أسامة أنور عكاشة.. والحلم

أسامة أنور عكاشة.. والحلم

اسم كبير بعالم الكتابة شقت حروفه ثنايا عقلى لتنفتح لى أبواباً كثر ،بالبداية أبهرتنىكلمات المتناغمة التى تتفاعل مع بعضها تفاعلاً كيميائياً يسفر بالأخير عن جمل موزونة تتحدى العقل وتدخل معه بنقاش جِدىَّ لتضعك بعد عدة مناوشات  عند القرار السليم فيمن ربح العقل أم القلب  ؟تستنتج عبور القلب المعركة لكن بقدر كبير من التعقل ......ياله من كاتب عظيم !

تعرفت على اسمه العملاق من خلال الدراما التليفزيونية وكانت البداية منذ نعومة أظافرى عندما كنت أتحسس طريقى لأجدنى أمام عملاً ك"رحلة أبو العلا البشرى " أحببت ذلك العمل كثيراً كعمل يوجه بشكل مباشر للقيم وكيف كانت مشكلات ذلك الجيل بالثمانينات وبعد مرور سنوات عدة  وجدتنى أتفحص كلماته وكيف كان يغوص بالنفس البشرية بكل تناقضها بين خيرها وشرها ليظهر ذلك الطيب داخل كل ما فينا ويشير وبعصا خفية حول تلك النقاط السوداء داخل القلوب .

بالاضافة لتلك القيم التى كان دوماً يحاول ابرازها كجزء أصيل لا يمكننا الفرار منه نجده أيضاً يعقد تلك المحاكمة بين مجموعة من المثقفين بعمل واحد مشيراً أيضاً على كون الثقافة أمر شديد الأهمية لبناء  مجتمع صحى ،ترقبوا أعماله المصورة جيداً تجد كلمات غاية فالدقة ،الرومانسية ،الجدية ،الفلسفية والمنطقية بذات الوقت .

مقتطفات من أعماله :

خارج الدنيا، مجموعة قصصية صدرت عام 1967

أحلام في برج بابل، رواية صدرت عام 1973

مقاطع من أغنية قديمة، مجموعة قصصية صدرت عام 1985

منخفض الهند الموسمي، رواية صدرت عام 2000

وهج الصيف، رواية صدرت عام 2001

سوناتا لتشرين، رواية صدرت عام 2010

كما قام بكتابة القصة والسيناريو والحوار للعديد من الأعمال التليفزيونية ك:

أنا وأنت وبابا في المشمش.

الراية البيضا.

وقال البحر .

ريش علي مفيش.

لما التعلب فات.

عصفور النار.

رحلة أبو العلا البشري.

أبو العلا البشري 90.

وما زال النيل يجري.

ضمير أبلة حكمت.

الشهد والدموع - جزئين.

ليالي الحلمية - خمسة أجزاء.

أرابيسك.

زيزينيا - جزئين.

امرأة من زمن الحب.

أميرة في عابدين.

لعل الكل يستشعر وهو يتصفح تلك الأسماء لما لها من قيمة وأهمية فجميعنا ارتبط بتلك الأعمال الدرامية وشب عليها فمن منا لا يتذكر ليالى الحلمية وكم الشخصيات بالعمل وكيف  قدر لهذا الكاتب أن يجوب داخل كل منهم دون الشعور بملل أو حتى تشابه ،كذلك الحال بمسلسل "زيزنيا "قليل من الأعمال الدرامية التى تشعر بمذاق لها فكانت زيزنيا بكل شخصياتها ،كان مبدعاً بوصف كل شخصية يكتبها ،الراية البيضا تستطيع أن تلاحظ الفرق الشاسع بين العلم وأصحابه على الجانب الآخر تجد الجهل بشخصياته ،صراع طويل يصل بنا لنهاية مفتوحة

ابداع فى الحوار تجسد بكل مشهد داخل ذلك العمل الدرامى .

هذا بالاضافة إلى  العديد والعديد من الأعمال الدرامية الناجحة والهادفة بآن واحد ،باغتتنى للحظة التى حلمت فيها باسم يوازى اسم  أسامة أنور عكاشة يتصدر الأعمال المحترمة عابراً العقول ممهداً لهم طرق وسبل شتى ،كبر ذلك الحلم داخلى

حاولت ولازلت أحاول بالعدو بنفس الطريق لعلنى أحذو حذو ذلك المبدع وأرسم صورة لذاتى يذكرنى بها القادمون بعدى وأحقق هذا الحلم الذى صار هاجساً يحدثنى وأحدثه ليل نهار 

التعليقات