإضاءة وحاملو...