تفاصيلنا

تفاصيلنا

زي ما قالوا زمان إن النوايه بتسند الزير, وزي ما الغريق بيتعلق في قشايه .. فيه حاجات بسيطه بتسند أكبر العلاقات وتقويها ,وتكون سبب في إستمرارها .. بتلمس القلب وتخليه يلمع ويزهزه ومهما مر الزمن مبيعجزش .. تفاصيل  ..! كان ليها حق زوجة الخليفه أبو العباس تعشقه بسبب تفصيله بسيطه عملها معاها .. لما كانوا بيتمشوا ووقفوا عند البير الموجود في حديقة قصره .. بتتكلم بكل تلقائيه وماسكه خاتم جوازها في ايديها " هوووب " ومن غير اي قصد الخاتم وقع في البير .. ترفع ايدها علي بقها من الخضه .. مفيش ثانتين يقلع الخليفه الخاتم بتاعه من ايده ويحدفه في قلب البير ويبتسم لزوجته ويقولها : خشيت أن يشعر خاتمك بالوحده فأحببت أن يصاحُبه خاتمي ! تضحك الزوجه ويتحفر الموقف في قلبها زي النقش علي الحجر ويبقي من أجمل اللحظات اللي مرت عليها طول حياتها ! واضح جدًاإن النبي صلي الله عليه وسلم كان عالم إن المسامير اللي تثبت حُب المُسلمين لبعضهم عباره عن تفاصيل بسيطه .. فنصحنا وقال : إذا أراد احدكم أن يكسب ود أخيه .. أيوه يعمل ايه يا رسول الله ؟! قال : فليُفسح له في المجالس ! حتي ولو المكان واسع خُدلك جنب وقول للي جاي تعالي إقعد جنبي .. هيحبك ! النبي نفسه لما كان يسلم علي حد مكانش يسيب ايده غير لما اللي بيسلم علي رسول الله يشد ايده من ايد النبي الاول .. كان يبص في عين اللي بيسلم عليه وميلتفتش يمين ولا شمال .. يبتسم .. يحُضن الصحابه بضمير .. تفاصيل بسيطه .. لكنها في قلوب الناس عظيمه .. لا تُقدر بثمن ! تفاصيل التوقيت مهمه حتي في نظر الله تبارك وتعالي ورسوله : لما النبي صلي الله عليه وسلم ارسل جيش المسلمين في غزوة مؤته " كان قائد الجيش سيدنا زيد بن حارثه وكان مثل الاسد في المعركه لكنهم تكاثروا عليه حتي استشهد .. فحمل راية القياده سيدنا جعفر بن ابي طالب بلا تردد دخل في قلب المعركه وقتل من الكُفار ما قتل حتي استشهد .. فحمل الرايه سيدنا عبد الرحمن بن رواحه لكنه انتظر ثواني وتردد في الهجوم وبعدها هاجم بشجاعه وقاتل بكل قوته حتي إستشهد.. النبي صلي الله عليه وسلم بيوصف لاصحابه احوال القاده الثلاثه في الجنه فقال: زيد علي سرير عالي في الجنه وكذلك جعفر بن ابي طالب وعبد الله بن رواحه سريره اقل منهم درجه في الجنه .. فقالوا لماذا اقل منهم يا رسول الله ؟! فقال : لأنه اتكأ هُنيهه " لأنه تردد قليلاً ولم يُهاجم فور حمله لراية القياده ! .. في فترة خطوبتي من سنه لما جبتلها ورد يوم نجاحها في الكليه مكنتش عارف إنه هيأثر فيها بشكل كبير للدرجادي.. لأني وقتها كان بالنسبالي ساندوتش الشاورما أهم بكتير من فدان ورد .. إتعجبت بعد جوازنا لما لقيتها جايبه بوكيه الورد الدبلان معاها, ومُحتفظه بيه وبتعتبره بالنسبالها أهم حتي من النيش !.. حاولت أعرف أهمية الورد عند الست لقيته بيدل علي الحُب والاحترام والتقديس لقيمتها, واللي زاد حلاوة الورد عندها إنه جه في يوم مهم بالنسبالها .. الدقه في اختيار الوقت المُناسب تفصيله من اهم التفاصيل اللي تلمس مشاعر البني آدم .

التعليقات