التأريخ للمسرح الشماوى

التأريخ للمسرح الشماوى

مر المسرح في شما بعدد من المراحل التي انتهت به الي مرحلة الاجادة والانطلاق الي العاصمة بالعديد من الأعمال ومن وجهة نظرى المتواضعة أستطيع أن أحدد ملامح هذه المراحل علي الوجه التالي :ـ

المرحلة الأولي :ـ مرحلة المحاكاة أو التقليد 1954 الي1967

اعتمدت هذه المرحلة علي مجموعة من الشباب الذين ارتحلوا الي القاهرة للعمل أو الدراسة في الجامعاتومن ثم أتبح لهم مشاهدة المسرح والسينما واعتمد هؤلاء الشباب علي نقل ما شاهدوه خلال العام الدراسي الي شما خلال الأجازة الصيفية عن طريق المحاكاة أو التقليد بأدوات بسيطة ومسرح أكثر بساطة ونجح هؤلاء الشباب في جذب المشاهد الشماوى الي مسرحهم البسيط ومن أشهر هذه الأعمال أدهم الشرقاوى وياسين وبهية وشفيقة ومتولي وقد لاقت هذه الأعمال اقبالا جماهيريا منقطع النظير نظرا لأن الجمهور الشماوى في تلك الفترة المبكرة في الخمسينيات والستينيات كان محروما بالفعل من المسرح وكانت كل فرجته هي مشاهدة الحاوى والقرداتي والأراجوز ومن أشهر رواد هذه المرحلة ( رحم الله الجميع) دكتور عادل الشيتي وعبد الحميد أبو دهبه وعلي يوسف الشيخ ومحمد عبد الرحمن الصعيدى وعثمان المصرى وأمين المرسي طاحون وحمدى الشرقاوى ولبيب اسماعيل ولبيب زايد ومالك طاحون وعبد المنصف وهبهودسوقي داؤد ومنهم الأحياء ندعو لهم بالصحة وطول العمر منهم محمد أحمد حموده وعبد الرحمن توفبق وكمال أبو خضر ومحمد السيد وهبه ولأول مره تظهر العناصر النسائية علي المسرح في هذا الوقت المتقدم من التاريخ ونذكر منهم سعاد عبد السيد جبره بنت رئيس النقطة وصبوحة بنت شيخ البلد وعزه مشحوت بنت أحد رجال التربية والتعليم ونعناعة عبد المقصود .

ظهرت في هذه الفترة مجموعةثانية من الشباب كصف ثاني من أشهرهم صالح السيس وسعيد الشرقاوى وسامي الأشقر وقد أثرت ثورة يوليو 1952 علي الوجدان الفني وذلك عن طريق الأفلام السينمائية الموجهة للتبصير بالثورة وانجازاتها ويذكر المؤرخون أن شما قد زارتها فرقة غنائية مسرحية من القاهرة في سنة 1954 وقدمت علي مسرح شما مسرحية غنائية استعراضية بعنوان عبيد الأرض وكان يقودها الفنان الشعبي الشاب آنذاك الفنان محمد رشدى وكانت تتحدث عن الاقطاع والفلاحين.

المرحلة الثانية مرحلة مابعد1967 الي1987

ظهور أعمال مسرحية محلية التأليف :ـ

تميزت هذه المرحلة بوجود مسرحيات محلية التأليف ولعل من أبرزها مسرحية رشاد العبيط والتي قام ببطولتها عبد الرحمن توفيق وأمين المرسي وحموده أحمد حموده ثم ظهرت مسرحيات متتالية أهمها أهل البلد ومسرحية الناس اللي في البلد وقهوة النشالين ولوكاندة السهر والنوم ثم مسرحية اليتيم وكانت هذه المسرحيات تقدم علي المسرح الشماوى بامكانات فنية متواضعة وكان الجميع يساهم في اعداد وتجهيز المسرح والديكور والملابس بمجهودات ذاتية وكان مركز الشباب هو الموقع الفني الذى ولدت فيه كل هذه الأعمال وكانت جميعها من تأليف عبد المعطي عبد الله باستثناء مسرحية رشاد العبيط والتي لم أعرف مؤلفها أو كاتب السناريو الخاص بها .

ظهور الحدوتة التاريخية الشماوية :ـ

تميزت هذه المرحلة الوسطي بظهور الحدوتة التاريخية الشماوية بمعني ارتباط العمل الفني بحدث معين عاشته القرية وكانت مسرحية السواقي والتي كتبها الراحل الكبير المرحوم نصر داؤد هي طليعة هذا اللون من الدراما حيث أسهبت هذه المسرحية في ابراز الواقع الشماوى في بداية القرن العشرين حيث بدأت أحداثها بصراع مرير بين أحد رجال القرية ( أحمد جمعه) وبين الخواجه ( مخالى) ودار الصراع حول قضية الأرض ومياه الرى واستمر الصراع من عام 1906وحتي قيام ثورة سعد زغلول في عام 1919 ومن رحم هذه المسرحية ولدت فيما بعد في عام 1986 مسرحية الفاس والشمروخ والتي سنتحدث عنها فيما بعد . بعدها ظهرت حدوتة تاريخية أكثر تأثيرا في الواقع الشماوى وهي مسرحية (اسألوا بقوش) والتي جمع مادتها التاريخية عبد المعطي عبد الله والتي جسدت الصراع المرير الذى نشب بين الأهالي وحكومة جمال عبد الناصر في عام 1958 مما حدا بالأهالي الي الاضطرار لقطع جسر النعناعية عنوة للحصول علي المياه اللازمة لرى أرضهم وانقاذ محاصيلهم من الهلاك عطشا وقد سقط في هذه الملحمة شهداء من الرجال والنساء وهم يقاومون قوات الحكومة المدججة بالسلاح هذا وقد سبق لنا نشر وقائع هذا الصدام علي نفس هذه الصفحة من خلال أربعة عشر حلقة متتالية بعنوان ( معركة مياه شما 1958 ويمكن الرجوع الي هذه السلسلة ) والجدير بالذكر أنه يوم عرض هذه المسرحية علي خشبة المسرح كان بعض أبطالها الأصليون مازالوا علي قيد الحياة ووجهت لهم الدعوات لحضور العرض حيث جلسوا في مقاعد المتفرجين وهم يشاهدون أنفسهم علي خشبة المسرح وبنفس أسمائهم وأدوارهم في المعركة وكانوا لا يتوقفون عن التصفيق والاشادة مع تقديم كل موقف عاشوه مرة علي أرض الواقع ومرة أخرى من خلال أحداث هذا العمل المسرحي الرائع .

ومن أبرز عناصر هذه المرحلة عبد المعطي عبد الله ومحمود عبد الصمد وشقيقه المهندس صالح عبد الصمد ولملوم جبريل وسعيد عباس وفتحي العيسوى وعادل الأزهرى وعبد العظيم عبد الدايم وممدوح البحيرى وجمال عميره وسعيد عبد الله ومحمد غالي وغيرهم وغيرهم ممن لم تسعفني الذاكرة في تسجيل أسمائهم فأرجو المعذرة والسماح اذ ليس في الأمر أى سوء قصد أو تعمد اهمال دور أحد.

التعليقات