الاغتصاب ذكر أم أنثى؟

الاغتصاب ذكر أم أنثى؟

 

 

خبر عاجل . . " اغتصاب  طفلة التسع سنوات علي يد ابن عم لها "

"جثة طفلة في أحد شوارع القاهرة ، اغتصبها أحدهم ثم قتلها ومازال البحث مستمرا "

تفيض الصحف بمثل تلك الأخبار بشكل يومي بل قد تزيد، سبق وتفزعت لها القلوب  وبكت العيون بجفون لم تجف ، ولكن ما أن تكررت تلك الحوادث حتي ألفناها، وأخشي  أن تصير روتينا قذرا في مجتمعنا.

بما أن التحرش الجنسي قد صار لعنة تلم بعصرنا ، فلابد أولا أن نطرح سؤالا علنا نهتدي إلي سبب الكارثة.

هل التحرش ذكرأم أنثي؟ والسؤال بصيغة أخري : علي رقبة من لابد وأن تسن المقصلة؟!

كثيرا ما يصرخ المتحرشون إبان توجيه اللوم إليهم أن المرأة – لا سامحها الله – هي الوحيدة المسئولة بلباسها الفاضح  ، وإن طالبتهم بمزيد من الإيضاح يأتيك الرد بأن لباسها الذي لا يمت لتعاليم الإسلام بصلة يثيرهرمونات الرجل الشريف ويحطم إنسانيته إلي أن يصير حيوانا ينتهكها ؛ لذا تستحق جراء ذلك أن تفقد عذريتها دون أن تنبس ببنت شفة!!!

وكي لا أٌتَهَم بالتحيز وكي نضع فاصلا في ذلك الأمر ، أجريت تجربة في السعودية ببرنامج خواطر (للرائع أحمد الشقيري) ،إذ ارتدي مجموعة من المتطوعين  عباءات فضفاضة وأسدلوا النقاب علي وجوههم، ثم انطلقوا في شوارع المملكة وكانت النتيجة هي التحرش بهم  علاوة علي بعض الألفاظ النابية .

تري بم افتتن المتحرشون ؟بحجابهم الكامل ؟!!

ولا أزيح التهمة عن جنس النساء ، و أتفق أن لباسها قد يجلب لها المتاعب ولكن لنعي أننا نناقش الآن قضية تودي بوطن ، وطن يضم تحت لوائه ديانات مختلفة تكابد تلك الكارثة ؛ فليس الحل أن نفرض علي غير المسلمة أن تستعصم بلباسنا من براثن الذئاب البشرية.

وعلي كل ٍإذا قرأنا ديننا الإسلامي - والذي يتخذ منه المتحرشون حجة – نجده يأمر المرأة بحجابها الكامل وفي ذات الوقت يأمرجنس الرجال بغض البصرعن المحرمات .

لذا دعوني أقول : " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"

لندع مسألة الدين صلة بين العبد وربه ونوجد حلا رادعا ، فلا يجعل المتحرش من ذاته (عشماوي ) يستر  وحشيته في ملابس ضحيته .

السؤال الأهم هنا : بما أن ملابس المرأة هي سبب الظاهرة ،تري ما الدافع وراء اغتصاب الأطفال؟

ظاهرة تنتشر كالطاعون، قد تعصف بأطفالنا يوما ، فتلك امرأة تشكومن سائل منوي علي لباس طفلتها وبالتحري في الأمرتكتشف أن خالها يمارس معها الجنس ، وأخري تجد بين جمل طفلها عبارات جنسية لتجد أن عاملة بالروضة تصطحبه إلي ( الحمام ) تلقنه تلك الألفاظ واضعة أيديه الصغيرة علي أعضائها الجنسية.

أي سم نقيع قد حللنا به ؟! وهل  لتلك المهزلة من رادع ؟!!

بالبحث عن سبب يكشف النقاب عن تلك الفوضي نجد مرض البيدوفيلياpedophilia  أوالولع بالأطفال جنسيا خاصة الأقل من13 سنة وما هوإلا اضطراب عقلي يستهدف مجموعة من البشر .

في دراسةعلمية لـ ((Dr.James Cantor علي عدد من مرضي البيدوفيليا - وباستخدام الرنين المغناطيسي( (sMRI - ظهر ضمور بالغ في أجزاء كبيرة من المخ ،وفقد  كبيرفي اتصالات الخلايا العصبية.

ثمة ماهوأخطرمن ذلك ، إذ باختبار ميولهم الجنسية بواسطة الرنين( fMRI)ازداد نشاط المخ والهرمونات لدي رؤيتهم لصورأطفال عارية دون بقية الأعمار ،ومازالت الأبحاث مستمرة.

يقال إن البيدوفيليين كابدوا في صغرهم عنفا أواغتصابا أو ماشابه زاد من طينتهم بلة ، دفعهم بدوره للانحياز نحوالأطفال يقينا من سهولة الاستدراج مع الاستسلام التام .

لا شك وأننا محاطون بهؤلاء المرضي ، والخطرقادم لامحالة ،فهلا أعددنا عدتنا توا؛ إذ لن يفيد العض علي الأنامل بعد وقوع الفأس في الرأس .

من الأفضل أن يطلع الطفل علي أعضائه الجنسية متي يعي ما حوله ، ونوطد لديه مبدأ خصوصيتها وملكيتها له دون غيره ؛فلا يحق لأي ٍ كان أن يلمسها أويطلع عليها .

يقول خبراء التنمية الذاتية أن الحل يكمن في تعزيزثقته بنفسه منذالصغر واضعا حدودا في التعامل مع الناس ، شريطة احتواء الأبوين له مع النصح باستمراركي لا ينصاع لاستدراج الغرباء.

لا مانع من تعلم البنات رياضة عنيفة منذ نعومة الأظافر لتكون وسيلة حماية لهن وقت الخطر.

كلما اتضحت الرؤية باكرا استطعنا السيطرة علي الأمر ، يتطلب الأمر ملاحظة جيدة ، فمتي نلحظ انصرافه لشخص دون غيره وتقبيله بشكل ملفت أو هلعه حين تتكشف عوراته وقت الاستحمام فلنعلم أنَّ في الأمر إنَّ .

ألم يئن لكل أب وأم أن يلتفتا لتلك الكارثة ؟ ألم يحن الوقت كي نتملك أعصابنا ولو للحظات وألا ننهر الطفل حال جريمة لا يد له فيها ، فالطفل بطبعه كذاب إن نهرته لن يدلك علي طرف خيط خوفا أن تؤذي مغتصبه فيؤذيه .

الأمرليس بهين أن تفقد طفلة عذريتها  وتكابد أزمات نفسية أبد عمرها

ألم تأت اللحظة كي نهجر ثقافاتنا الخاطئة من خشية ذيوع الفضيحة وإبلاغ الشرطة ؟

قد توصل المغتصب من السجن إلي حبل المشنقة ولكن عذا ببلاغك و ليس بكتم أنفاسك ودفن عار طفلتك البريئة، فهل من المعقول أن تتفتت حقوق أطفالنا علي صخرة ثقافاتنا النافقة ؟!

التعليقات